عربي وعالمي

صالحي: إيران والصين وروسيا لن تسمح بإسقاط «الأسد» بالقوة

أكد وزير الخارجية الإيراني علي أكبر صالحي، اليوم السبت، بأن إيران والصين وروسيا لن تسمح مطلقاً بتدخّل غربي في سوريا للإطاحة بالرئيس السوري، بشار الأسد، بالقوة.

وقال صالحي في تصريحات خاصة بموقع “عربي برس”، إنه “كما تحاول القوى الأجنبية العدوانية كل ما في وسعها لتغيير الحكم في سوريا، والتي وصلت أوجها الآن، فإننا نبذل كل ما لدينا وكل ما في وسعنا لمنع حصول هذا وبكل الوسائل المتاحة، ونعتقد أن الروس والصينيين حاسمون وجازمون في هذا السياق بالوقوف معنا في نفس الموقف لأنه الوحيد الشرعي والمقبول وفق شرعة الأمم المتحدة وما عداه تحدياً سافراً لها ولن نسمح به مجتمعين”.

وأوضح أن موقف بلاده يقوم على عدم السماح “مطلقاً بإنجاح أو تمرير أي مشروع غربي للإطاحة بالرئيس بشار الأسد عن طريق القوة سواء عبر التدخّل بشكله الحالي أي من خلال إرسال السلاح والمسلّحين المأجورين أو عبر التدخّل المباشر”.

 وأضاف صالحي في هذا السياق، أن “ما تقوم به الدول الغربية ومعها بعض الدول الإقليمية الآن في سوريا ليس سوى انتهاك فاضح لكل الأعراف والمواثيق والقيم الأرضية والسماوية ونقض سافر لما سبق ووقعوا عليه من مواثيق وتصرف عدائي أحادي الجانب لا يمكن تبريره مطلقاً وتحت أي ظرف كان ويجب وقفه فوراً”.

وأشار إلى أن هذا ما أبلغته إيران للأمم المتحدة والمبعوث الدولي والعربي المشترك الأخضر الإبراهيمي شخصياً ودول إقليمية عديدة بينها مصر والسعودية، في إطار مبادرتها السداسية كما هو معلوم والتي أرسلت منها نسخة للحكومة السورية.

وأضاف رئيس الدبلوماسية الإيرانية أن “الأعراف والمواثيق الدولية يتم انتهاكها الآن ضد بلد مستقل وعضو مؤسس في الأمم المتحدة في محاولة للضغط عليه لتغيير سياساته المناهضة للإحتلال والاستعمار والأحادية الدولية أو لإسقاطه من دون العودة إلى رأي الشعب السوري الذي هو وحده من له الحق والإرادة والشرعية في تعيين الحاكم ونوع نظام الحكم، ولا يحق لأي أحد مطلقاً أن يتصرّف بهذا الحق من الخارج”.

وأكد أن “طهران مستمرة في دعم وتطوير الحوار السوري السوري في إطار المصالحة الوطنية المطلوبة بإلحاح للسوريين وبأيدي السوريين، معتبراً أن “لا حل لتحقيق الإصلاحات والمطالب المشروعة للشعب السوري العظيم إلاّ بالحوار الداخلي بعيداً عن أي تدخّل خارجي من أي نوع كان وتحت أي ذريعة كانت”.

وكشف أن إيران لقيت “تجاوباً من عقلاء العالم حول مبادرتنا التي تتمثل بوقف تدفق السلاح والإرهابيين فوراً، والجلوس حول طاولة حوار وطني داخل سوريا ومن ثم التهيؤ لانتخابات برلمانية يتبعها انتخابات رئاسية بين أبناء البيت السوري الوطني الواحد”. واعتبر أن “الأشهر القليلة المتبقية للحسم ستجبر المستكبرين وناقضي ميثاق الأمم المتحدة على قبول التسوية السياسية طريقاً وحيداً للحل”.