عربي وعالمي

غارات جوية على مخيم اليرموك ونزوح مكثف للفلسطينيين

 نفذ الطيران الحربي السوري غارات جوية عدة على مخيم اليرموك للاجئين الفلسطينيين بعد ظهر الثلاثاء، بعد ساعات من سيطرة مقاتلين فلسطينيين وسوريين معارضين للنظام على اجزاء كبيرة من المخيم الواقع في جنوب دمشق.

وترافق ذلك مع تواصل حركة النزوح الكثيف من المخيم الى احياء اخرى في دمشق وخارجها والى لبنان المجاور. وافرج اليوم عن الصحافي الاميركي ريتشارد انغيل الذي كان خطف قبل خمسة ايام في سوريا مع اعضاء فريقه، وصرح انغيل انه كان محتجزا لدى عناصر من الشبيحة الموالين للنظام.

وقال المرصد السوري لحقوق الانسان في بيان عصرا ان “القوات النظامية نفذت عدة غارات جوية على مخيم اليرموك بمدينة دمشق (جنوب) رافقها تصاعد لسحب الدخان من المنطقة”.

وذكرت لجان التنسيق المحلية والهيئة العامة للثورة السورية ان قصفا مدفعيا وبالهاون استهدف ايضا المخيم. واشار المرصد الى تزامن القصف الجوي مع تعرض احياء دمشق الجنوبية المجاورة للقصف من القوات النظامية واشتباكات عنيفة بين مقاتلين معارضين والقوات النظامية في حي التضامن.

وكان مسلحو المعارضة السورية مدعومين من فلسطينيين من فصائل مناهضة للنظام السوري احرزوا في وقت سابق تقدما واضحا على الارض داخل مخيم اليرموك، بحسب ما ذكر المرصد وسكان من المخيم.

وقال احد السكان لوكالة فرانس برس ان “مئات من عناصر الجيش السوري الحر متواجدون” داخل المخيم. وكتبت صحيفة “الوطن” القريبة من السلطة من جهتها ان “الجيش يتهيأ لعملية عسكرية بمخيم اليرموك” وان عددا كبيرا من الجنود تجمعوا الاثنين استعدادا لعملية عسكرية.

وتحدثت وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (اونروا) في بيان عن “موجات كبيرة من النزوح” من مخيم اليرموك منذ ايام “في وقت يقوم سكان المخيم، بمن في ذلك موظفون لدى الأونروا وعائلاتهم، بالتدافع بحثا عن الامان”.

وذكرت الأونروا انها تقوم “حاليا بايواء ما يزيد عن 2600 شخص نازح داخل منشآتها وفي مدارسها التابعة لمنطقة دمشق، ولا يزال الرقم آخذ في الازدياد بتسارع”. واضافت ان لاجئين فلسطينيين آخرين “يفرون بعيدا خارج دمشق”، وان “بعضهم وجد طريقه إلى لبنان. وتفيد التقارير الأولية بأن عددهم أكثر من الفين”.