ذكرت صحيفة نيويورك تايمز الامريكية ان روسيا أرسلت أمس سفنا حربية الى البحر المتوسط فى اشارة واضحة لقرب سقوط الرئيس السورى بشار الاسد والاستعداد لاجلاء محتمل لمواطنيها هناك .
واوضحت الصحيفة فى تقرير اوردته على موقعها الالكترونى اليوم الاربعاء ان روسيا بدأت صياغة خطط خلال فصل الصيف لاجلاء مواطنيها من سوريا الا انها ارجأت الشروع فى هذه الخطط والاعلان عنها لتجنب الاشارة الى فقدان الثقة فى الرئيس بشار الاسد الذى يعتبر حليفها الاستراتيجى كما أنها وقفت عائقا امام صدور قرارات لمجلس الامن الدولى ضد سوريا أو مقترح للتدخل الدولى , فيما اكد مسئولوها مرارا ان الموقف الروسى لن يتغير.
وأشارت الصحيفة الى انه يبدو أن موسكو قد تراجعت عن موقفها حيث ألمحت فى الايام الماضية انها ترى ان قوات الاسد فقدت سيطرتها فى الساحة الداخلية وانها بدأت فى الاستعداد لفترة انتقالية فوضوية واعربت عن شعورها بالقلق البالغ لوجود عدد كبير من المواطنيين الروس فى انحاء سوريا .
ونقلت الصحيفة عن مراقبين قولهم إن هذه الاحتياطات الروسية ربما ترجع إلى أن موسكو أصبحت مقتنعة أكثر من أي وقت مضى بأن نظام بشار الأسد ربما اصبح أيلا للسقوط في وقت قريب, أو على الأقل لم تعد تملك معطيات مؤكدة على قدرته على الصمود إلى النهاية.
واضافت الصحيفة الامريكية ان قرار وزارة الدفاع الروسية بارسال اسطول بحرى – مكون من خمس سفن حربية ابحرت من بحر البلطيق الى المتوسط وقد تبقى هناك لفترة غير محددة – يأتى عقب اختطاف اثنين من الروس على ايدى جماعات مسلحة فى سوريا حيث كانوا يعملون فى مصنع للحديد.
وذكرت الصحيفة ان الوزارة لم توضح ما اذا كانت السفن سترسو في ميناء طرطوس السوري (200 كلم شمال غرب دمشق) حيث تنشر روسيا , حليفة سوريا منذ العهد السوفيتي, قاعدة تموين ودعم تقني ام لا.
واختتمت الصحيفة تقريرها بالقول ان القرار الروسى يتزامن مع تحرك قوات المعارضة السورية بقوة تجاه العاصمة دمشق فى مسعى للسيطرة عليها, إلا ان الاسد لا يزال صامدا ويرد بابشع الحملات الدموية لاحكام قبضته.


أضف تعليق