كشف قائد ميداني للمعارضة السورية بأن الجيش الحر يقترب من إحكام السيطرة على المنطقة “الشرقية” في سوريا بعد تمكنها من الاستحواذ على طريق استراتيجي في محافظة الرقة الثلاثاء.
وأعلن قائد لواء جند الحرمين ” إبراهيم البناوى أبو حسين” بإنهم سيطروا على الطريق الواصل بين سد ” الطبقة ” وسد ” الفرات ” وقاموا بنسف أهم حاجز استراتيجى هناك، وفى حال تم السيطرة على سد الفرات، فإن النظام يكون بذلك قد “فقد سيطرته الكاملة على المنطقة الشرقية فى سوريا”.
حيث سقط 107 قتلى الثلاثاء في أماكن متفرقة من البلاد، من بينهم 17 سقطوا في درعا، خمسة منهم على الأقل أعدموا ميدانيا في مخيم للنازحين، وفق ما أفادت لجان التنسيق المحلية، في الأثناء، انسحبت القوات الحكومية السورية من عدد من المراكز والحواجز في ريف حماة الشمالي، وذلك بعد اشتباكات عنيفة مع مجموعات مقاتلة معارضة بدأت قبل 48 ساعة.
وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان في بيان “انسحبت القوات النظامية من الحواجز والمقرات في مدن وبلدات وقرى كفرنبودة وحلفايا وحيالين والحماميات وذلك بعد اشتباكات عنيفة مستمرة منذ 48 ساعة”.
وأشار إلى معلومات أولية عن سقوط قتلى في صفوف القوات النظامية إثر استهداف حاجز الغربال في كفرنبودة براجمات الصواريخ قبل الانسحاب منه، وإلى قتل وأسر عناصر حواجز في قريتي حيالين والحماميات، بالإضافة إلى الاستيلاء على آليات عسكرية.
وكان المرصد أفاد أمس عن انسحاب القوات النظامية من حواجز الشيخ حديد وباب الطاقة وحصرايا في المنطقة نفسها. وأوضح مدير المرصد رامي عبد الرحمن إن مقاتلين من مجموعات عدة “بدأوا هجوما واسعا على معظم الحواجز في ريف حماة” اعتبارا من الأحد.
كما أعلن عضو القيادة المشتركة العسكرية العليا للجيش السوري الحر العقيد الطيار الركن قاسم سعد الدين في بيان الأحد “بدء عمليات تحرير مدينة حماة وريفها من عصابات الأسد وشبيحته”.
ومن جانب آخر، أفاد عدد من اللاجئين الفلسطينيين النازحين من مخيم اليرموك في العاصمة السورية دمشق، أن الجيشين النظامي والحر يحشدان قواتهما داخل وخارج نطاق المخيم، استعدادًا لمعركة شديدة سيشهدها المخيم خلال الساعات القادمة.
وقال شهود نزحوا خارج المخيم لـ”فلسطين” عبر اتصالات هاتفية :”إن المخيم تحت النار من الطرفين، ويمكن القول إن حربًا طاحنة تدور بين أزقته وعلى مداخله، وهو ما أجبر أكثر من نصف مليون لاجئ فلسطيني يقطنون المخيم من النزوح منه طلبًا للأمن وهربًا من القتل العشوائي”.
وبين هؤلاء النازحون أن عناصر من الجيش الحر دخلوا المخيم وسيطروا على مقر الجبهة الشعبية – القيادة العامة بعد معارك مع عناصر من الجبهة، الأمر الذي أطلق شرارة المعارك بالمخيم، حيث بدأ الجيش النظامي بالحشد عن مداخل المخيم والقصف بالمدفعية بداخل أحيائه.


أضف تعليق