سبر أكاديميا

ردا على استقالة د.الكندري
رابطة تدريس التطبيقي: قراراتنا لائحية ونحن أبعد ما نكون عن المهادنة

أعربت رابطة أعضاء هيئة التدريس للكليات التطبيقية في بيان صحافي لها عن بالغ اسفها لتقدم رئيس اللجنة الفنية بالرابطة باستقالته، وقالت أن أسباب استقالته التي أوردها في تصريحه لم تكن منصفة بأي حال من الأحوال حيث جاء فيها حسب قوله أن الواقع التعليمي في حالة يرثى لها، وأن الإدارة الحالية للهيئة لم تعد قادرة على النهوض بهذه المؤسسة وانتشالها من أوضاعها المزرية حتى وصلت الأمور إلى ما ترونه من ضياع للحقوق واستهانة بكرامة أعضاء هيئة التدريس. 
وأوضحت الرابطة أنها تتفق مع د.الكندري حول ما قاله عن أوضاع الهيئة، ولكن نعتقد بأن هذا ليس سببا للانسحاب والتخلي عن المسئولية التي منحنا إياها الزملاء أعضاء هيئة التدريس لنكون الصوت المدافع عن حقوقهم وقضاياهم، بل بالعكس يجب أن تكون تلك الثقة حافزا للاستمرار ومحاربة الفساد والعمل على إصلاح هذا التردي للارتقاء بالعملية التعليمية وليس الانسحاب من الميدان. 
وحول ما ورد بالاستقالة من أن هناك تفرد بالقرار فنؤكد على أن كافة القرارات التي تتخذها الرابطة تصدر بأغلبية أعضاء الهيئة الإدارية كما نصت اللائحة على ذلك، موضحة أن الخطاب المرسل لوزير التربية للمطالبة بفتح تحقيق تجاه “نائب الرئيس” فالموضوع تم عرضه باجتماع الهيئة الإدارية وعُرض في “باب ما يستجد من أعمال” وتم الاتفاق على قيام الرئيس بتقديم الكتاب بشخصه وليس باسم الهيئة الإدارية. 
وفيما يخص ما ورد بتصريح زميلنا د.الكندري حول تعليق عضوية نائب الرئيس فكنا نتمنى منه العدل والإنصاف وألا يغض الطرف عن تصرفات نائب الرئيس الذي خالف كافة الأعراف النقابية المعمول بها فحينما توجهت الرابطة بالنصح لنائب الرئيس قال ما نصه “أنا حر وأسوي اللي أبي” فضلا عن مواقفه الرافضة دوما لأي قرارات يتم الإجماع عليها من قبل الهيئة الإدارية، ولا يمكن لأي منصف اعتبار تجريحه لزملائه أعضاء هيئة التدريس واتهام زملائه بالرابطة بالسرقة والكذب والتلفيق مجرد “حرية رأي” فالحرية الشخصية كما عرفناها وتعلمناها تنتهي عند حرية الآخرين ولا تسمح بالتعدي على حرياتهم أو تمس كراماتهم، علما أن عضوية نائب الرئيس لم تعلق بقرار فردي من الرئيس وإنما تم تعليقها حسب نصوص اللائحة وبإجماع أعضاء الهيئة الإدارية، وإذا كان تعليق العضوية سابقة كما ذكر د.الكندري في اسباب استقالته، فهي سابقة مستحقة للحد من تصرفات نائب الرئيس المنافية لكافة التقاليد والأعراف النقابية والتي خرقت نصوص اللائحة، ومنها الهجوم على أعضاء هيئة التدريس وتجريحهم لصالح إدارة الهيئة فذلك يعد سابقة خطيرة من نوعها لم يشهدها العمل النقابي من قبل، ثم أن تعليق العضوية لم يأت بين ليلة وضحاها وإنما سبقها نصح ثم تنبيه ثم انذر، فضلا عن أن عملية التعليق هذه ليست سابقة لأنها عقوبة منصوص عليها صراحة باللائحة التي تنظم عمل الرابطة حيث نصت في البند الثاني من المادة (7) “تعليق العضوية تمهيدا للاحالة للجمعية العمومية”، ولذلك قامت الهيئة الادارية بتحديد موعد للجمعية العمومية غير العادية خلال مايو المقبل للنظر فيما تراه مناسبا حول تعليق عضوية نائب الرئيس.
وحول ما ورد بأسباب استقالة د.الكندري من عدم الجدية في تنفيذ قرارات الهيئة الإدارية للرابطة ومنها الاتفاق على إعداد ملف خاص بالتجاوزات والقصور في عمل إدارة الهيئة مُدعمة بالوثائق ولم يتم ذلك إلى هذه اللحظة، نذكر زميلنا د.الكندري بأن الهيئة الإدارية شكلت لجنة خاصة برئاسته للقيام بإعداد هذا الملف ولكنه اعتذر بعدها عن القيام بتلك المهمة، فكيف يتهم الهيئة الإدارية بذلك؟ 
وتوجهت الرابطة في بيانها بالعتب للزميل د. الكندري الذي تكن له كل التقدير والاحترام، ولكن كان يتوجب عليه أن يكون اكثر انصافا وأن يتطرق في أسباب استقالته لعدم تعاون المدير العام مع الرابطة واتباعه سياسة الابواب المغلقة الا عن نائب الرئيس، ولا شك أن تلك السياسة وكما يعلمها د.الكندري كانت حجر عثرة أمام الرابطة لتحقيق طموحات اعضاء هيئة التدريس. 
وفي ختام بيانها أكدت الرابطة على أنها بأعضائها أبعد ما تكون عن المهادنة وعن عقد الصفقات، والجميع يعلم مواقف الرابطة تجاه إدارة الهيئة.