وجه وفد من النواب الألمان تحذيرا شديد اللهجة إلى بريطانيا بشأن احتمال خروجها من الاتحاد الأوروبي.
ويأتي التحذير بعد يوم من إعراب فيليب غوردون، مساعد وزيرة الخارجية الأميركية للشؤون الأوروبية عن قلق الولايات المتحدة بشأن الموضوع ذاته، وقوله إن واشنطن تريد استمرارا لوجود صوت بريطاني قوي داخل الاتحاد.
ويزور وفد يضم نوابا من عدة أحزاب بلجنة شؤون الاتحاد الأوروبي بالبرلمان الألماني (البوندستاغ) العاصمة البريطانية لندن للإعراب عن قلق ألمانيا المتزايد بشأن مخاطر الخطوة المحتملة لبريطانيا.
وفي إفادة للصحفيين بمقر السفارة الألمانية في لندن، اعتبر غنثر كريتشبوم، رئيس اللجنة البرلمانية والعضو بالحزب الحاكم، خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي سيخلف نتائج “كارثية اقتصادية”.
وأضاف كريتشبوم أن المزيد من رجال الأعمال في بريطانيا بحاجة لإثارة قضية استمرار عضوية البلاد في الاتحاد الأوروبي.
واعتبر كريتشبوم كذلك أن بريطانيا ستعاني خسارة كبيرة في هيبتها العالمية إذا خرجت من نادي الاتحاد الأوروبي.
وقال النائب الألماني إن “خروج بريطانيا سيضعف الفكرة الأوروبية، لكنه سيضعف أكثر موقع بريطانيا في العالم.”
وأضاف “بحلول نهاية القرن الحادي والعشرين، ستمثل أوروبا أربعة بالمئة فقط من التعداد العالمي للسكان.” واستطرد قائلا “يجب أن نقف معا.”
وشدد كريتشبوم على أن أي محاولة من بريطانيا لإعادة التفاوض بشأن موقفها للتوصل إلى “تسوية جديدة” لعضوية مستمرة ستلقى من وجهة نظره مقاومة من شركائها الأوروبيين.
“قبل أي شيء، إعادة التفاوض على معاهدة لشبونة مستحيل من الناحية القانونية”
وقال كريتشبوم “قبل أي شيء، إعادة التفاوض على معاهدة لشبونة مستحيل من الناحية القانونية”، مضيفا “وفي النطاق الأعم للتفاوض بشأن معاهدة جديدة، ليس من الحكمة ولا الفائدة فتح صندوق باندورا.”
وأوضح قائلا إن هذا سيرسي سابقة خطيرة ويشجع آخرين من الدول الأعضاء على محاولة التفاوض للحصول على صفقات تفضيلية بدرجة أكبر من وجهة نظرها.
كما أعرب بعض أعضاء الوفد الألماني عن اعتقادهم بأن خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي يمكن أن يضر بين واشنطن من ناحية ولندن وبروكسل – مقر الاتحاد الأوروبي – من ناحية أخرى.
ويعقد الوفد اجتماعات مع مسؤولي الحكومة البريطانية، كما يجري محادثات مع نواب بمجلس العموم.
ويستعد ديفيد كاميرون، رئيس الوزراء البريطاني، لإلقاء كلمة هامة في وقت لاحق الشهر الجاري بشأن مستقبل السياسة البريطانية تجاه أوروبا.
ويرغب كاميرون في بقاء بريطانيا داخل الاتحاد الاوروبي، لكنه يعتقد ان ثمة حاجة لإعادة صياغة العلاقة على ضوء التحركات الرامية إلى المزيد من الاندماج بين الدول التي تستخدم العملة الموحدة (اليورو).
بيد أن العديد من النواب المحافظين يريدون من كاميرون الذهاب إلى ما هو أكثر وإجراء استفتاء بشأن بقاء بريطانيا في الاتحاد الاوروبي من عدمه.


أضف تعليق