حدّد الأمين العام للأمم المتحدة “بان كي مون” أمام الجمعية العامة أولويات المنظمة الدولية خلال العام الحالي، موضحاً أنها تشمل مسارات مختلفة، أبرزها عملية السلام في الشرق الأوسط، والأوضاع في سوريا ومالي.
واستهل “بان” كلمته أمام الجمعية العامة بالحديث عن التحديات والاضطرابات في العالم، معرباً عن الأمل في أن تتم معالجة الأسباب الكامنة للمشاكل، وتحديد الخطأ في الكثير من الأساليب المتبعة، بدلاً من أن ينتقل العالم من أزمة لأزمة ومن عرض لآخر.
وفي سياق استعراضه لأولويات الأمم المتحدة خلال العام الحالي تحدث “بان” عما تم إنجازه مؤخراً، ولكنه شدَّد على ضرورة فعل المزيد في عام 2013، وقال: “يمكن أن نبدأ من يوم الأربعاء المقبل في المؤتمر الإنساني لسوريا الذي أعقده في الكويت، إنني أناشد الدول الأعضاء إرسال وفود رفيعة المستوى، وتقديم تعهدات سخية، وأدعو جيران سوريا إلى مواصلة السماح للباحثين عن ملجأ آمن بعبور الحدود إلى الأمان، وأشكر فخامة أمير الكويت لسخائه وقيامه بعقد هذا الاجتماع معي”.
وأقرّ بأن الطريق ما زال طويلاً لجلب الحكومة والمعارضة معاً؛ لاتخاذ قرارات رئيسية حول مستقبل البلاد، وأكّد على ضرورة أن يعلم جميع مرتكبي الفظائع في سوريا أنهم سيحاسبون على ما فعلوه.
وأشار “بان” في أول مؤتمر صحفي له خلال هذا العام (2013)، إلى تدهور الأوضاع الإنسانية هناك، وفرار أكثر من 650 ألف شخص من البلاد.
وإذ أكّد أن الكارثة في سوريا تعد الاختبار الرئيسي للمجتمع الدولي، أَسِف لأننا “لا نزال نرى العنف المتواصل وانتهاكات حقوق الإنسان”.
وأكد “بان” أن قضية الشرق الأوسط تحتل مكانها المهم على جدول أولويات عمل الأمم المتحدة.
وقال: “سيكون عام 2013 حاسماً بالنسبة لعملية السلام في الشرق الأوسط، وفيما يستمر النشاط الاستيطاني غير القانوني، يبقى الإسرائيليون والفلسطينيون في حالة استقطاب، وتبرز خمس أولويات رئيسية: أولاً يجب أن نجدّد التواصل الدولي الجماعي، ثانياً يتعين أن نستأنف المفاوضات ذات المغزى، ثالثاً الحفاظ على استقرار غزة، رابعاً تحقيق تقدم على مسار المصالحة الفلسطينية، خامساً علينا أن نمنع الانهيار المالي للسلطة الفلسطينية. يتعين اتخاذ إجراءات متضافرة، إذا أردنا إنقاذ حل الدولتين”.


أضف تعليق