(تحديث) يتواصل في الأردن فرز الأصوات التي تم الإدلاء بها أمس الأربعاء في الانتخابات النيابية والتي قررت خلالها الهيئة المستقلة تمديد مدة الاقتراع لساعة إثر تزايد إقبال الناخبين الذين تجاوزت نسبة مشاركتهم الـ56%. ويجري فرز الأصوات وسط انتقادات من المعارضة التي قاطعت الانتخابات.
وبدأت مراكز الاقتراع فورا مساء أمس بفرز الأصوات لتحديد أسماء 150 نائبا في البرلمان المقبل الذي ترشح له 1425 مرشحا، منهم 819 ترشحوا على القوائم التي ستمثل بـ27 مقعدا، بينما تنافس 606 مرشحين على المقاعد الفردية التي ستمثل بـ123 مقعدا، خصصت 15 منها للكوتا النسائية.
وجرت الانتخابات الثالثة للبرلمان خلال أقل من ستة أعوام تحت إشراف الهيئة المستقلة للانتخابات لأول مرة في تاريخ المملكة، وسط مقاطعة قوى معارضة رئيسية، أهمها الحركة الإسلامية التي رفضت التعديلات الدستورية وقانون الانتخاب والإصلاحات التي رعاها الملك.
وسجلت الساعات الأربع الأخيرة ارتفاعا كبيرا في نسبة الاقتراع التي قفزت من 32% إلى أكثر من 56%، وحققت عمّان النسبة الأقل على مستوى المملكة وبلغت 43%، بينما سجلت دوائر البدو النسبة الأعلى حيث بلغت في دائرة بدو الشمال 75%.
وشكك سياسيون بنسبة الاقتراع بالعاصمة كونها جاءت أعلى من أي نسب سابقة حتى بالانتخابات التي شارك فيها الإسلاميون الذين قاطعوها، وقالت جماعة الإخوان المسلمين إن نسبة الاقتراع لم تتجاوز حتى الساعة الثالثة ظهرا 17%، متهمة الأجهزة الأمنية بالتدخل لرفع نسب الاقتراع.
كما اتهمت جهات معارضة عسكريين بالاقتراع لرفع نسب التصويت، لكن الناطق باسم الهيئة المستقلة للانتخابات حسين بني هاني قال إنه سيتحقق من هذه الاتهامات، كما رحب بأي دلائل تقدم من أي جهة بخصوص اتهامات الإسلاميين، وقال إن الهيئة مستقلة وغير خاضعة لأي جهة حكومية.
تواردت أنباء من الأردن عن مقتل شخص واحد على الأقل، لقي مصرعه في أعمال شغب في المحافظات الجنوبية احتجاجاً على النتائج الأولية للانتخابات التشريعية التي أجريت الأربعاء. وأصيب عدد من الأشخاص بجروح أيضا.
وقالت مصادر أمنية أردنية إنها استخدمت غازا مسيلا للدموع للسيطرة على المحتجين على نتائج الانتخابات في منطقة فقوع في محافظة الكرك.
وفي محافظة معان، قتل شخص واحد وأصيب أكثر من شخص بجروح إثر اعتراض أحد الأشخاص على نتائج الانتخابات الأولية، وقبض على الجاني وفقاً لما ذكرته المصادر.
من ناحيتها، قال شرطة معان إن ثلاثة أشخاص أصيبوا بعيارات نارية جانحة “نتيجة فقدان أحد الأشخاص السيطرة على سلاح ناري كان يطلق النار منه ابتهاجاً بالنتائج الأولية التي أشارت إلى نجاح أحد المرشحين في إحدى الدوائر الانتخابية”.
وأضافت أن المصابين الثلاثة نقلوا إلى المستشفى لتلقي العلاج، وما لبث أحدهم أن فارق الحياة متأثراً بجروحه، بينما تبين أن إصابة الشخصين الآخرين متوسطة، وأدخلا للعلاج. وفتح تحقيق خاص للوقوف على ملابسات الحادثة.
وكان الناطق الإعلامي باسم الهيئة المستقلة للانتخابات حسين بني هاني أعلن الأربعاء أن الهيئة ما زالت تدقق في نتائج الفرز الأولية.
وتوقع بني هاني، خلال مؤتمر صحفي، أن يعلن عن نتائج الانتخابات ظهر الخميس.
وكان رئيس الهيئة المستقلة للانتخاب الأردنية عبد الإله الخطيب أعلن مساء الأربعاء أن 56.55 في المائة من الناخبين شاركوا في انتخابات مجلس النواب التي أجريت الأربعاء.
وأوضح إن عدد المصوتين بلغ مليونا و287 ألفا و760 ناخبا من إجمالي عدد الناخبين البالغ 2 مليون و277 ألفا و77 ناخباً.
وكانت صناديق الاقتراع في انتخابات مجلس النواب الأردني أغلقت أبوابها أمام الناخبين في الثامنة من مساء الأربعاء بحسب التوقيت المحلي في الأردن.
من ناحيته، قال رئيس الوزراء الأردني الأسبق فيصل الفايز في تصريحات لسكاي نيوز عربية إن الانتخابات البرلمانية أجريت بحرية وشفافية ونزاهة، مضيفاً أن الإجراءات التي اتخذت لضمان سلامة العملية الانتخابية غير مسبوقة.


أضف تعليق