عربي وعالمي

متظاهرون يحاصرون مجلس الشورى
مصر.. اشتباكات أمام القصر الرئاسي وارتفاع المصابين الى 99

اندلعت اشتباكات عنيفة مساء اليوم الجمعة، في محيط الاتحادية أمام قصر الرئاسة المصرية بين محتجين مطالبين بإسقاط النظام وعناصر الأمن.وفي الاثناء حاصر متظاهرون مجلس الشورى مطالبين بحله.
وسجلت عدة إصابات وحالات اختناق جراء استخدام الأمن للقنابل المسيلة للدموع لتفريق المتظاهرين.
وفي ميدان التحرير، تعالت أصوات آلاف المصريين للمطالبة بإسقاط النظام، وذلك أثناء إحياء الذكرى الثانية لثورة 25 يناير، حيث ردد المتظاهرون هتافات “الشعب يريد إسقاط النظام”، و”يسقط يسقط حكم المرشد”.
وأفادت وزارة الصحة المصرية بارتفاع حصيلة الإصابات إلى 99، حيث سقط 31 جريحا في محافظة القاهرة و23 في السويس و45 في الإسكندرية، كما سمع دوي طلقات خرطوش.
وأكدت مراسلة “العربية” أن المحتجين في القاهرة تمكنوا من إسقاط جزء من الجدار العازل في شارع الشيخ ريحان قرب ميدان التحرير والطريق المؤدي إلى وزارة الداخلية.
كما أفادت مصادر صحافية مصرية بوقوع اشتباكات عنيفة أمام مجمع محاكم الإسكندرية بين المتظاهرين وعناصر الأمن التي استخدمت بدورها الغاز المسيل للدموع لتفريق المحتجين الذين تظاهروا ضد حكم الإخوان، مطالبين بإسقاط النظام. 
وتجمع مئات المتظاهرين أمام مسجد القائد إبراهيم بالإسكندرية، والذي يعد من معالم الإسكندرية البارزة، حيث شهد تظاهرات واشتباكات في الآونة الأخيرة على غرار ما يحدث في ميدان التحرير.
وكانت أبرز هتافات المتظاهرين في الذكرى الثانية لثورة 25 يناير “الشعب يريد إسقاط النظام”، ورفعوا لافتات منددة بالرئيس مرسي.
في الوقت نفسه، قطع متظاهرون مصريون الطريق أمام مبنى التلفزيون الرسمي في القاهرة، كما توافد مئات المتظاهرين على ميدان التحرير للمشاركة في المظاهرات التي يشهدها الميدان اليوم بمناسبة الذكرى الثانية لثورة 25 يناير، والتي دعت إليها العديد من الأحزاب والقوى والحركات السياسية الليبرالية والمدنية وعارضتها القوى والأحزاب الإسلامية.
وتجمع معظم المتظاهرين بالمنطقة المواجهة لمجمع التحرير ببداية شارع الفلكي، مرددين العديد من الهتافات التي تعبر عن مطالبهم، ومن بينها “الشعب يريد إسقاط النظام”، و”أنا مش كافر أنا مش ملحد”، و”يسقط يسقط حكم المرشد”، و”لنجيب حقهم لنموت زيهم”، و”يا رئيس الجمهورية فين وعودك الثورية”، “يا بلدنا ثوري ثوري مش عاوزين إعلان دستوري”، و”شدي حيلك يا بلد الحرية بتتولد”.

اشتباكات دامية في مصر

قبل ساعات من انطلاق الاحتجاجات التي دعت لها العديد من القوى السياسية في مصر، بمناسبة الذكرى الثانية لـ”ثورة 25 يناير”، اندلعت اشتباكات دامية بين عشرات المتظاهرين وقوات الأمن بالقرب من ميدان التحرير، وسط القاهرة، في الوقت الذي وضعت فيه وزارة الصحة مستشفياتها في حالة “استعداد قصوى”، تحسباً لتظاهرات الجمعة. 

وأفادت وكالة أنباء الشرق الأوسط بأن الاشتباكات اندلعت في مدخل شارع “القصر العيني”، من جهة التحرير، إثر قيام مجموعة من المتظاهرين بإزالة جزء كبير من الحاجز الخرساني، الذي أقامته الأجهزة الأمنية أمام مجلس الشورى، لمنع المحتجين من الوصول إلى مقر المجلس التشريعي، الذي تسيطر جماعة “الإخوان المسلمين” على أغلبية مقاعده.

وأورد موقع “أخبار مصر”، نقلاً عن الوكالة الرسمية، أن عدداً من المتظاهرين قام برشق قوات الأمن بالحجارة وزجاجات “المولوتوف”، فيما ردت الشرطة بإطلاق القنابل المسيلة للدموع، وأشار إلى تعرض أحد المباني المجاورة للمجمع العلمي لـ”حريق محدود”، تمكنت فرق الإطفاء من إخماده قبل أن يمتد إلى المجمع، الذي تعرض لحريق سابق.
من جانبه، أكد المتحدث باسم وزارة الصحة، الدكتور أحمد عمر، ارتفاع عدد الجرحى الذين سقطوا نتيجة الاشتباكات، التي تواصلت حتى الساعات الأولى من صباح الجمعة، إلى 16 مصاباً، بينهم 4 من أفراد الأمن، مشيراً إلى أنه لم يتم تسجيل أي حالات وفاة “حتى الآن”، بحسب قوله.

إلى ذلك، قال رئيس هيئة الإسعاف المصرية، الدكتور محمد سلطان، إنه تم “رفع حالة الاستعداد القصوى”، وأكد تجهيز فريقين للتدخل السريع المركزي، بالإضافة إلى فريق ثالث لإدارة الأزمات، استعداداً لتظاهرات الجمعة بمناسبة الذكرى الثانية للثورة، كما تم تجهيز 1950 سيارة إسعاف على مستوى محافظات الجمهورية.