عربي وعالمي

الطيران الفرنسي يقصف شمال شرق مالي

(تحديث) قصف الطيران الفرنسي مواقع إسلاميين في كيدال وضواحيها في أقصى شمال شرق مالي، ودمر منزل زعيم جماعة أنصار الدين.  
وقال مصدر أمني مالي لوكالة فرانس برس “حصلت ضربات جوية فى منطقة كيدال (1500 كلم عن باماكو)، وهذه الضربات أصابت خصوصا منزل إياد اغ غالى في كيدال، ومعسكرا فى المدينة نفسه”، وأكد ذلك سكان فى المنطقة.
تزاحم النازحون حول أجهزة الراديو بشغف في أحد مخيمات بلدة سيفاري بوسط مالي مساء السبت فيما استولت القوات الفرنسية وجيش مالي على معقل جاو الذي كان يسيطر عليه المتمردون الاسلاميون.   
وقال أمادو مايجا البالغ من العمر 19 عاما بعد ان نزح عن جاو قبل ثلاثة أشهر “أتوق الى العودة لبيتي.” وكان المتمردون في جاو قد أحرقوا مدرسته بعد ان أعلنوا انها مخالفة للتقاليد الاسلامية وجندوا زملاءه في الدراسة للعمل كجنود او لخدمة المتمردين. 
وأضاف فيما كان رجال آخرون بالمخيم يرتشفون الشاي ويتجادلون حول آخر الاخبار “الآن يراودنا أمل حقيقي.” وطفق الاطفال يلهون بالطرقات المتربة في محيط المخيم بينما كانت روائح الطهي وأدخنة المواقد تغشى المكان. واستسلم طفل للنوم قرب المخيم.
وتوحي سرعة تقدم القوات الفرنسية خلال حملتها التي مضى عليها اسبوعان بان قوات الحكومتين الفرنسية والمالية تعتزم الزحف بقوة الى شمال مالي خلال الايام القليلة القادمة لتجتاح معاقل أخرى للمتمردين الاسلاميين المرتبطين بتنظيم القاعدة في تمبكتو وكيدال كانت تخضع لسيطرتهم منذ ابريل نيسان من العام الماضي.
وتؤيد الولايات المتحدة واوروبا هذه العملية في مالي التي تجري بتفويض من الامم المتحدة بوصفها ضربة مضادة لدرء خطر الجهاديين الاسلاميين المتشددين الذين قد يستغلون منطقة الصحراء القفر في هذه الدولة الواقعة في غرب افريقيا كنقطة لانطلاق لشن هجمات في شتى أرجاء العالم.
وتقول لجنة حقوق الانسان التابعة للاتحاد الاوروبي إن أكثر من 370 الف شخص نزحوا عن ديارهم جراء القتال منهم 150 الفا لجأوا الى دول اخرى خارج مالي.
ويؤوي مخيم سيفاري نحو 500 شخص وهو عبارة عن فناء مدرسة تحول الى منطقة ايواء تابعة لخدمات الاغاثة الكاثوليكية. وتقاطر معظم هؤلاء النازحين من مناطق حول جاو وتمبكتو أكبر بلدتين صحراويتين في شمال البلاد.
وقالت نان توري وهي بائعة متجولة سابقة عمرها 45 عاما من بلدة تمبكتو التاريخية المشهورة بالتجارة “نريدهم ان يحرروا جميع مناطق الجنوب حتي يتسنى لنا العودة لديارنا.” وقالت إن الاسلاميين قطعوا يد ابنها بعد ان اتهموه بالسرقة.
وفيما يبرز حجم مخاطر عمليات الثأر العرقية خلال الحملة ضد المتمردين اتهمت جماعات مدافعة عن حقوق الانسان ومقيمون جيش مالي باعدام رجال الطوارق والعرب بعد اتهامهم بالتواطؤ مع المتمردين.
وسيفاري إحدى البلدات التي شهدت عمليات الاعدام هذه فيما ينفي جيش مالي ذلك.
وفي اطار رده على الحملة التي تقودها القوات الفرنسية توعد أحد قادة تحالف الجماعات الاسلامية التي تحتل شمال مالي – في تصريحات بثها الموقع الالكتروني لقناة الجزيرة باللغة العربية – بمواصلة المقاومة ضد ما اسماه “الحملة الصليبية الجديدة.”
ولفرنسا – التي دفعت بقواتها الى مالي بناء على طلب من حكومة باماكو – نحو 2500 جندي على الارض في مستعمرتها السابقة. وتجهز حكومات افريقية آلافا من القوات للانضمام الى هذه الحملة.
وقالت اجيتشاتو سيسي وهي بائعة متجولة عمرها 25 عاما من جوسي وهي تجلس داخل خيمة بيضاء تعيش بها منذ ثمانية أشهر مع ابنائها الأربعة “نشعر بالامتنان لمساعدة الفرنسيين لنا. يجب ألا يكبر ابنائي هنا.”