(تحديث) ندد الشيخ د. يوسف القرضاوي رئيس الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين باغتيال المنسق العام لحزب الوطنيين الديمقراطيين التونسي، شكري بلعيد، لافتًا إلى أن الحادث عمل جبان يمثل إنذارًا شديد الخطورة لما يحتويه على إمكانات دخول دول الربيع العربي في مسلسل الاغتيالات السياسية للمعارضين.
وأكد خلال خطبة الجمعة بجامع عمر بن الخطاب: لا يجوز أن يكون الاغتيال أسلوب الزعماء السياسيين في مواجهة خصومهم، فالاغتيال أسلوب الجبناء الذين لا يملكون الحجة، فالله تعالى حرم قتل النفس، داعيًا إلى تحكيم العقل ودرء الفتنة التي يسعى أعداء الأمة لإشعالها ليشتعل القتال بين أبناء الوطن.
ودعا لإجراء تحقيقات سريعة للكشف عن الجناة وكشف المخطط الذي يستهدف إشعال دول الربيع العربي، والقول بفشل التجربة الديمقراطية.
وأشار إلى أهمية القمة الإسلامية في توحيد صفوف الأمة لمواجهة التحديات الخارجية.
وقال: نؤيد كل اجتماع باسم الإسلام و نرحب بالتوصيات التي تصدر عنه وإن كانت تطلعاتنا أكبر مما يملكه قادة الدول العربية والإسلامية ولكنها خطوة في طريق الوحدة وتعزيز الجهود لخدمة قضايا الأمة.
وقال: ينبغي أن تكون الارتباطات بين المسلمين قوية ومتينة وأن نكون أمة واحدة، متسائلاً عن سبب عدم ترابط أمة محمد وهي خير أمة أخرجت للناس.
وأوصى المسلمين أن تكون لهم قوة مثل الدول الكبرى، فالولايات المتحدة الأمريكية هي عبارة عن ولايات أنشأت فيما بينها اتحادًا فلماذا لا يتحد المسلمون كما نرى الصين ولماذا لا يكون لهم قوة مثل هذه وهذا ما نرجوه في المستقبل وأن يكون يوم المسلمين خيرًا من أمسهم.
تحولت جنازة المعارض اليساري التونسي البارز شكري بلعيد، أمس، الى هبّة شعبية ضد حركة النهضة وحكومة حمادي الجبالي، حيث ردد عشرات آلاف المشيعين هتافات مناهضة لهما، فيما وقعت صدامات بين محتجين وقوات الأمن، في وقت غرقت البلاد في عزلة جوية مع تجاوب شركة الطيران لدعوات الإضراب، ما أوقف الرحلات من وإلى تونس.
وشارك عشرات الآلاف من التونسيين في جنازة بلعيد (49 عاما) الذي اغتيل بالرصاص امام منزله في العاصمة تونس قبل أيام.
وتدفقت امواج بشرية على مقبرة الجلاز التي دفن فيها بلعيد، فيما رفضت الشرطة تقديم تقديرات حول عدد المشاركين في الجنازة التي تحولت إلى احتجاجات ضد حركة النهضة الحاكمة. وأحاطت الحشود بعربة عسكرية مكشوفة تحمل جثمان بلعيد ملفوفا في العلم التونسي من مركز ثقافي في منطقة جبل الجلود بالعاصمة، حيث كان يعيش بلعيد.
واحتشد محتجون يحملون الاعلام واللافتات في الشوارع المحيطة. وردد المشيّعون هتافات ضد زعيم حزب حركة النهضة الاسلامية الحاكم راشد الغنوشي ووصفوه بأنه «قاتل ومجرم» ورددوا «تونس حرة.. الارهاب برة».
وألقت السلطات التونسية القبض على 230 شخصا عقب اشتباكات قوات الأمن التونسي مع مئات المحتجين في محيط مقبرة الجـلاز في العاصمة تونس. كما أحرق شبان عددا من السيارات في حين أطلقت الشرطة الغاز المسيل للدموع في محاولة للسيطرة على الوضع وتفريق المحتجين الذين رفعوا شعارات مناوئة للحكومة وحركة النهض.
وكانت الداخلية التونسية وقياديون في المعارضة حذروا من إمكانية استغلال الجنازة للقيام بأعمال عنف وتخريب.


أضف تعليق