عربي وعالمي

قاتل بن لادن: كل محاولاتي لبدء حياة جديدة باءت بالفشل!

كشف جندي قوات البحرية الخاصة الأمريكية في مقابلة مع مجلة “إسكواير” الأمريكية نشرت أمس الاثنين، أنه أطلق ثلاث طلقات في رأس أسامة بن لادن، وأن كل محاولاته ببدء حياة جديدة باءت بالفشل بعد ليلة تصفية بن لادن. 
 وبقي اسم الجندي الأميركي مجهولاً وسمي في المقابلة كمطلق النار أو “القناص” الذي ألقى الضوء على ما خفي حتى الآن من تفاصيل متعلقة بليلة تصفية بن لادن وعن حياته بعدها.
 روى “القناص” كيف تسلل فريق القوات البحرية الخاصة إلى مجمع بن لادن في الثاني من مايو من عام 2011 بمدينة أبوت أباد الباكستانية وانهم قتلوا كل من صادفوه في طريقهم وصولاً إلى غرفة نوم زعيم تنظيم القاعدة في طابق علوي.
 ونقل تقرير المجلة عن ” القناص” قوله إن:” الآخرين أطلقوا طلقتين تحذيريتن عندما شاهدوا زعيم تنظيم القاعدة يختلس النظر من خلف ستارة في المدخل وإنه هو فقط من أطلق الطلقات القاتلة التي أصابته”.
 وعن لحظة رؤيته لبن لادن وجهاً لوجه أول مرة قال: “بدا بن لادن مرتبكا وأطول من صورته التي في ذهنه، ولم يبد عليه أنه قد أصيب في الطلقات السابقة، بل كان يضع إحدى زوجاته أمامه وربما ليستخدمها كدرع بشري له”.
 و أدرك “القناص” أنه يقف وجهاً لوجه مع الهدف الذي تدرب على تصفيته مرات ومرات، وبعد لحظة ذكريات عابرة أطلق النارعلى بن لادن، ويوضح القناص: “أطلقت النار عليه مرتين في جبهته، وكانت المرة الثانية وهو يسقط. فتكوم على الأرض أمام سريره فضربته مرة أخرى، ولم يستمر الأمر أكثر من 15 ثانية”.
 ويتابع: “شاهدته وهو يلفظ آخر أنفاسه، وتساءلت حينها: هل هذا أفضل عمل قمت به أم الأسوأ؟” وأضاف: “لست شخصاً متديناً الا أني آمنت طيلة حياتي بأني موجود على الأرض لتنفيذ مهمة مميزة، واعتبرت أني نفذتها بعد تلك المهمة”.
 غيرت هذه اللحظة حياة “القناص” الذي انضم للقوات البحرية الخاصة الأميركية في بداية التسعينات وكان في التاسعة عشرة من العمر حينها ومنذ ذلك الحين اشترك بعشرات العمليات الأرضية والجوية والبحرية وقتل أكثر من 30 فرداً من “الأعداء”.
 وقال “القناص” ان تركه سلاح البحرية طواعية قبل بلوغه سن التقاعد حرمه من الحصول على معاش أو تأمين صحي مناسب.و أشارت المجلة الى أنه يعيش في حالة يرثى لها، فوضعه الصحي متدهور للغاية وجسمه مغطى بالندوب و يعاني من التهاب المفاصل والأوتار بعد خدمته في صفوف القوات الخاصة الأميركية، كما أنه لم يحصل على أي ضمانات لحماية أفراد أسرته الذين باتوا مهددين بثأر أتباع بن لادن.
 وتشير المجلة الى أن المكافأة الموعودة ب25 مليون دولار لمن يقوم بتصفية أسامة بن لادن لن تتحول لواقع يغني أياً من عناصر القوات الخاصة ولا أحد من عناصر الاستخبار.