سبر القوافي

عامل الكوفي.. ابتسامة وتفاؤل!

عامل الكوفي.. ابتسامة وتفاؤل!
بقلم.. فيصل خلف 
 
الحياة قصيرة جدًا، والكارثة أننا لا نشعر بمرور الوقت، وهو الذي لا يرحم ولا يمهل ولا ينتظر.
الحزن والكدر والهمّ لا تضعه في اهتمامك، حاول أن تسعد نفسك كل يوم، اطرد من بالك كل سيئ، لأن الوقت الذي مضى لن يعود، أسعد من حولك وكن إشارة إيجابية لمن حولك في حياة ليست بطويلة.
 
أمرنا الرسول -صلى الله عليه وسلم- بعدم الغضب، ومن هذا المنطلق دعونا لا نغضب.
الغضب فعل يحبه الشيطان الرجيم، لا نشعل فتيل الغضب لكي لا نُسعد الشيطان، وندمِّر أنفسنا بأنفسنا.
 
أمرنا الدكتور الشيخ عائض القرني -حفظه الله- بعدم الحزن، ومن هذا المنطلق دعونا لا نحزن.
الحزن يضيف لطعم الحياة المرارة، ويجعل كل صفو جميل معكّر وقبيح، ويصنع من لا شيء أشياء.
 
كثير من الناس لا يعلمون عن القاعدة الحياتية التي تقول: الأشياء الصغيرة قد تتحول لأشياء كبيرة.
حجر صغير قد يقلب سيارة رأسًا على عقب، وعمل خيري بسيط قد يكون مبارك وينتشر ويتوسّع أكثر من مشروع خيري، ورب كلمة جمعت كل الكلمات، ودقائق اتصال هاتفي صرفتها على شخص يحبك، قد تسعده وتغيّر يومه 180 درجة.
 
مررت مؤخرًا بموقف دعاني لطرحه هنا ولافتح باب المشاركة لكم للحديث عنه، هو أنني كنت مسافر يومًا برفقة العائلة برًا، وعندما وصلنا المحطة، قررنا أن نحتسي كوبًا ساخنًا من القهوة، عندما وصلنا عند الشباك، جميعنا اندهش من رؤية العامل المبتسم، رغم غربته القاتلة وراتبه الزهيد ووضعه المزري، وبُعده عن حياة المدن حتى القرى، إلا أنه مبتسم ومتفائل وعلى ثقة، اعتقد بأنه يريد أن يخبرنا بأن لا يأس مع الحياة، والابتسامة معبّرة عن الشكر على أي حال، ومهما ساءت الظروف والأحوال لا يعني أن القادم أسوأ، خذوا العبرة من غيركم، ولا تقارنون أنفسكم إلا بمن هم أدنى منكم، وإن كنتم تحبون الطموح قارنوا أنفسكم بمن هم أعلى منكم، لكن لا يحطمكم ذلك و”يكسّر مجاديفكم”.
 
لنخجل من أنفسنا، نحن الذين أهون بدرجات عليا من ذلك العامل، ألا نجد بداخلنا تشاؤم ويأس من المستقبل، سواءً كان قريب أو بعيد، وغياب الثقة في أنفسنا، أجمل ما في الحياة الثقة بأن رب العالمين سيغيّر حياتنا للأفضل وسيمنحنا ما نسأله، أريد منكم أن يعلَق جيدًا موقف العامل المتفائل في أذهانكم حتى إذا غلبكم فقد الأمل، تغلبوه بضربة العامل المعلّم!
 
FK1414@