عربي وعالمي

هيئة علماء المسلمين في لبنان: الأجهزة الأمنية مسؤولة عن الأحداث الأخيرة

على خلفية الأحداث الأخيرة في جنوب لبنان بمنطقة “صيدا” أصدر علماء المسلمين في لبنان بيانًا حول الوضع الراهن، كما استنكر البيان التجاوزات والمخالفات التي أقدمت عليها الأجهزة الأمنية. 
وجاء نص البيان.. كالتالي:-

بعد انتهاء ا?حداث العسكرية المؤسفة التي عصفت بمدينة صيدا وما تبعها من تجاوزات ومخالفات من ا?جهزة ا?منية بمشاركة حزب إيران وما يسمّى بسرايا المقاومة، وفي ظلّ استمرار عجز الدولة وتخلّي المسؤولين السياسيين عن حماية الشارع في مشهد يُعيد ل?ذهان مشاهد استباحة بيروت في أيار 2008، يعتبر العلماء أن الدولة هي المسؤول ا?ول عن تغطية ما جرى بعدما روّجت للروايات الكاذبة وضخّمت الوقائع لتبرير حجم الدمار وا?سلحة المستخدمة في الهجوم على مسجد ب?ل بن رباح وا?حياء المحيطة به.
 إضافة لتغاضيها عن تغوّل فئة في أجهزة الدولة وتحكّمها بؤسساتها دون حسيب أو رقيب، وأدلة إنحيازالدولة والجيش تجاوزت في الفترة الأخيرة حدود قدرتنا على ضبط الشارع، ونذكر منها على سبيل المثال ? الحصر:
 • عدم حماية مناطق أهل السنة في عرسال وعكار من اعتداءات نظام ا?سد المتكررة .
 • ا?فراج عن العسكريين الذين شاركوا بقتل الشيخ أحمد عبد الواحد رحمه الله ورفيقه .
 • السكوت على مشاركة الحزب في سوريا بل تسهيل مرور ا?ف المقاتلين التابعين له.
 • فرض هيبة الجيش يكون دائماً بتسرّع وكيدية على مناطق أهل السنة عند أي تحرك سلمي كما جرى مؤخراً في
 مجدل عنجر مقابل التعاطي بأسلوب متأن مع أتباع الحزب ومع الذين يخطفون الناس ويقطعون الطرقات ويتاجروا
 بالمخدرات وما أحداث الليلكي ببعيدة .
 • ترك الموقوفين ا?س?ميين لسنوات طويلة في غياهب السجون دونما محاكمة بسبب انتمائهم الطائفي وغياب
 القيادة السياسية التي تدافع عنهم.
 ولقد حرص علماء المسلمين في محطات عديدة أن يضبطوا الشارع ويحذروا الشباب من الصدام مع الجيش اللبناني،
 ولكننا ا?ن بعدما جرى وسبق ذكره نحذر قيادة الجيش من جرّ الطائفة السنّية التي تشعر بالظلم والغبن إلى معركة
 ? ترغب بها و? تريدها .
 انط?قاً مما سبق يهمنا أن نعلن ما يلي :
 أو?ً: بعدما ثبت بالوقائع والصور والشهادات الحية من أهالي صيدا ا?بيّة تورط عناصر من حزب إيران وزعران  وشبيحة تسمي نفسها زوراً سرايا المقاومة إلى جانب الجيش اللبناني في الهجوم على مسجد ب?ل بن رباح والمنطقة المحيطه به ونرجح أن يكون هؤ?ء هم من ورّط الجيش في هذه المعركة، لذلك نطالب بوقف الم?حقات وضرورة ا?سراع با?فراج عن جميع المعتقلين دون استثناء ?ن هؤ?ء لم يبدأوا الجيش بقتال إنما كانوا يدافعون عن
 أنفسهم من ما يسمّى بالسرايا وليس المؤسسة العسكرية مباشرة .
 
  ثانيَا: إن واقعة التعذيب والتنكيل التي أودت بحياة ا?خ المظلوم نادر البيومي تذكر بأسلوب أجهزة وشبيحة ا?سد
 والتي كانت سبباً في اشتعال الثورة السورية المباركة، لذا فنحن نطالب بلجنة تحقيق قضائية مستقلة، ف? يُعقل أن
 يكون الخصم هو الحكم، ولحين ج?ء الحقيقة ومعاقبة الفاعلين فإننا نطلب من شبابنا عدم تسليم أنفسهم كي ?يلقوا حتفهم في أقبية السجون وتحت سياط التعذيب .
 ثالثًا: التأكيد على كافة المطالب المحقّة التي رفعها علماء مدينة صيدا في مؤتمرهم الصحفي ا?ربعاء الفائت .
 رابعًا: هيئة علماء المسلمين من باب الخوف على الوطن وعلى مستقبله وأمنه وأمانه تعطي مهلة زمنية للقيادات السياسية السُّنيّة لتتنفيذ مطالب العلماء والشارع السنّي المحقّة وإ?ّ فإنها متواطئة في تغطية ما جرى وستبقى تحركاتها مستمرة في الشارع وصو?ً لتحقيق كافة المطالب وفي حال تجاهلها فإننا سنتوجّه إلى إع?ن العصيان المدني في كافة مناطق أهل السنّة والجماعة في لبنان.
 هيئة علماء المسلمين في لبنان