عربي وعالمي

مستشار الرئيس المصري: سنتخذ الإجراءات القانونية لحماية المجتمع من العنف والارهاب

أكد مستشار الرئيس المصري للشؤون الاستراتيجية الدكتور مصطفى حجازي اليوم أن الدولة ماضية في تنفيذ (خريطة الطريق) والعمل بكل جد وقوة على تأمين المواطن والمجتمع المصري من “الحرب الارهابية التي يتعرض لها وتشن ضده منذ نحو شهر في مناطق مختلفة من البلاد”. 
واشار حجازي خلال مؤتمر صحافي مع مراسلي الصحف ووكالات الأنباء العالمية بمقر رئاسة الجمهورية اليوم الى قيام الحكومة الانتقالية الجديدة بمحاولة اعادة الامن والاستقرار للشارع المصري ودفع عجلة الاقتصاد.
ولفت كذلك ببدء اجتماعات لجنة معنية بادخال تعديلات على الدستور فيما سيتم تنفيذ باقي بنود الخارطة “قريبا” مشيرا الى أن “أعمال جماعات الارهاب تتجاوز الاحتجاجات والاعتصامات السلمية وحرية التعبير عن الرأي وبالتالي أصبح يتعين على الدولة اتخاذ الاجراءات الكفيلة بحماية المجتمع”.
وأشار حجازي الى عمليات القتل والاصابات اليومية التي يتعرض لها ضباط وجنود الشرطة والجيش في سيناء فضلا عن عمليات أخرى تتم في مناطق مختلفة من مصر مثل “المنصورة والاسكندرية وأبو صوير وبين السرايات”.
وذكر ان ناشطا سياسيا شهيرا رصد وجود مدافع رشاشة في ايدي معتدين في منطقة (بين السرايات) بمحافظة الجيزة بالاضافة الى تعرض ضابط متقاعد للقتل والتمثيل بجثته.
وأكد حجازي أنه “لا يمكن بأي شكل من الأشكال أن نسمي هذه الأحداث احتجاجا سلميا او تعبيرا عن الرأي” مشددا على ان الدولة تتخذ كل الاجراءات القانونية بما يتفق مع حقوق الانسان لاعادة الهدوء والاستقرار للشارع المصري .
وأوضح حجازي أن معتصمي منطقتي (رابعة العدوية) و(النهضة) حيث يعتصم مؤيدو الرئيس المعزول محمد مرسي “يحاولون تحويل أنفسهم الى ضحية لتحسين ظروف التفاوض بالنسبة لهم على طاولة المفاوضات”.
وأكد أنه “لا يمكن حل موقف سياسي او اي خلاف سياسي عن طريق العنف” معربا عن اعتقاده بأن ما يحدث في الشارع السياسي لا يتعلق فقط بخلاف سياسي “ولكنه احتقان مجتمعي او مشكلة مجتمعية تحولت الى حرب ارهاب يشن على المجتمع” معتبرا أن “هذا التعبير ليس فيه تجاوز”.
وأكد حجازي أن “الدولة المصرية لا تقبل على الاطلاق اراقة دم اي مصري ولا تقبل ان يستهين احد بالدم المصري من سلطة او غيرها وانه سيتم محاسبة كل من يريق الدم مهما كانت جهته”.
وقال “لا يمكن قبول الاتجار بالدماء او استخدامه من اجل أحداث مظلومية معينة تدفع الآخرين للتعاطف معها او الاستفادة منها في تفاوض” مؤكدا مجددا أن “الدولة لن تقف مكتوفة الأيدي أمام الاعتداء على مواطنيها او ترويعهم او ابتزازهم سياسيا وسيتم تفعيل القانون بكل حسم وعزم “.
وردا على سؤال بشأن موقف الرئاسة من مبادرة المفكر الاسلامي الدكتور محمد سليم العوا لحل الموقف السياسي الراهن قال حجازي “اننا نرحب بكل المبادرات الوطنية الحريصة على تحقيق سلم المجتمع”.
وأضاف” لكن هذه المبادرات مهما كانت من اي من الشخصيات الوطنية التي نقدرها يجب الا تتجاوز الواقع الجديد الذي تشكل بعد 30 يونيو مع التأكيد على المضي قدما في خارطة الطريق وأن لا تتعالى أية مبادرة على الواقع الجديد او تتجاوزه وهناك واقع جديد يجب أن نحترمه”.
وشدد حجازي على أن التاريخ لا يعود الى الوراء وأن الشعب المصري يتمسك بشعار ثورة 25 يناير في الحرية والعدالة .
وحول ما اذا كانت تهمة التخابر مع حركة (حماس) التي وجهت للرئيس المعزول ستؤثر على العلاقات المصرية- الفلسطينية أوضح حجازي أن “هناك فارقا بين التواصل مع حماس وهذه مسألة طبيعية مع الاشقاء الفلسطينيين وبين تهمة التخابر معها التي تعني الاضرار بالمصلحة العليا للبلاد ومنها اقتحام السجون المصرية”.
وعن مكان احتجاز الرئيس المعزول قال حجازي “قد يكون عدم الاعلان عن مكان احتجازه بدافع من المصلحة العليا للوطن او للحفاظ على أمنه وحياته” مشيرا الى ان الوفد الحقوقي الذي زار مكان احتجازه مؤخرا والتقى مساعديه “تأكد من أن الرئيس السابق في حالة جيدة ويعامل باحترام وتقدير” وموضحا ان الرئيس السابق رفض مقابلة الوفد “وهذا حقه”.
وفيما يتعلق بزيارة المنسقة العليا للسياسة الخارجية للاتحاد الاوروبي كاثرين آشتون لمصر مؤخرا قال حجازي “انها ليست في مهمة وساطة او طرح مبادرة وانما ستتواصل مع بعض الأطراف ونحن نرحب بالجهود التي تزيل الاحتقان المجتمعي ونرى أنها تتفهم خطورة الموقف في مصر ولا تقبل قتل المصريين بسبب الخلاف السياسي وأنه آن الأوان لازالة هذا الاحتقان بدون اراقة دماء”.
وحول اجتماع مجلس الدفاع الوطني برئاسة الرئيس المؤقت المستشار عدلي منصور مساء أمس أوضح حجازي أن الاجتماع أكد أن “الشعب اجتمع على كلمة واحدة ضد الارهاب وضرورة الامتثال للارادة الشعبية وانه لا مكان في المجتمع المصري للعنف والارهاب والعنصرية والكراهية”.
وأضاف أن مجلس الدفاع الوطني أكد أيضا “أنه لا يقبل تحت أي مسوغ أو مبرر استباحة الدم المصري” كما أعرب عن أسفه للدماء التي سالت “وسيكون هناك موقف بعد اجراء التحقيقات اللازمة “.