(تحديث..2) وصف بيان لعدد من العلماء والدعاة السعوديين عزل الجيش المصري للرئيس محمد مرسي الشهر الماضي بـ’الانقلاب العسكري مكتمل الأركان’ وبالعمل ‘المحرّم والمجرّم’، مشيرا إلى أنه ‘قد وقع بالتواطؤ بين أطراف إقليمية ودولية، وأنه تم الإعداد له من اللحظة التي انتخب فيها مرسي رئيساً لمصر’.
وقال البيان إن ما وقع في مصر من انقلاب عسكري نفذه وزير الدفاع الفريق أول عبد الفتاح السيسي على الرئيس المنتخب محمد مرسي، وما تلا ذلك من إجراءات قمعية وملاحقات أمنية بحق أغلبية الشعب المصري من مؤيدي الرئيس، ومصادرة ومنع وسائل التعبير التي تنقل معاناتهم ووجهة نظرهم، أمر أقض مضاجع المسلمين، وينذر بمستقبل مخيف بدت نذره واضحة.
وأضاف البيان أن ‘هذا عمل محرّم مجرّم، نرفضه باعتباره خروجاً صريحاً على حاكم شرعي منتخب، وتجاوزاً واضحاً لإرادة الشعب، ونؤكد بطلان كل ما ترتب عليه من إجراءات’.
وأبدى العلماء اعتراضهم ودهشتهم من مسلك بعض الدول التي بادرت بالاعتراف بالانقلاب، مع أنه ضد إرادة الشعب المصري، وخروج على حاكم شرعي منتخب. وأشار بيانهم إلى أنه ‘ثبت باستقراء الأحداث والتصريحات والمواقف الإقليمية والدولية أن هذا الانقلاب قد وقع بالتواطؤ بين أطراف إقليمية ودولية، وأنه تم الإعداد له من اللحظة التي تم فيها انتخاب مرسي رئيساً لمصر’.
وتابع البيان أنه سيكون لهذا الموقف آثار سلبية خطيرة على الجميع لو دخلت مصر في فوضى واحتراب داخلي.
واتهم البيان الغرب بالوقوف مع الاستبداد والعنف إذا كان ضد الشعوب المسلمة، سواء كانت تواجه حرب إبادة كما في سوريا، أو انقلاباً ومصادرة للحقوق كما في مصر. ولفت إلى أن الغرب بمعاييره المزدوجة يدفع المنطقة للفوضى ويؤسس لثقافة العنف.
واستنكر البيان ما أقدم عليه الجيش والأمن من أعمال عنف وقتل مروع، عن عمد وترصد لمئات المتظاهرين السلميين في الصلاة وفي الميادين، لمجرد التظاهر ضد الانقلاب.
وتابع البيان أن ‘الانقلاب لم يكن انقلاباً تصحيحياً ولكنه انقلاب لإقصاء التيارات الإسلامية والوطنية، ومنع الاستقلال الحقيقي لقرار مصر وسيادتها’، واستدل على ذلك بالقول ‘يؤكد ذلك أن قادة الجيش والشخصيات السياسية والأحزاب المصنوعة لهذا الهدف -كجبهة الإنقاذ وحركة تمرد، وهم الجناح المدني للانقلاب- مقربون من الدوائر الغربية ومن الأقباط، ومن أعداء الإسلام بصفة عامة’.
وأشار بيان العلماء السعوديين إلى أنهم في موقفهم ‘الرافض للانقلاب وما ترتب عليه لا ندافع عن الإخوان المسلمين، بل ندافع عن الحق، ونقف مع المظلوم ومع حقوق الشعب المصري المعتدى عليها’.
وأشاد البيان بموقف جبهة علماء الأزهر وغيرهم من علماء مصر، ‘الذين جهروا بالحق ورفضوا الانقلاب، ونذكّر كافة العلماء والدعاة والمثقفين وأهل الرأي بضرورة الوقوف الحازم ضد الانقلاب’.
وفي الوقت الذي دعا فيه البيان ‘العالم كله ووسائل الإعلام أن يتقوا الله في مصر وأهلها، وأن ينحازوا للحق’، أكد على دعم ‘المطالبين بعودة الرئيس المنتخب الدكتور محمد مرسي’.
وقال موقعو البيان إنهم حرصوا على التأني في اتخاذ موقف محدد من الأحداث رغم وضوح اتجاهها في الجملة ‘حتى لا تُقرأ مواقفنا بصورة خاطئة’.
وتابعوا ‘أما وقد مضى أكثر من شهر على الانقلاب، ووقع من الانقلابيين ما شاهده العالم من عنف وقتل متعمد ذهب ضحيته مئات القتلى وآلاف المصابين، ومن اصطفاف مستنكر للقوات المسلحة والأمن مع أقلية من الشعب تم سوقها لتأييد الانقلاب تحت تأثير حملات التشويه الإعلامي أو لدوافع طائفية أو فكرية بهدف فرض واقع جديد بالقوة، فقد تعيّن على أهل العلم إزاء هذه التطورات الخطيرة في الحال والمآل، بما أخذ الله عليهم من واجب البيان، وما بوأهم من مكانة وريادة في شؤون الأمة أن يبينوا الموقف الشرعي مما يجري في مصر، وحقيقة الظروف السابقة له والمآلات المتوقعة لمثل هذا الانقلاب’.
ووقع البيان 56 من علماء ودعاة السعودية، من بينهم محمد بن سليمان البراك وعبد العزيز بن عبد المحسن التركي وحسن بن صالح الحميد وعبد العزيز محمد الفوزان وغيرهم.
مصر: انطلاق مسيرات “عيد النصر” باتجاه ميداني رابعة والنهضة
(تحديث..1) انطلقت مسيرات مليونية “عيد النصر” التي حددها الإخوان تحت شعار “الشعب يريد إسقاط الانقلاب” باتجاه ميداني رابعة والنهضة من ساحة سوق السيارات ومسجد صهيب الرومي ومسجد الهدي “مصنع الغراء” ومسجد النور ومسجد الرحمن الرحيم، ومسجد خاتم المرسلين والاستقامة ومصطفى محمود.
وكان آلاف المصريين أدوا صلاة عيد الفطر في ميادين مصر ومساجدها، وسط حضور أمني كثيف. ففي حين توافد مئات المواطنين صباح الخميس، إلى ميدان التحرير لأداء أول صلاة للعيد، شارك ضباط وجنود القوات المسلحة المكلفون بتأمين الميدان، في أداء الصلاة بالميدان، وتبادلوا التهاني مع المصلين الذين هتفوا عقب انتهاء الخطبة، قائلين: “الجيش والشعب إيد واحدة”.
على غرار القذافي .. عدلي منصور للمصريين: “افرحوا واسعدوا “
دعا الرئيس المصري المؤقت عدلي منصور، الشعب المصري إلى الاحتفال بالعيد قائلا: “افرحوا واسعدوا ومن لا يدرك اللحظة الراهنة يتحمل مسئولية نفسه، جاء ذلك خلال كلمة وجهها للشعب المصري بمناسبة عيد الفطر المبارك.
وقد ربط نشطاء بين كلمة عدلي منصور وإحدى الكلمات الشهيرة للعقيد معمر القذافي التي خاطب فيها أنصاره إبان الثورة الليبية بقوله: “افرحوا وارقصوا وامرحوا” .. ولم يلبث بعدها إلا قليلا حتى اقتحم الثوار مقر حكمه وقوضوا نظامه.
وأظهرت كلمة منصور إصرار على المضي قدمًا في خارطة الطريق التي أقرها الانقلاب العسكري عقب الإطاحة بأول رئيس مصري منتخب لمصر.
وقال منصور: “إننا ماضون قدما وبكل إصرار نحو تحقيق النتائج المرجوة من خارطة المستقبل”، مشيرا إلى أن “الجهود الدبلوماسية لم تحقق النجاح المأمول في تحقيق النتائج المرجوة رغم الدعم الذي وفرته الحكومة”، على حد قوله.
وأكد عدلي منصور أن خطوات الحكومة لمواجهة الأزمة في مصر ستكون “محسوبة ومتأنية بغير تساهل ولا تفريط”.


أضف تعليق