عربي وعالمي

روسيا تحذر من "عواقب كارثية" لأي ضربة عسكرية
قوى غربية: “ضربة ضد سوريا” خلال أيام

(تحديث..2) أبلغت قوى غربية المعارضة السورية بتوقع توجيه ضربة خلال أيام، حسب ما أوردت وكالة “رويترز”، الثلاثاء.  
ونقلت الوكالة أن الهدف من الضربة العسكرية سيكون منع دمشق من استخدام السلاح الكيماوي، كما قالت إن المعارضة السورية سلمت قوى غربية قائمة بأهداف مقترحة لضربها.


روسيا تحذر من “عواقب كارثية” لأي ضربة عسكرية ضد سوريا


(تحديث..1) دعت وزارة الخارجية الروسية، الثلاثاء، الولايات المتحدة والأسرة الدولية إلى “الحذر” بشأن سوريا، مشيرة إلى أن أي تدخل عسكري ستكون له “عواقب كارثية” على دول الشرق الأوسط وشمال إفريقيا. 

وأعلنت الوزارة في بيان أن “المحاولات الرامية إلى الالتفاف على مجلس الأمن وإيجاد ذرائع واهية وعارية عن الأساس مرة جديدة من أجل تدخل عسكري في المنطقة ستولد معاناة جديدة في سوريا وستكون لها عواقب كارثية على الدول الأخرى في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا”، داعية إلى “الحذر وإلى احترام صارم للقانون الدولي”.

وكان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين قد أبلغ رئيس الحكومة البريطاني ديفيد كاميرون في اتصال هاتفي أمس الاثنين بأنه لا يوجد دليل على أن القوات النظامية السورية استخدمت أسلحة كيماوية ضد المسلحين المعارضين.

وقال المتحدث باسم مكتب رئاسة الوزراء إنه خلال مكالمة هاتفية بين الزعيمين قال بوتين إنه “ليس لديهم أدلة على أن هجوماً بأسلحة كيماوية قد وقع أو من هو المسؤول عنه”.

وقد حذرت روسيا القوى الغربية من أي تدخل عسكري في سوريا قائلة إن استخدام القوة دون تفويض من الأمم المتحدة سيكون انتهاكاً خطيراً للقانون الدولي.

وقال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف إن موسكو ليست لديها النية للدخول في صراع عسكري بسبب الحرب الأهلية في سوريا، وإن واشنطن وحلفاءها سيكررون “أخطاء الماضي” إذا تدخلوا في سوريا.


سوريا تتوعد بالرد على أي هجوم يستهدفها
قال وزير إعلام النظام السوري عمران الزعبي إن بلاده ليس أمامها إلا الدفاع عن نفسها إذا وقع عدوان عليها. جاء ذلك في وقت تواصلت الجهود الدولية على نحو متسارع لاتخاذ قرار بالتحرك عسكريا ضد النظام السوري، ردا على الهجوم الكيمياوي الذي استهدف غوطة دمشق الأربعاء الماضي.
وقال الزعبي في تصريحات لقناة “المنار” التابعة لحزب الله اللبناني -بثت في وقت متأخر من مساء الاثنين- “إذا وقع عدوان على سوريا ليس هناك خيار أمام السوريين سوى الدفاع”.
وأضاف “نحن لا نتمنى أن يحدث ذلك، لأن هذا سيكلف الجميع. وهذه الحرب لا مشروعية لها، لأن ذريعة الكيمياوي فاشلة، ولأن هناك لجنة مفتشين أممية بدأت بالقيام بعملها. ومن عملها أن تقول هل استخدم السلاح الكيمياوي أم لا، وليس أن تقول من استخدم السلاح الكيمياوي”.
وتابع الزعبي “ليس لدى الدول الغربية أي دليل على أن الدولة السورية استخدمت السلاح الكيمياوي لأن سوريا لم تستخدم الكيمياوي أصلا”.
وأوضح الزعبي أن الاتفاق الموقع بين وزارة الخارجية السورية والأمم المتحدة “فيه أن مهمة اللجنة هي تحديد هل استخدم السلاح الكيمياوي أم لا، وهي مسائل فنية وتقنية بحتة”.
وأشار إلى ما سماه “القفز الأميركي والغربي فوق كل عمل اللجنة وعلى قواعد العمل الدولية والقانون الدولي”، منبها إلى أن “الحكومة السورية هي التي طلبت حضور لجنة التحقيق بعد حادثة خان العسل، وهم أخروا قدومها”.

واشنطن تعلن تأجيل لقاء كان مقرراً مع موسكو حول سوريا
أعلنت وزارة الخارجية الأميركية اليوم الثلاثاء، عن تأجيل اجتماع كان مقرراً عقده غداً الأربعاء 28 أغسطس/آب مع روسيا في لاهاي لبحث الوضع في سوريا بسبب “المشاورات الجارية حول رد مناسب على هجوم بالأسلحة الكيماوية” بغوطة دمشق الأسبوع الماضي.

وكان من المقرر أن يناقش الاجتماع خططاً لمؤتمر سلام دولي لإنهاء الحرب الأهلية في سوريا.

والاجتماع كان سيعقد بين ويندي شيرمان، وكيل وزارة الخارجية الأميركية للشؤون السياسية، وروبرت فورد، سفير الولايات المتحدة لدى سوريا، وبين نائبي وزير الخارجية الروسي جيناي جاتيلوف وميخائيل بوجدانوف.

وقال مسؤول كبير بالخارجية الأميركية في بيان: “سنعمل مع نظرائنا الروس لتحديد موعد جديد للاجتماع”، مضيفاً أن هجوم الأسلحة الكيماوية أظهر الحاجة إلي “حل سياسي شامل ودائم” لإنهاء إراقة الدماء في سوريا.

هذا وأبدت روسيا “أسفها” لإرجاء الولايات المتحدة الاجتماع حول سوريا، وفق ما أفاد نائب وزير الخارجية غينادي غاتيلوف على حسابه على موقع “تويتر”.

 واشنطن: استخدام الكيمياوي يستوجب الرد
قال البيت الأبيض مساء الاثنين إنه لا سبيل لإنكار استخدام أسلحة كيمياوية في سوريا، وإنه لا يوجد شك يذكر في أن الحكومة السورية قد استخدمتها، مؤكدا أن ذلك يستوجب الرد. كما قال وزير الخارجية الأميركي جون كيري إن السلاح الكيمياوي استعمل بالفعل في سوريا، متهما نظام الأسد بالسعي لطمس الأدلة.

وأوضح المتحدث باسم البيت الأبيض جاي كارني أن الدليل على استعمال النظام السوري لأسلحة كيمياوية أمر لم يعد بالإمكان إنكاره، وأن المؤشرات على ذلك تأتي من جهات ومصادر غير الإدارة الأميركية، من بينها منظمات دولية وشهود عيان على الأرض.

واعتبر أن هذا الخرق يجب التعامل معه بحزم، مضيفا أن الرئيس أوباما يتشاور حاليا مع مستشاري الأمن القومي، وأن لجنة الاستخبارات تقوم حاليا بمزيد من التقييم لما حدث. وقال إن أوباما لديه خيارات للرد سوف يتم الإعلان عنها لاحقا.

وكان وزير الخارجية الأميركي جون كيري قد قال إن السلاح الكيمياوي استعمل فعلا في سوريا، واتهم نظام بشار الأسد بالسعى بشكل حثيث لطمس الأدلة في المناطق التي تعرضت للهجوم بـريف دمشق.

ووصف كيري -في مؤتمر صحفي عقده في واشنطن مساء الاثنين- ما حدث في سوريا بأنه “جريمة جبانة”، وقال إنها يجب أن تهز ضمير العالم كله. واعتبر أن القتل العشوائي للمدنيين “أمر مشين وغير أخلاقي”.

 وتحدث عن أن استخدام السلاح الكيمياوي يتعدى النزاع المستمر في سوريا، معتبرا أن العالم المتحضر اتفق على رفض استخدام هذا النوع من الأسلحة، وأن الرئيس الأميركي باراك أوباما وضع مسألة حظر انتشار هذه الأسلحة والتخلص من مخزوناتها في العالم على رأس أولوياته.

وانتقد كيري بشدة الدول التي قال إنها شككت بوقوع الهجوم، وقال إن أي شخص يدعي أن مثل هذا الهجوم تمكن فبركته “عليه أن يراجع ضميره وأخلاقه”، متحدثا عن صور لعائلات وأطفال قتلوا دون أن تسقط منهم قطرة دم واحدة.

وقال إن الصور التي شاهدها تهز الضمير، وتمثل معاناة إنسانية لا يمكن أن تنسى، وأنها صور لا تمكن فبركتها، وتؤكد أن هناك أمرا حقيقيا ودامغا.

وأكد كيري أن الإدارة الأميركية تملك أدلة دامغة على أن السلاح الكيمياوي استخدم فعلا في سوريا، وقال إن ما يفعله المحققون الدوليون الآن “هو جمع مزيد من الأدلة”.

ولفت إلى أن الأعراض التي جاءت في تقارير لمنظمة أطباء بلا حدود ومنظمات طبية سورية، وما شرحته الصور، تؤكد كلها أن هذا السلاح جرى استخدامه. وتحدث عن أدلة دامغة تعهد بإعلانها في الأيام القادمة بعد التشاور مع حلفاء الولايات المتحدة.

ولفت إلى أنه تحدث مع وزير الخارجية السوري وليد المعلم الخميس الماضي، وطالبه بالسماح للمفتشين الدوليين فورا بزيارة المنطقة التي تعرضت للهجوم إذا لم يكن لدى النظام السوري ما يخفيه.

واتهم النظام بأنه لم يسمح للمفتشين بالوصول للمنطقة، وأنه سعى لتدمير الأدلة على استخدام السلاح الكيمياوي عبر القصف المكثف للمنطقة وتدمير كافة معالمها، وتساءل كيري “أليس هذا عمل نظام لديه ما يخفيه”؟

ونوه بأن التحقيق الذي تجريه الأمم المتحدة سيحدد ما إذا كان تم استخدام هذه الأسلحة أم لا، ولن يحدد الجهة التي استخدمتها.

وأكد على أن الإدارة الأميركية ستواصل بشكل فعال مع حلفاء واشنطن ومع الكونغرس للتوصل لأي قرار قائم على حقائق، متعهدا بأنه ستكون هناك محاسبة في نهاية المطاف.