(تحديث) جددت دولة الكويت اليوم استنكارها وادانتها للجريمة البشعة اثر لجوء النظام السوري الى استخدام الاسلحة الكيماوية والغازات السامة ضد الشعب السوري في الغوطة الشرقية بريف دمشق.
جاء ذلك في كلمة القاها القائم بأعمال مندوبية دولة الكويت لدى جامعة الدول العربية المستشار أحمد عبد الرحمن البكر أمام الاجتماع غير العادي لمجلس الجامعة على مستوى المندوبين لتدارس الاوضاع الخطيرة في سوريا.
واشار الى موقف دولة الكويت الذي يطالب السكرتير العام للامم المتحدة والفريق الدولي بالتحقيق في المعلومات المتداولة حول قيام النظام في سوريا باستخدام الغازات السامة ووجوب قيام مجلس الامن الدولي بتحمل مسؤولياته التاريخية تجاه الجريمة بصورة خاصة وتجاه مجمل المأساة الانسانية التي يعيشها الشعب السوري بصورة عامة.
واعرب المستشار البكر عن تأييده للعناصر التي تم التطرق اليها من قبل عدد من مندوبي الدول العربية والتي تحدد طبيعة التحرك لمواجهة هذه الجريمة والمتمثلة في الادانة الشديدة لها وتحميل النظام السوري المسؤولية ومطالبة مجلس الامن بالاضطلاع بمسؤولياته وتسهيل تقديم المعونات الانسانية الى الشعب السوري.
من ناحيته أكد مندوب المملكة العربية السعودية لدى الجامعة العربية السفير احمد قطان ادانته الكاملة واستنكاره الشديد للمأساة الانسانية المروعة التي وقعت في الغوطة الشرقية منتقدا في الوقت ذاته الصمت الدولي وتخاذله وتجاهله لصرخات الشعب السوري الاعزل.
وأكد قطان في كلمته حق الشعب السوري في تقرير مصيره محملا النظام السوري مسؤولية الجريمة البشعة التي وقعت في الغوطة اضافة الى مطالبته بتقديم مرتكبي هذه الجريمة للمحاكمة.
ودعا قطان مجلس الامن الى الاضطلاع بمسؤولياته ووضع حد لما يحدث للشعب السوري اثر استمرار النظام السوري في تدمير سوريا بكاملها وقتل وتشريد الملايين من ابنائه كما دعا مجلس الجامعة العربية الى اتخاذ قرار يدين بشكل كامل ويستنكر جرائم النظام السوري المروعة وتأكيد حق الشعب السوري في تقرير مصيره وتقديم كل المتورطين في هذه الجرائم لمحاكمات دولية عادلة.
بدوره دان المندوب الدائم لدولة الامارات لدى الجامعة السفير محمد الظاهري استخدام النظام السوري الاسلحة الكيمائية المحرمة دوليا ضد الشعب السوري والجريمة البشعة التي وقعت في الغوطة الشرقية قرب العاصمة دمشق وراح ضحيتها اكثر من 1300 شخص يوم الاربعاء الماضي.
واكد الظاهري ان النظام السوري ارتكب جريمة بشعة ونكراء باستخدامه الاسلحة المحرمة دوليا حيث وضع العراقيل أمام لجان التحقيق التابعة للامم المتحدة مشددا على ان هناك تأكيدا على استخدام السلاح الكيماوي في هذه الجريمة البشعة.
وشدد على ضرورة ان يتحمل النظام السوري مسؤولية هذا الهجوم وهذه المجزرة مطالبا المجتمع الدولي بتحمل مسؤولياته أمام هذه الافعال الشنيعة ووجوب الوقوف بحزم تجاه ما يقوم به النظام السوري كي لا ترتكب اي مجزرة اخرى.
من جانبه حذر مندوب الاردن لدى الجامعة العربية السفير بشر الخصاونة من مخاطر استخدام الاسلحة الكيماوية في سوريا وما يمثله ذلك من تهديد مباشر للدول المجاورة ومنها الاردن.
واعتبر الخصاونة في كلمته امام الاجتماع ان تداعيات الازمة السورية نتج عنها نزوح أكثر من مليون سوري الى بلاده هربا من آلة القتل في سوريا معربا عن حزنه الشديد لتواصل “شلالات الدم المستمرة في سوريا”.
واكد موقف بلاده الثابت حيال الازمة السورية والمتمثل في الادانة الشديدة والاستنكار لمشهد القتل المروع في الغوطة الشرقية مشددا على ضرورة ان يتحمل المسؤول عن هذه الجريمة المدانة دوليا المسؤولية الكاملة.
واستنكر مندوب ليبيا الدائم لدى الجامعة السفير عاشور بن حمد صمت المجتمع الدولي تجاه ما يعانيه الشعب السوري محملا المجتمع الدولي مسؤولية ما يحدث في سوريا.
عقد اليوم الاجتماع غير العادي لمجلس الجامعة العربية على مستوى المندوبين الدائمين حول سوريا حيث تقرر ان تكون الجلسة علنية ومفتوحة أمام الاعلام كي يتعرف الرأي العام العربي والدولي على حقيقة مواقف الدول العربية ازاء الجرائم التي تحدث في سوريا.
واتفق الامين العام للجامعة نبيل العربي مع عدد من مندوبي الدول العربية خلال الاجتماع على ضرورة اتخاذ قرار واضح من مجلس الجامعة يتضمن عدة عناصر في مقدمتها الادانة العربية الواضحة لاستخدام النظام السوري للاسلحة الكيميائية (المحرمة دوليا) في الغوطة الشرقية.
وحمل المشاركون النظام السوري كامل المسؤولية عن النتائج المترتبة عن هذه الجرائم التي يشملها القانون الدولي ومحكمة الجنايات الدولية.
ودعا المجتمعون أجهزة الأمم المتحدة الى توفير الدعم اللازم والحماية للشعب السوري ودعوة مجلس الامن لاستصدار قرار ملزم لوقف اطلاق النار في سوريا وتبني آلية عملية للاشراف على تنفيذ القرار حتى يتسنى للمنظمات الانسانية الدولية ادخال المساعدات للمناطق المتضررة.
وطالبوا بضرورة تقديم كل المتورطين في الجرائم البشعة جراء استخدام الاسلحة الكيميائية للعدالة الدولية ودعم خيارات الشعب السوري وحقه في تقرير مصيره وتطلعاته وضرورة توفير دعم عربي لأي تحرك دولي تجاه النظام السوري.
وأيد عدد من المجتمعين مواصلة التحقيقات من قبل فريق المفتشين الدوليين للوقوف على حقيقة ما جرى في سوريا وتحديد الطرف المسؤول عن استخدام الاسلحة الكيميائية وضرورة محاسبة المتورطين مؤكدين مساندتهم لتطلعات الشعب السوري ومحذرين من تداعيات الصراع في سوريا على دول الجوار.
من جانبه استعرض العربي الجهود التي بذلها خلال الفترة الأخيرة بشأن الازمة السورية واتصالاته مع مختلف الاطراف الاقليمية والدولية الفاعلة في الازمة.
واوضح العربي في كلمته خلال الاجتماع انه اقترح على السكرتير العام للامم المتحدة بان كي مون في 22 أغسطس الجاري التحرك لاطلاق مبادرة ذات طابع انساني بشأن سوريا ودعوة مجلس الامن الدولي لاستصدار قرار ملزم لوقف اطلاق النار في سوريا وتبني آلية عملية للاشراف على ذلك حتى يتسنى للمنظمات الانسانية ادخال المساعدات العاجلة للمتضررين وتوفير المناخ المناسب لعقد مؤتمر (جنيف 2) بشأن سوريا.
وتناول العربي في كلمته الجوانب القانونية لاستخدام الاسلحة الكيميائية في الاتفاقيات الدولية التي تجرم استخدام هذه الاسلحة المحرمة دوليا مؤكدا ان استخدامها في سوريا يحتم على مجلس الامن الدولي والجمعية العامة للامم المتحدة التحرك لمناقشتها واتخاذ ما يلزم حيالها وكذلك تحرك محكمة الجنايات الدولية في هذا الشأن.
ويترأس وفد دولة الكويت في هذا الاجتماع القائم بأعمال مندوبية دولة الكويت لدى جامعة الدول العربية المستشار أحمد البكر.


أضف تعليق