عربي وعالمي

إعلان حالة الاستنفار الأمني
مظاهرات الجمعة في مصر.. دعوات إلى “استرداد الثورة” و”دحر الانقلاب”

(تحديث1) أكدت مصادر أمنية رفيعة المستوى بوزارة الدفاع المصرية اليوم اعلان حالة الاستنفار الأمني قبيل بدء المسيرات التي دعا اليها تنظيم الاخوان تحت شعار (جمعة الحسم). 

ونقلت وكالة انباء الشرق الاوسط عن تلك المصادر القول ان قوات الجيش قامت باغلاق كل الشوارع والمحاور المؤدية الى ميدان رابعة العدوية وميدان التحرير ومحيط السفارة الأمريكية ومقر وزارة الدفاع ودار الحرس الجمهوري وقصر الاتحادية. 

واشارت الى ان قوات الجيش والشرطة قامت بنشر عدد من المدرعات والاليات في تلك المناطق وغيرها كما تم نصب الحواجز المعدنية المعززة بالأسلاك الشائكة في بعض الشوارع.
ووجهت المؤسسة العسكرية في بيان لها اليوم تحذيرا شديدا من أية محاولات لانتحال الصفة العسكرية أو ارتداء الزي العسكري دون وجه حق موضحة أن القيام بمثل هذه الأعمال الخارجة عن القانون سيتم التعامل معه بكل حسم وقوة وفقا لمقتضيات القانون الصارم في ذات الشأن.

من جانبها أصدرت السفارة الامريكية بالقاهرة رسالة تحذير أمنية جديدة اليوم لرعاياها في مصر ازاء ما نشرته وسائل الاعلام المحلية بشأن امكانية وقوع تظاهرات عنيفة محتملة اليوم.
وأوصت السفارة رعاياها بالابتعاد عن أماكن التظاهرات وان يبقوا في اماكن اقامتهم كما حثتهم على متابعة التغطية الاعلامية المحلية للحصول على احدث المعلومات.

وفي مجال متصل غادرت القاهرة اليوم السفيرة الأمريكية آن باترسون بعد انتهاء فترة عملها بالقاهرة التي استمرت 26 شهرا في أقصر مدة تقضيها كسفيرة لبلادها في الخارج.
واشارت وكالة انباء الشرق الاوسط الى ان وزارة الخارجية الأمريكية أبلغت نظيرتها المصرية منذ ثلاثة أيام بانتهاء فترة عمل باترسون في القاهرة وأنه سيتم تعيين ديفيد ساترفيلد مدير القوة متعددة الجنسيات في سيناء قائما بالأعمال لحين تعيين سفير جديد.
دعا «التحالف الوطني لدعم الشرعية ورفض الانقلاب» المؤيد للرئيس المصري محمد مرسي كافة المصريين إلى المشاركة في مليونية «الشعب يسترد ثورته» اليوم الجمعة؛ لمواصلة رفض «قرارات الانقلاب العسكري في 3 يوليو، والمطالبة باسترداد ثورة 25 يناير 2011»، كما أعلن عن بدء تفعيل «خطة العصيان المدني السلمي» ابتداء من اليوم. 
 في الوقت الذي أكدت قوى سياسية عدّة هدف «استرداد» مطالب ثورة «25 يناير»، خاصة بعد إخلاء سبيل الرئيس الأسبق حسني مبارك، إلا أنها أكدت رفضها النزول يوم الجمعة خشية الاجتماع مع تيار يعارضونه بمظاهرات واحدة، وتخوفاً من حدوث أعمال عنف.
 وفي بيان أصدره «التحالف الوطني لدعم الشرعية» الذي يضم 11 حزباً إسلامياً، أبرزهم الحرية والعدالة المنبثق من جماعة الإخوان المسلمين، دعا التحالف المصريين إلى النزول للشوارع والميادين «لدحر الانقلاب» في جمعة «الشعب يسترد ثورته».
 وقال التحالف في بيانه إن «المصريين لن يتنازلوا عن مطالبهم التي رفعوها من قبل من إنهاء الانقلاب ومحاسبة قادته على جرائمهم في حق الشعب وعودة الشرعية، المتمثلة في الرئيس محمد مرسي ومجلس الشورى (الغرفة الثانية بالبرلمان) المنتخب والدستور المستفتى عليه».
 في السياق ذاته، أعلن التحالف عن بدء تفعيل «خطة العصيان المدني السلمي» ابتداء من يوم الجمعة كوسيلة مؤثرة في وجه ا?نقلابيين، وإجبارهم على إنهاء ا?نقلاب وتحقيق كافة مطالب الثورة» -بحسب البيان الذي لم يحدد مدة هذا العصيان-.
 وفي مؤتمر صحفي عقده التحالف، أمس، قال إنه «لا يتحفظ على مبادرات التهدئة التي يقوم بها وسطاء حقنا للدماء، على ألا تتنكر لإرادة الشعب صاحب الثورة وصاحب السيادة الحقيقي، وأن تستهدف الحفاظ على حقوق الشهداء».
 
وفي تسجيل مصور بثته فضائية «الجزيرة مباشر مصر» القطرية في الساعات الأولى من صباح أمس الخميس، دعا القيادي في جماعة الإخوان المسلمين و»التحالف الوطني لدعم الشرعية ورفض الانقلاب»، عصام العريان الشعب المصري إلى الخروج في مظاهرات سلمية اليوم الجمعة من «أجل استكمال تحقيق أهداف ثورة 25 يناير 2011»، مشيداً بالشعب المصري الذي أثبت أنه قادر على «قيادة مسيرة الثورة بنفسه، ودون ارتباط بتنظيم أو حزب أو جماعة».
 وقال العريان مخاطباً الشعب المصري الذي وصفه بـ”العظيم”: «موعدكم يوم الجمعة وما قبله وما بعده؛ لتواصلوا مسيرة النضال والجهاد في تظاهر سلمي يثبت للعالم أننا قادرون على تحقيق أهداف ثورتنا العظيمة ثورة يناير في العيش، والحرية، والعدالة الاجتماعية، والكرامة الإنسانية».
 وأضاف في كلمته التي تضمنت العديد من الآيات القرآنية، ولم يرد فيها أي ذكر لاسم الرئيس محمد مرسي أن ما وصفه بـ”الانقلاب الدموي الفاشي العسكري”، «أهدر كل ما قام به الشعب من أجله في ثورة 25 يناير؛ فلا عيش، ولا حرية، ولا كرامة إنسانية، ولا أمل في عدالة اجتماعية».
 بينما ناشد الداعية المصري محمد عبد المقصود المصريين إلى الخروج والتظاهر في مظاهرات الجمعة من أجل التحرر من «رق العبودية»، داعياً في الوقت ذاته الفريق أول عبد الفتاح السيسي وزير الدفاع إلى «التوبة» إلى الله من الدماء التي أريقت خلال الفترة التي تلت عزل مرسي.
 وخاطب عبد المقصود المصريين من خلال تسجيل مصور أيضا في ظهور هو الأول له منذ قيام قوات الجيش والشرطة بفض اعتصامي ميداني «رابعة العدوية»، و»نهضة مصر» يوم 14 يوليو الجاري قائلاً: «علينا أن نهب للدفاع عن كرامتنا وحريتنا؛ لأنه لا قيمة لحياة العبودية، وإنه لموتة في طاعة الله خير من الحياة في معصية».
 وشدد الداعية على ضرورة الاستمرار في التظاهر السلمي، حيث قال «ليس أمامنا إلا التظاهر السلمي؛ لأن استخدام السلاح سيدخلنا في نفق مظلم أيضا»، واستشهد في هذا الصدد بعبارة للمرشد العام لجماعة الإخوان المسلمين محمد بديع ألقاها أمام المعتصمين في ميدان رابعة العدوية، وقال فيها: «سلميتنا أقوى من رصاصهم».
 من جانبه، قال حاتم عزّام القيادي بحزب الوسط «عضو التحالف» في تصريحات سابقة للأناضول، إن المشاركين في مظاهرات اليوم لن يكونوا من الإخوان أو التيار الإسلامي فحسب، لكنه يعرف الكثير من الوجوه التي شاركت في ثورة «25 يناير» ستنزل للمشاركة؛ لأنها «ترفض العودة لمربع الصفر، المتمثل في عودة مبارك والدولة العسكرية».
 ولفت إلى أن «الفاعليات الاحتجاجية سوف تستمر على مدار اليومين القادمين في جميع المحافظات لكن بأعداد أقل، وستكون بهدف تأكيد استمرار رفض الانقلاب».
 وأعلنت حركة «أحرار» المنبثقة من حركة «حازمون» التابعة للقيادي السلفي حازم صلاح أبو إسماعيل، المحبوس احتياطيا على ذمة التحقيقات في التحريض على العنف، مشاركتها «لاسترجاع أهداف ثورة 25 يناير وليس عودة مرسي» -بحسب بيان لها-.
 وكانت الحركة -التي تتصرف بمعزل عن التحالف الوطني- قد اختارت التجمع في ميدان سفنكس (غربي القاهرة) عقب صلاة الجمعة القادمة كمكان لفعالياتها.
 إلا أنه وبعد أحداث وقعت في هذا الميدان خلال اليومين الماضيين كحرق لعدد من المحلات وتبادل لإطلاق النار بين مسلحين وقوات الجيش والشرطة مساء الأربعاء، اعتبرت ما حدث «فيلماً قام به النظام وأجهزة أمنه بعد إعلان الحركة نيتها النزول إلى الميدان».
 وطالبت الحركة على صفحتها الرسمية في موقع التواصل الاجتماعي «فيس بوك» أعضاءها في المحافظات المختلفة، بعدم المجئ إلى القاهرة وترتيب تحركات موازية في المحافظات، بينما دعت أعضاءها في القاهرة إلى أن يكونوا مستعدين ومتابعين بصورة قوية في الساعات القادمة لأي تغييرات مفاجئة سيعلن عنها.
 في المقابل، اتهم عزازي علي عزازي المتحدث باسم «جبهة الإنقاذ الوطني» -التي تضم أغلب الأحزاب التي كانت تعارض النظام السابق- أنصار مرسي بأنهم «يحاولون خداع المصريين بأن النزول ليس لعودة الرئيس المعزول، وإنما لاستعادة ثورة 25 يناير».
 وحول إمكانية مشاركة قطاعات لا تنتمي للإخوان في مظاهرات اليوم، قال عزازي: «هذا الكلام عار من الصحة، وبالطبع لن نشارك نحن أو القوى الثورية في مظاهرات هذا اليوم».
 وأبدى عزازي ثقته في أن يوم 30 أغسطس «لن يشهد تغييراً جذرياً» في المشهد السياسي في مصر، قائلا: «لن يحدث شيء في 30 أغسطس، هو فقط قبلة الحياة التي يريد التنظيم الدولي للإخوان أن يستر بها وجهه، ونرى أن أعداد المتظاهرين بدأت تتضاءل وتقل، وأتوقع أن يكون 30 أغسطس متزامناً مع تجفيف منابعهم وانتهاء الإخوان تنظيميا ومالياً» -على حد قوله-.