اعرب المنتدى العالمي للبرلمانيين الإسلاميين عن تقديره الوافر للشعب المصري الرافض للانقلاب، داعيا في بيان له الشعوب والحكومات العربية والإسلامية وضمير العالم الحر أن يقف مع إرادة الشعب المصري التي عبرت عنها صناديق الشرعية الدستورية، وجاء البيان كالتالي:
يوما بعد آخر منذ الانقلاب العسكري الذي تم فيه الاستيلاء على حكم مصر في الثالث من يوليو 2013م يثبت الشعب المصري وعيه وأصالته وتمسكه بشرعيته برغم التضحيات التي بُذلت والدماء التي سالت والاعتقالات التي طالت كل كهل وصغير ورجل وامرأة من كافة فصائل الشعب المصري وقواه الحية، لم ترعبهم فزاعة الإعلام المزيف ولم تكسر إرادتهم تعمية الصورة أو قلب حقائقها عن المضي إلى بغية الثوار.
صفحة جديدة من أنصع صفحات التاريخ الحديث يُسطرها هذا الشعب الأصيل بسلميته التي أذهلت المراقبين وأسقطت كل حيل الانقلابيين وتضليل الإعلاميين، يقف العالم مشدوها أمام مشاهد الاعتصامات الحضارية التي خرجت من كافة المحافظات المصرية ولم تستثني المدن والأحياء الشعبية لتردد بصوت واحد ” يسقط .. يسقط حكم العسكر “!، برغم الآلاف الخمسة التي ارتقت إلى بارئها في ساحات الاعتصام وميادين الاحتجاج والـ12 ألف مصابا وجريحا نصفهم إصاباتهم بالغة ومتوسطة عدا عن اعتقالات طالت أكثر من 15 ألفا من كرام المصريين ورموز المجتمع بمختلف أطيافه وشرائحه الفكرية والاجتماعية.
وإزاء التطورات المتسارعة في الحالة المصرية يعرب المنتدى العالمي للبرلمانيين الإسلاميين عن تقديره الوافر لهذه الجموع ويحثها على مواصلة المسير نحو تحقيق أهداف الثورة المصرية وفاء لدماء الشهداء الذين قضوا على درب الحرية والكرامة الإنسانية للمواطن المصري الذي ذاق المر والأذى من سلطة الفساد والاستبداد، وآخر جعبة سلطات الانقلاب التي مازالت تفجعنا بأدائها المنكوس حين دبت الحياة في المخطط الصهيوني لإخلاء مساكن رفح المصرية بالقوة وإتلاف مئات الانفاق في مهمة تقوم بها وكالةً عن الجيش الصهيوني.
إن المنتدى العالمي للبرلمانيين الإسلاميين يتطلع إلى أن تقف الشعوب والحكومات العربية والإسلامية وضمير العالم الحر مع إرادة الشعب المصري التي عبرت عنها صناديق الشرعية الدستورية عبر خمس استفاءات وانتخابات أفرزت بعد المخاضات التي انتهت إليها، انتخاب أول رئيس مدني شرعي مُمَثِلا لإرادة الأمة المصرية ومعبرا عن تطلعاتها وأشواقها الواعدة نحو النهضة واستعادة أمجادها وريادتها.
إن المنتدى العالمي للبرلمانيين الإسلاميين وهو يراقب المشهد المصري يرى في الحشود التي اكتظت في الميادين والساحات استجابة لنداء التحالف من أجل الشرعية يرى فيها الخلاص من كل ما أعاق استكمال أهداف الثورة المجيدة في 25 يناير، وأن الوجه الذي ظهر فيه الانقلابيون الجدد لا يمثل إلا حلقة في الصراع بين قوى الفساد والاستبداد مؤيدين بمفاصل الدولة العميقة وبين قوى التحرر الوطني التي ناضلت على مدى عقود في مواجهتها ومحاولات فرض الأمر بالقوة والعصا الأمنية وسيل الاعتقالات التعسفية خلافا لإرادة الشعب ومطالبه العادلة.
تقبل الله شهداء مصر الأبرار ويدعو المنتدى للجرحى بالشفاء وتمام المعافاة وأن يرفع الغمة ويزيل الكربة وأن يعجل بعودة رئيسها الشرعي المنتخب وأن يرزقها الأمن والطمأنينة إنه ولي ذلك والقادر عليه.


أضف تعليق