(تحديث..1) أكد الرئيس السوري بشار الأسد في مقابلة مع تلفزيون روسي أن بلاده ستضع أسلحتها الكيميائية تحت إشراف دولي وذلك استجابة للمقترح الروسي وليس كرد فعل على التهديد الأمريكي بشن ضربات عسكرية ضد سوريا.
وأضاف الأسد: نتوقع بدء تسليم سورية للمعلومات حول الأسلحة الكيميائية بعد شهر من انضمام دمشق إلى معاهدة حظر الأسلحة.
وتابع الأسد: لن نلتزم بتطبيق المبادرة الروسية ما لم تتوقف التهديدات الأمريكية
ستشهد جنيف اعتباراً من اليوم الخميس، وعلى مدار ثلاثة أيام مباحثات لوزيري الخارجية الروسي سيرغي لافروف، والأميركي جون كيري، حول الخطة الروسية لنزع السلاح الكيماوي السوري.
كما سيلتقي كيري أيضاً لخضر الإبراهيمي، المبعوثَ الدولي العربي الى سوريا.
وأعلنت الإدارة الأميركية أيضاً أن خبراء أميركيين في شؤون التسلح سيرافقون كيري خلال مباحثاته المرتقبة.
وقالت المتحدثة باسم الخارجية الأميركية، جين ساكي، إن خبراء أميركيين وروس في التسلح سيحضرون الخميس اللقاء المخصص في جنيف لملف الأسلحة الكيماوية السورية بين كيري ولافروف.
وأضافت: “الاجتماع سيبحث أفكاراً قدمها الروس وليس مقترحاً متكاملا وهناك تفاصيل كثيرة سيتم بحثها خلال اليومين القادمين”.
وكان ملف الأزمة السورية حاضراً ليل الأربعاء في مشاورات أجراها الأعضاء الدائمون في مجلس الأمن الدولي، فيما تحدثت الخارجية الفرنسية عن احتمال أن يتم إعادة تقديم مشروع القرار الفرنسي بشأن ترسانة الأسد الكيماوية تحت الفصل “السادس” لميثاق الأمم المتحدة وليس “السابع” حيث تعارض روسيا التهديد باللجوء إلى القوة.
في هذا السياق، قال فيليب لاليو، المتحدث باسم الخارجية الفرنسية لقناة “العربية”: “النصوص يمكن المصادقة عليها تحت الفصل السادس وتبقى صفتها ملزمة، الفرق أن الفصل السابع يسمح باللجوء إلى القوة. ولكن المهم أن نتوصل لحل مسألة السلاح الكيماوي في سوريا.
وتمرير قرار يجبر النظام على تفكيك أسلحته الكيماوية، ويكون هذا تحت رقابة دولية”.
ووسط الخلافات بين روسيا والغرب، أعلن وزير الدولة لشؤون المصالحة الوطنية في نظام الأسد علي حيدر أن دمشق وافقت “من حيث المبدأ” على المبادرة الروسية وسيتم مناقشة تفاصيلها تباعاً. وأشار حيدر إلى أن ما تم الحديث عنه يدور حول إشراف دولي على الأسلحة الكيماوية ولا يدور حول تسليمها.
واعتبر الأمين العام لجامعة الدول العربية نبيل العربي، خلال اجتماع للجامعة على مستوى المندوبين الدائمين، أن المبادرة الروسية بوضع الأسلحة الكيماوية السورية تحت الرقابة الدولية تمثل تطوراً هاماً في مسار حل الأزمة، محملاً في الوقت نفسه مجلس الأمن مسؤولية ذلك.
من جانبها، رفضت رئاسة هيئة الأركان العامة في الجيش الحر المبادرة الروسية، مطالبة في بيان قرأه رئيس هيئة الأركان اللواء سليم إدريس الدول الداعمة بزيادة كمية السلاح المقدم لمقاتلي الجيش الحر.
اتهم المعارضة السورية باستخدام الغازات السامة للحصول على تدخل خارجي
بوتين: على واشنطن أن تتبنى مشروع تفكيك كيماوي سوريا

عاد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لمهاجمة المعارضة السورية واتهامها بالوقوف وراء الهجمات الكيماوية التي ضربت ريف دمشق الشهر الماضي، ودعا الولايات المتحدة لتبني مشروع تفكيك الترسانة الكيماوية لسوريا، وذلك في مقال نشرته صحيفة “نيويورك تايمز”.
واتهم بوتين المعارضة السورية باستعمال الغازات السامة في الغوطة ليحرضوا الولايات المتحدة على التدخل عسكرياً، بحسب ما نقلت عنه وكالة “فرانس برس”.
وقال بوتين: “توجد كل الأسباب للاعتقاد بأن الغاز السام لم يستعمل من قبل الجيش ولكن من قبل قوات المعارضة للتحريض على تدخل القوى العظمى الخارجية التي تدعمها، والتي ستقف إلى نفس الجهة مع الأصوليين”.
وكتب بوتين أن القوة خارج الشرعية الدفاعية أو قرار مجلس الأمن الدولي “أمر غير مقبول بموجب الأمم المتحدة، ويشكل عملاً عدوانياً”، وذلك بعد أن أجلت واشنطن مشروع ضربات عسكرية ضد دمشق لدرس مبادرة روسية تهدف إلى تفكيك الترسانة الكيماوية السورية.
كما أضاف أن أي ضربة عسكرية ضد نظام الأسد ستكون كافية لانتقال الصراع إلى خارج سوريا، وبأنها ستفجر موجة من الإرهاب في المنطقة.
ودعا الرئيس الروسي الولايات المتحدة لتبني خطة وضع الأسلحة الكيماوية السورية تحت الرقابة الدولية.
وكان الأعضاء الخمسة الدائمون في مجلس الأمن قد أجروا مناقشات بشأن سبل تفكيك الترسانة الكيماوية للنظام السوري من دون التوصل إلى اتفاق، بحسب ما نقلت وكالة “رويترز” عن دبلوماسيين.
وعقد سفراء الدول الخمس اجتماعاً استمر 45 دقيقة في مقر البعثة الروسية في الأمم المتحدة في نيويورك. وقال دبلوماسي في مجلس الأمن إن “كل فريق عرض موقفه بشأن التعامل مع الكيماوي”.
وقال دبلوماسي إن اجتماع اليوم الخميس بين وزيري خارجية روسيا سيرغي لافروف، والولايات المتحدة جون كيري قد يكون أكثر حسماً.


أضف تعليق