سبر أكاديميا

الرابطة دعت أعضاءها لجمعيتها العمومية الأحد
أزمة الساعات الإضافية في التطبيقي تتفاقم.. والأساتذة يلوحون بالامتناع عنها

تلوح في الأفق أزمة مرشحة للتفاقم بين إدارة الهيئة العامة للتعليم التطبيقي والتدريب ورابطة أعضاء هيئة التدريس بعد امتناع الهيئة عن دفع المستحقات المالية للاساتذة حتى الآن، وهو ما دعا أعضاء الرابطة إلى عدم قبول العمل بالساعات الإضافية. 
ودعت الرابطة في بيان لها اليوم أعضاء هيئة التدريس للكليات التطبيقية بالتوقف عن قبول الساعات الإضافية لحين الحصول على ضمانات تكفل للأساتذة الحصول على مستحقاتهم المالية، موضحة أنها ستعقد جمعية عمومية استثنائية مساء يوم الأحد الموافق 22/9/2013 الساعة السابعة والنصف مساء بمقرها في منطقة العديلية لعرض الخطوات التصعيدية على أعضاء هيئة التدريس والتصويت عليها.
جاء ذلك خلال المؤتمر الصحافي الذي عقدته الرابطة مساء الاثنين 16/9/2013 وقالت إن الهيئة الإدارية للرابطة اتخذت قرارا بالتوقف عن قبول الساعات الإضافية لحين إيجاد آلية ثابتة تضمن للأساتذة الحقوق على مستحقاتهم المالية دون تأخير، ولكنها قالت أن القرار النهائي بهذا الشأن يعود لأعضاء جمعيتها العمومية بعد طرح خطوات التصعيد على الأساتذة.
وفي هذا الشأن حمل رئيس الرابطة د. معدي العجمي مسئولية ما يحدث على وزير التربية ووزير التعليم العالي د. نايف الحجرف لأن الرابطة سبق وأن نقلت له المشاكل التي تعاني منها الهيئة، ومنها تأخر المستحقات، والتأخر في تطوير البرامج، والمناصب القيادية الشاغرة وغيرها من المشكلات ومدى التخبط الإداري من قبل إدارة الهيئة ولكن لم نلمس أي خطوات إصلاحية ولازالت الهيئة تعاني تلك المشكلات، ولذلك فإن الرابطة ستتخذ كافة الإجراءات القانونية والنقابية التي تحافظ من خلالها على حقوق أعضاء هيئة التدريس بما في ذلك عدم قبول الساعات الإضافية وسيلتزم الأساتذة بجداولهم الثابتة فقط ولتتحمل إدارة الهيئة ووزير التربية ما سيترتب على ذلك من إغلاق للشعب الدراسية أمام الطلبة، نعم هم أبناؤنا ومصلحتهم الدراسية نصب أعيننا ولكن في المقابل لا نقبل ضياع جهود الأساتذة الذين بذلوا جهود كبيرة في عملهم ولابد من حصولهم على مستحقاتهم.
وأوضح د. العجمي أن الهيئة العامة للتعليم التطبيقي تعد أكبر مؤسسة تعليمية في الخليج من حيث عدد الطلاب وعدد أعضاء هيئتي التدريس والتدريب، إلا أنها من أكثر مؤسسات الدولة مشاكل وأخطاء إدارية وإخفاقات ولعل آخرها كان أزمة القبول وما واكبها من تداعيات لازالت مستمرة وهذا مؤشر سلبي أن تبدأ الدراسة ولازال لدينا مشكلة قبول، وهذا نموذج حي من إخفاقات الهيئة المتتالية وبالتالي تقع المسئولية على إدارة الهيئة.
وبين د. العجمي أن هناك العديد من الخلافات بين الهيئة وبين الأساتذة ومنها تأخر صرف مستحقات الصيفي، فلازال لدينا كليتان بالكامل لم تصرف للأساتذة فيها مستحقاتهم المالية عن الفصل الصيفي ومبرر الهيئة أن ليس لديها ميزانية، فكيف للهيئة تقول ذلك وقد أقرت ميزانية العام 2013/2014 منذ شهور قليلة ولماذا لم ترصد في تلك الميزانية مخصصات تدريس الإضافي الصيفي لأعضاء هيئة التدريس، وتلك طامة كبرى أن تعجز مؤسسة تعليمية عن دفع مستحقات الأساتذة الذين قاموا بواجبهم على الوجه الأكمل، مشيرا إلى أن عدم وجود ميزانية مرصودة من قبل الهيئة ينذر بأزمة قادمة وسوف تكون تبعاتها عرقلة العملية التدريسية، لأن الأساتذة غير متحمسين لقبول الساعات الإضافية نظرا لتكرار تأخر مستحقاتهم، وهناك تحدي كبير هو بداية فصل دراسي جديد في ظل عدم صرف المستحقات السابقة وذلك سيدفع الأساتذة لرفض العمل بالساعات الإضافية، ونحن نحمل إدارة الهيئة ووزير التربية مسئولية تلك المشاكل، والرابطة ملتزمة بمسئوليتها وستعقد جمعية عمومية لطرح مقترح التوقف عن الساعات الإضافية والالتزام فقط بأداء الجداول الثابتة، والاستمرار في ذلك لحين الحصول على كتاب رسمي من وزير التربية أو التزام مهني من خلال وسائل الإعلام يفيد التزام الوزير بتوفير المخصصات المالية للساعات الإضافية للفصلين الحالي والقادم على أن تكون مبالغ تلك المخصصات مساوية لما يصرف للهيئة التدريسية في جامعة الكويت حسب قرار مجلس إدارة الهيئة قبل أكثر من عامين والمرسل به كتاب رسمي لديوان الخدمة المدنية والذي نص على مساواة أعضاء هيئة التدريس في الجامعة والتطبيقي في كافة المزايا المالية.
ودعا د. العجمي أعضاء هيئة التدريس بالامتناع عن قبول تدريس الساعات الإضافية لحين اتضاح الصورة وتكون هناك تعهدات واضحة من قبل المسئولين بصرف تلك المستحقات في أوقاتها المحددة دون أي تأخير، وهذا المقترح تمت الموافقة عليه من قبل مجلس إدارة الرابطة ولكن القرار النهائي سيكون حسب ما تخرج به الجمعية العمومية لأنها سيدة القرار وهي من ستحدد مدى الخطوات التصعيدية من خلال عملية التصويت، وما تتوصل إليه الجمعية العمومية من قرارات فإن الرابطة ستكون ملتزمة بتطبيقها وتفعيلها، داعيا زملائه الأساتذة لحضور الجمعية العمومية التي ستعقد الساعة 7.30 من مساء يوم الأحد الموافق 22/9/2013 بمقر الرابطة بالعديلية.
من جهته أكد نائب رئيس الرابطة د. صالح الهاجري أن التعليم هو الهم الأساسي للجميع، مشيرا إلى أن الاستبيان الذي أجراه مكتب مجلس الأمة جاء فيه أن الهم التعليمي يأتي ضمن 3 أولويات رئيسية للشعب الكويتي، حيث لا يوجد بيت في الكويت إلا وفيه ابن يدرس في الجامعة أو التطبيقي، مشيرا إلى أن الهيئة هي الوعاء الأكبر لاحتواء أبناء الكويت الباحثين عن فرصة تعليمية، حيث يقارب عدد الدارسين بالهيئة الـ 55 ألف طالب وطالبة.
وأوضح د. الهاجري أن الأزمات المتكررة التي تحدث بالتطبيقي تدلل على أن هناك خلل كبير وقد شخصت الرابطة هذا الخلل ونقلته للمسئولين أكثر من مرة من خلال لقائها وزير التربية ووزير التعليم العالي ولقاء سمو رئيس مجلس الوزراء بهدف إصلاح هذا الخلل، ولكن المعالجات التي كانت تتخذ كانت وقتية مثل المسكنات، فقد كانت تعالج المشكلة ولكن تبقى جذورها، واعتقد انه آن الأوان لإيجاد حل جذري لما تعانيه الهيئة من مشكلات من خلال تدخل سمو رئيس مجلس الوزراء وكذلك وزير التربية لوضع الأمور في نصابها الصحيح.
وقال د. الهاجري أن الرابطة والهيئة التدريسية ككل لا يمكن قبول تلك المأساة من نهاية كل فصل دراسي والدخول في دوامة المطالبات للحقوق وكأنهم يستجدون من المسئولين وهذا أمر مهين للأساتذة ولا يتوافق مع مكانتهم الأكاديمية، ولذلك تمت الدعوة لعقد جمعية عمومية استثنائية لاتخاذ مواقف حازمة ووضع الأمور في نصابها، مؤكدا أن الهيئة التدريسية ليست الحلقة الأضعف، فالمثلث التعليمي يتكون من طالب ومقرر وأستاذ، فالطلبة مظلومون من حيث القبول ومن حيث المقررات الدراسية المتاحة لهم، والجميع يعلم كيف تم حل مشكلة القبول وهو حل مؤقت من خلال الضغط على الأقسام العلمية وتحميل أعضاء هيئة التدريس أعباء زائدة، فالجامعة مشكورة تحملت جزء من تلك المشكلة ولكنها ضغطت على وزارة التربية باستمرارية العمل بالقانون السابق وهو تعويض الهيئة التدريسية ماديا ليتحملوا تلك الأعباء الزائدة وهو 1000 دينار مقابل كل وحدة دراسية، ولكن بالتطبيقي لم يطبق الاستمرار بنفس المزايا السابقة مع أن الهم اكبر في التطبيقي والأعداد أضعاف الجامعة، لذلك لابد من إنصاف الهيئة التدريسية بالتطبيقي ومساواتهم بزملائهم في جامعة الكويت وهذا مكتسب سابق وليس مطلب جديد والرابطة مصرة على استمراره أسوة بالزملاء في جامعة الكويت، إضافة لمعالجة آلية الصرف المتبعة في التطبيقي، لافتا إلى أن وقف قبول الساعات الإضافية سيكون ضحيته الطالب ونحن يؤسفنا ذلك، ولكن في المقابل نحن على يقين بأن أبنائنا الطلبة لن يرتضون أن يعمل الأستاذ دون الحصول على أجره على يعامل بطريقة تقلل من شأنه كأستاذ أكاديمي، مشيرا إلى أن الامتناع عن قبول الساعات الإضافية يعد مبدئيا وربما تكون هناك خطوات تصعيديه أكثر حدة في حال استمر هذا الوضع ولم تحل تلك المشاكل.
أما أمين صندوق الرابطة د. محمد الفايز فقد تطرق في كلمته إلى أن هناك العديد من البرامج الدراسية التي تم تطويرها كبرامج تكميلية لبرامج الدبلوم وبإيعاز من إدارة الهيئة ولكن بعد كل الجهود التي بذلت في سبيل تطوير تلك البرامج وتم استدعاء خبراء للمشاركة في تطويرها ودراسة سوق العمل ومدى احتياجه لتلك التخصصات وباتت جاهزة للتطبيق يؤسفنا أن تلك البرامج حبيسة الأدراج لدى مسئولي الهيئة، ومن تلك البرامج على سبيل المثال قسم الطوارئ الطبية في كلية العلوم الصحية، وقسم علوم الأغذية والتغذية، فسوق العمل بحاجة لتلك التخصصات، والطلاب موجودون، والأساتذة موجودون وعلى أرقى مستوى، والمعامل والأجهزة والأماكن، كل شيء موجود ومتوفر ويتبقى فقط القرار للبدء في تطبيق تلك البرامج التي ستفيد الطلبة وتفيد المجتمع بشكل عام وترتقي بالعملية التعليمية، فضلا عن أن هناك رغبة طلابية ملحة لتطبيق تلك البرامج لتوفر عليهم عناء السفر للخارج لاستكمال دراستهم.
ومن جانبه أعرب أمين سر الرابطة د. أحمد الحنيان عن تأييده لما طرحه زملائه بالرابطة، وناشد سمو رئيس مجلس الوزراء الشيخ جابر المبارك بالتدخل كونه المسئول عن كافة وزارات الدولة لوضع حد لتلك المشاكل المتكررة في نهاية كل فصل دراسي من تأخر واضح في صرف مستحقات الأساتذة والدخول في دوامة المطالبات والمناشدات وهذا يسبب حرجا للأساتذة رغم أنها مستحقات مقابل عمل قاموا به ولكن تكرار تلك المشكلات يسيء لصورة الأساتذة ويقلل من مكانتهم الأكاديمية، لذا لابد من إيجاد حلول جذرية وخطة واضحة المعالم تضمن صرف تلك المستحقات دون أي مطالبات وفي أوقات محددة وفق جدول زمني كما هو معمول به في المؤسسات التعليمية الأخرى.
وأوضح د. الحنيان أن التطبيقي هي أكبر مؤسسة تعليمية في الكويت تستقبل مخرجات الثانوية العامة، وقال نأمل أن تستكمل فرحة أبنائنا الطلبة بفتح المقررات الدراسية التي تخدم مسيرتهم الدراسية، ولاشك أن توفير الجو المناسب للأساتذة سيساهم في فتح المزيد من الشعب الدراسية وزيادة القدرة الاستيعابية للهيئة على استقبال المستجدين، مستغربا أن تكون الدراسة على الأبواب ولازالت هماك أسماء لم يعلن قبولها بعد.
وأشار د. الحنيان إلى أن حل إشكالية تأخر صرف المستحقات بسيط جدا وهو أن يكون هناك تنسيق بين وزارة التعليم العالي ووزارة المالية لتحديد الميزانيات المطلوبة والتي من خلالها تتمكن الهيئة من توفير المقاعد الدراسية المطلوبة للمستجدين، فالقضية تحتاج فقط للتنسيق لان الكويت بلد خير ونعمة بفضل الله تعالى.
واستغرب د. الحنيان عدم قدرة المسئولين تفهم أن أعضاء هيئة التدريس لا يطالبون بزيادات وإنما هي حقوق مكتسبة وأجر مقابل عمل وتلك الحقوق مقررة لهم من خلال اللوائح والنظم التي أقرت سابقا ومعمول بها حاليا، فنحن نحتاج لوقفة دولة لحل تلك المشاكل حتى تستطيع الهيئة استيعاب اكبر قدر ممكن من المستجدين.
ومن جهته أكد عضو الرابطة د. وليد العوضي أن مطالبات الأساتذة ليست حقوق جديدة يطالبون بها ولكن هي حقوق يتقاضونها مقابل ما يقومون به من عمل وجهد ولكن هناك تكرار لتأخر عملية الصرف نتيجة أخطاء إدارية للإدارة العليا بالهيئة متمثلة نائب المدير العام للشئون الإدارية والمالية وكذلك الإدارة المالية التي تحتاج لنهضة كبيرة فهي تطالب إدارة الهيئة بكادر مميز ولكن لا تجد استجابة، وسكوت الإدارة المالية يؤدي لتفاقم تلك المشكلة، فالأساتذة يعانون مشاكل عدة مع كل فصل دراسي من ضياع لكشوف المزاولات وكشوف مباشرة العمل وآلية العمل العقيمة التي تتصادم مع آلية عمل وزارة المالية ممثلة في مراقبها لدى الإدارة المالية بالهيئة.
وأشار د. العوضي إلى أن الرابطة طالبت إدارة الهيئة أكثر من مرة بضرورة الاستفادة من آلية الصرف المتبعة لدى جامعة الكويت لتفادي الوقوع في تلك المشكلات، حيث أن الزملاء في جامعة الكويت تصرف لهم مستحقاتهم المالية بمجرد انتهاء الفصل الدراسي ولا توجد لديهم أي مشكلات مما يعانيها أساتذة الهيئة ولكن يبدو أن إدارة الهيئة راضية عن الآلية المتبعة وتتعمد العمل بها لشغل أعضاء هيئة التدريس بالهموم المالية.
Copy link