كتاب سبر

وزارة التربية تحتضر

عندما نشير الى وزارة التربية وجب علي الإشادة بالمستوى الهابط الذي تعيشه هذه الأيام وقبل ان تغادر قلوبنا الثقه بها وقبل مماتها وهي الأن تحتضر وتملئ جسدها اجهزة الإنعاش التي تساهم في بقائها مستمره في حياة الفشل لترسم الحلول الترقيعيه، اقولها ( مدويه ) لله دركم ما اروع وما أجمل ان نشاهد فشلكم الذريع،هل هكذا يكون التعليم والتنشئه والتنمية البشريه ؟ هل وزارة التربيه وزاره شكليه وضعت لزيادة الجهل والتخلف والإستهتار بالعقول والأرواح؟،بعد وفاة طالبه نسأل الله ان يتقبلها بواسع رحمته نكتشف حينها قصور في مستوى الصحه المدرسية حقاً إنها جريمه كبيره تدق ناقوس الخطر!،،هل أرواح أبنائنا رخيصه في نظر هذه الوزاره التعيسة التي تفوح منها روائح الفساد والإهمال والفشل ؟،بالله كيف يحدث ذلك !!.
 ليسجل التاريخ اذاً لهذه الوزاره حدوث أكبر عملية غش طلابي في تاريخ التعليم،ناهيكم عن آخر صيحات الفساد بها وهي تتجسد في استهزاء بعض المعلمات ببكاء طفله حديثة التعليم،كما نشكر الصدفه التي ازاحت لنا القناع عن الوجه الاخر لهذه الوزاره الفاشلة لكي نتعرف على مايحدث في دهاليزها التي تمتلى بكل أنواع الفساد والفشل !.
نستعرض وإياكم طرق معالجة الوزاره لبعض الملفات الساخنه لكي نرى كيف كان التعامل معها،عندما اتت أزمة القبول كلف لعمادة القبول والتسجيل إعداد آلية القبول وفوّض اليها اتخاذ القرار دون الرجوع الى مجلس الجامعة ، ولازال الوضع على ماهو عليه الى الأن ،والحل بسيط من لم يتم قبوله بالداخل يتم ابتعاثه للخارج (وصفيه لبن) وإنتهينا،وعندما تسرب نموذج إختبار الذي احدث موجه من الغش الجماعي أستقال على اثرها احد الوكلاء واحد مدراء المناطق وأقيل موجهين العموم فقط،وكان من المفترض ان يكون الحل إستحداث إدارة لمثل هذه الظواهر السلبية وعمل منتدى تعليمي يستقطب كل المراكز والجامعات التعليمية العالميه والمحليه لإعادة تقييم المؤسسات التعليميه وكوادرها الفنيه والمهنيه وتطويرها بشكل نحصل من خلاله على مناهج متطوره وجودة تعليم متينه تعيد لنا الثقة وتشعرنا بالإرتياح تجاه مستقبل أبنائنا.
بالمناسبه كان من المفترض استحداث تخصصات جديده في كليات التربيه،ومنها تخصص السياسات التعليمية/تخصص الإداره المدرسية/تخصص التوجيه والرقابة،يوازي ذلك فتح جميع التخصصات المغفلة في كليات التربيه وإعادة سياق مناهجها وتوجيه الطلاب بالمراحل الجامعيه نحو هذا الحلم المنشود،بدل من إغلاق التخصصات وضياع مستقبل الطلاب بتخصصات لاتسمن ولا تغني من جوع،بالوقت الذي توقع به الوزاره عقود المعلمين بالخارج ايماناً بالمثل الشعبي الشهير(حلاة الثوب رقعته منه وفيه) ولكن ما بالحمض احد .
في الختام لست واثق بإن الأمور سوف تتجه نحو الأفضل كون المشكله تكمن في تجاهل النصح والمشوره وغياب الإستراتيجيات،كما انه يوجد سبب اخر ايضاً وهو ان لا احد يعمل او يتعلم في مجال طموحه التعليمي والوظيفي حتى يبدع في ذلك لان الوزاره هي من تختار تخصص الطلاب وتنظم ذلك،وان حدث عكس ذلك سوف يصطدم بعقبة التجاهل وعدم الإصغاء لأن النصح في مبداء هؤلاء (صواب تفكيرك وإبداعك يهدد مقعد فشلي ويقتلعني)،وكما تعلمون ان هذه القرارات الفاشلة والحلول الترقيعيه جميعها نتيجة وجود عقول تعمل وفق مبدأ وين إذنك يا جحا . 
@fuwazalhossini 
Copy link