عربي وعالمي

مجلس الأمن يطالب النظام بفتح ممرات آمنة للإغاثة في سوريا
بدء مهمة تفكيك “كيمياوي” الأسد بالتحقق من لائحة المواقع

بدأ خبراء نزع الأسلحة الكيمياوية، الأربعاء، وضع قائمة بترسانة الأسلحة الكيمياوية السورية، والتحقق من لائحة المواقع التي قدمتها دمشق، وإجراء فحوص ميدانية، وهي المرحلة الأولى في مهمتهم قبل الانتقال إلى عملية التخلص من الترسانة الكيمياوية. 
مع بدء مفتشي الأمم المتحدة مهمتهم التي وصفت بالتاريخية في دمشق للتخلص من ترسانة الأسد الكيمياوية، يطرح تساؤل كيف ستتم هذه العملية؟
هناك عدة طرق شائعة استخدمت عبر التاريخ لتدمير عوامل الحرب الكيمياوية، خصوصاً في الولايات المتحدة وروسيا منذ ما يقارب الثلاثين عاماً.
واحدة من هذه الطرق هي حرق العوامل الكيمياوية في أفران ذات درجة حرارة عالية تصل إلى 1200 درجة باستخدام أجهزة ومفاعلات خاصة يتم بناؤها لهذه المهمة في مناطق متفرقة.
سعة التخلص من السلاح تتعلق بالكمية الموجودة وسهولة سير عملية التدمير.
وهناك طريقة ثانية تستخدم للتخلص من المواد السائلة كغازات الأعصاب VX عبر خلطها بالماء الساخن وهيدروكسيد الصوديوم في حفر عميقة، التفاعل الكيمياوي مع هذه المواد يدمر سميتها، والمخلفات يتم حرقها أو معالجتها بنفس طريقة معالجة مياه الصرف الصحي.
في الطريقة الثالثة، يتم تفكيك قطع المتفجرات والسلاح المخصصة للضربات الكيمياوية، حيث تتم إعادتها إلى شكلها الخام وملؤها بالإسمنت أو دهسها بجنازير الدبابات ثم إرسالها إلى محارق خاصة تحت الأرض، وهي طريقة استخدمتها اليابان للتخلص من سلاحها الكيمياوي بعد الحرب العالمية الثانية.


الجعفري: أية أعمال إغاثية يجب أن تكون تحت رقابة حكومة الأسد
مجلس الأمن يطالب الأسد بفتح ممرات آمنة للإغاثة في سوريا

وافق مجلس الأمن الدولي، الأربعاء، على بيان يدعو الحكومة السورية إلى ضمان وصول المساعدات الإنسانية بشكل أفضل.

وأضاف الدبلوماسيون، أن البيان الذي يدعو أيضا إلى عمليات مساعدة عبر الحدود سينشر رسمياً في وقت لاحق، الأربعاء.

وهذا البيان هو ثاني قرار مهم يتخذ بالإجماع حول الحرب في سوريا في أقل من أسبوع.

وقال سفير سوريا لدى الأمم المتحدة بشار الجعفري إن “بيان مجلس الأمن يشير في بعض بنوده إلى أن يسمح للإغاثة بالعبور من الحدود السورية، وهذا ما نحترمه ويجب احترامه والالتزام به، ونعرف أن قوافل الإغاثة مهمة جداً”.

وأضاف الجعفري، “هناك التزام وتعهد يجمع بين الحكومة السورية وبين الأمم المتحدة على ضرورة أن تتم أعمال الإغاثة تحت رقابة الحكومة السورية، وعلى من ينقض هذا العهد أن يتحمل عواقب إخلاله به”.

وأوضح بشار الجعفري، أن هناك عناصر في مجلس الأمن تصرفوا بشكل غير مقبول وأحادي، حيث قاموا بتحالف غير رسمي أو موثق وأدخلوا ضمن هذا التحالف جماعات إرهابية وقاموا بدعمها، وهذا ما يسمى بتحالف أسطنبول.

وكان مجلس الأمن، في طريق مسدود منذ بدء النزاع في سوريا قبل 30 شهرا الى أن اعتمد الجمعة الماضي، قرارا يقضي بالتخلص من ترسانة الأسلحة الكيمياوية السورية.

وفي البيان الجديد الذي أعدته أستراليا ولوكسمبورغ وهو غير ملزم، خلافا لقرار يصدر عن مجلس الأمن، يقول المجلس: “إنه شعر بالهول من مستويات العنف غير المقبولة والتي تتزايد في سوريا”.

وأضاف البيان، “أن مجلس الأمن يحث كل الأطراف وخصوصا السلطات السورية على اتخاذ كل الإجراءات المناسبة لتسهيل جهود الأمم المتحدة ووكالاتها المتخصصة وكل الوكالات الإنسانية التي تمارس أنشطة إغاثة لضمان وصول فوري الى المتضررين في سوريا”.

ويدعو البيان حكومة الرئيس السوري بشار الأسد الى القيام بخطوات فورية لتسهيل توسيع عمليات الإغاثة الإنسانية ورفع العراقيل البيروقراطية وغيرها من العراقيل”.

وشدد البيان على ضرورة تأمين وصول الوكالات الإنسانية بدون عراقيل عبر خطوط النزاع وحين يكون الأمر مناسبا عبر الحدود من دول مجاورة.

وكانت الحكومة السورية اعترضت على بعثات المساعدة الإنسانية من دول مجاورة قائلة إن الإمدادات ستصل الى أيدي قوات المعارضة المسلحة. وعبّر بعض المحللين عن شكوكهم في أن تسمح مجموعات المعارضة بوصول المساعدات الى المناطق الخاضعة لسيطرة القوات الحكومية السورية.