عربي وعالمي

تجسس أميركا يطال غوغل وياهو والفاتيكان

اتسعت رقعة فضيحة التجسس الأميركي على مؤسسات وشخصيات عامة ومواطنين عاديين عبر العالم، لتشمل هذه المرة بيانات مستخدمي محرك البحث الشهير “غوغل”، بالإضافة إلى حسابات مستخدمي موقع “ياهو”، وصولا إلى مقر الفاتيكان في روما. 
فقد ذكرت صحيفة واشنطن بوست، الأربعاء، أن الوكالة الأميركية للأمن القومي تجسست على بيانات مئات الملايين من مستخدمي محركي البحث غوغل وياهو من بينهم أميركيون.
ويتيح البرنامج المسمى “موسكولار” الذي تستخدمه الوكالة الأميركية والقيادة العامة لاتصالات الحكومة البريطانية، جمع معلومات من خلال الألياف البصرية التي يستخدمها عملاقا الإنترنت وفقا لمستندات حصلت عليها الصحيفة من المستشار السابق للوكالة الأميركية إدوارد سنودن.
وذكرت الصحيفة أن البرنامج هو رديف سري لبرنامج “بريزم” الذي أتاح لوكالة الأمن القومي الحصول على معلومات من خلال أوامر قضائية مرسلة إلى الشركات التكنولوجية.
وردا على ذلك أكد محرك ياهو في بيان “لقد وضعنا وسائل مراقبة شديدة الصرامة لحماية أمن مراكز حفظ البيانات ولم نسمح بالوصول إلى هذه المراكز لا لوكالة الأمن القومي الأميركية أو لأي وكالة حكومية غيرها”.             
وأكد المسؤول القانوني في غوغل ديفيد دروموند من ناحيته أن مجموعته ليست ضالعة في هذه الأمور، وقال إنه “فوجئ” بحجمها.
وأضاف “لا نسمح لأي حكومة بالدخول إلى أنظمتنا بما في ذلك الحكومة الأميركية. لقد فوجئنا بحجم عمليات الاعتراض التي قامت بها الحكومة انطلاقا من شبكات الألياف الخاصة بنا، ما يؤكد الحاجة لإجراء إصلاح عاجل”.
في غضون ذلك، قالت وكالة الأمن القومي الأميركية المسؤولة عن التجسس الإلكتروني، الأربعاء، إنها لا تستهدف الفاتيكان، ووصفت تقريرا لمجلة إيطالية بأنها فعلت ذلك بأنه “غير صحيح”.
وذكرت مجلة بانوراما، الأربعاء، أن وكالة الأمن القومي تجسست على مكالمات هاتفية خاصة بالفاتيكان ربما شملت مكالمات أثناء المناقشات بشأن من يخلف البابا السابق بندكت.
ووفقا للمجلة -التي لم تكشف عن مصدر معلوماتها- فإن الوكالة الأمريكية تنصتت على 46 مليون مكالمة هاتفية في إيطاليا في الفترة من العاشر من ديسمبر 2012 إلى الثامن من يناير 2013 بما في ذلك مكالمات مع الفاتيكان.
وقالت المجلة في بيان صحفي قبل نشر تقريرها كاملا الخميس إن وكالة الأمن القومي تجسست على مكالمات هاتفية للبابا. وقال الفاتيكان انه لا علم له بمثل هذا النشاط. 


أميركا: لم ولن نتنصت على اتصالات في الأمم المتحدة

أعلن متحدث باسم الأمم المتحدة، الأربعاء، أن الولايات المتحدة أكدت للمنظمة الدولية أنها لم ولن تتنصّت على اتصالاتها، وذلك رداً على المعلومات الصحافية التي أشارت إلى وجود تنصّت أميركي على اتصالات الأمم المتحدة. 

وقال المتحدث باسم الأمم المتحدة مارتن نيسيركي إن المنظمة الدولية اتصلت بالولايات المتحدة للاستفسار منها عن هذه المعلومات. وأضاف في تصريح صحافي: “فهمت أن السلطات الأميركية أكدت أن الاتصالات في الأمم المتحدة لم تكن موضع تنصت ولن تكون كذلك في المستقبل”.

وكانت الولايات المتحدة رفضت الاتهامات الأوروبية الموجّهة لها بشأن تجسس أجهزتها الاستخباراتية على اتصالات هاتفية في أوروبا، مؤكدة أنها حصلت على هذه المعلومات من وكالات استخبارات أوروبية، وذلك في آخر تطورات قضية التجسس بين واشنطن وأوروبا.

فقد اعتمدت واشنطن مبدأ “خير وسيلة للدفاع هي الهجوم” في مواجهة الاتهامات الأوروبية لها بالتجسس في إعلانها أن المخابرات الأوروبية هي من زوّدتها ببعض المعلومات المسربة، المثيرة للجدل.