عربي وعالمي

الفيلبين تعلن حالة الكارثة الوطينة بسبب إعصار هايان

أعلنت الحكومة الفلبينية أمس حالة الكارثة الوطنية في الوقت الذي بدا فيه أن حجم الأضرار الناجمة عن الإعصار “هايان” أكبر بكثير مما ظهر خلال الأيام الماضية، وأعلنت أكثر من 21 دولة وعشرات المنظمات غير الحكومية تقديمها معونات عاجلة للفلبين، في حين أمرت الولايات المتحدة حاملة الطائرات جورج واشنطن وسفنا أخرى بالتوجه الفوري إلى هناك للمساعدة في عمليات الإنقاذ والإغاثة.
وأعلن الرئيس الفلبيني بنينو أكينو حالة الكارثة الوطنية التي تسمح للحكومة باستخدام الأموال الحكومية للإغاثة وبالتحكم في الأسعار، وقال إن حكومته رصدت مبلغ 432.9 مليون دولار أميركي لهذه الجهود.
وكانت الحكومة قد نشرت مئات الجنود بمدينة تاكلوبان وحدها، وهي أكثر البلدات المتضررة من الإعصار، لمنع أعمال السلب والنهب خاصة وأن موظفي الحكومة والعاملين بالمستشفيات أصبحوا منشغلين بإنقاذ ما تبقى من أفراد أسرهم.
جهود الإغاثة بدأت بطيئة بسبب دمار الطرق والمطارات (الأوروبية)
وقالت السلطات المحلية إن القتلى في مدينة تاكلوبان وحدها يبلغون عشرة آلاف، وحكى الناجون من السكان في المدينة قصصا مرعبة عن اكتساحهم بحائط عال من الماء، كاشفين أن مدينتهم لم تكن قط مستعدة لهذا الإعصار الذي يُعتبر الأقوى في تاريخ الفلبين.
وقال مدير العمليات في مكتب تنسيق المساعدات الإنسانية بالأمم المتحدة جون غينغ إن حجم الدمار هائل جدا مما يتطلب تحركا واستجابة سريعة وواسعة لإيصال المساعدات، وإن منسقة الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية فاليري آموس في طريقها إلى الفلبين بعد أن أعلنت عن تخصيص 25 مليون دولار من صندوق المساعدات الطارئة لتمكين وكالات الإغاثة من إيصال مساعداتها بأقصى سرعة ممكنة.
وأضاف غينغ في مؤتمر صحفي بنيويورك أن تسعة ملايين وثمانمائة ألف من السكان تضرروا من الإعصار الذي دمر المناطق التي مر بها بنسبة تُقدر بين 70% و80%، وأن كثيرا من الناس يفتقرون للطعام وماء الشرب والمأوى.
وما يزيد الأمور تعقيدا أن بعض المناطق التي ضربها الإعصار أكثر من غيرها تعرضت لمزيد من الأمطار الغزيرة اليوم الثلاثاء، وقال مكتب الأرصاد إن منخفضا جويا استوائيا عبر جنوب الفلبين مصحوبا برياح بلغت سرعتها القصوى 55 كيلومترا في الساعة.
وقال وزير الداخلية الفلبيني مار روكساس إن الأحوال الجوية تسببت في هطول أمطار غزيرة على إقليم ليتي، وهو من بين المناطق الأكثر تضررا، وإن فرق الإغاثة من الكوارث تكثف جهودها للإسراع في توصيل إمدادات الغذاء والماء وغيرها إلى ملايين الأشخاص المتضررين.