عربي وعالمي

أوكرانيا.. تهديدات غربية بعقوبات وإقالة رئيس أركان الجيش

(تحديث..1) اندلعت موجة جديدة من أعمال العنف في العاصمة الأوكرانية كييف الأربعاء، بعد ليلة دامية شهدت سقوط 26 قتيلاً على الأقل، في مواجهات بين الشرطة والمتظاهرين، دفعت دول غربية، في مقدمتها إلى الولايات المتحدة، إلى التهديد بفرض عقوبات على الدولة الأوروبية.

ووصف أحد قادة المعارضة، في تصريحات لـCNN، الوضع في الجمهورية السوفيتية السابقة بأنه “غير مستقر”، في وقت قام فيه المتظاهرون بإضرام النار في إطارات السيارات، فيما أقامت قوات الشرطة، تدعمها تعزيزات عسكرية، حواجز أمنية في مختلف أنحاء العاصمة الأوكرانية.

وأعلنت السلطات الحكومية الأربعاء، عن بدء عملية أمنية، قالت إن الهدف منها “مكافحة الإرهاب، واستعادة النظام” بمختلف أنحاء البلاد، وسط أنباء عن سيطرة متظاهرين، وصفتهم أجهزة الأمن الأوكرانية بـ”الإرهابيين”، على كمية كبيرة من الأسلحة النارية والذخائر.

واتهم رئيس جهاز الأمن الأوكراني، ألكسندرياكيمينكو، في بيان أصدره الأربعاء، المتظاهرين باقتحام العديد من المكاتب الحكومية والاستيلاء على محتوياتها، وقال إن “مجرمين” تمكنوا خلال أحداث الثلاثاء، من الاستيلاء على 1500 قطعة من الأسلحة النارية، و100 ألف قطعة ذخيرة.

وفي تطور مفاجئ الأربعاء، أصدر مكتب الرئيس الأوكراني، فيكتور يانكوفيتش، بياناً الأربعاء، أكد فيه إقالة رئيس أركان الجيش، على خلفية أعمال العنف الدامية التي اندلعت الثلاثاء، وأسفرت عن سقوط 26 قتيلاً على الأقل، بحسب أحدث حصيلة أعلنتها وزارة الصحة.

وبحسب الوزارة، فقد سقط قتلى من الجانبين، سواء من المتظاهرين أو عناصر الأمن، بالإضافة إلى أحد الصحفيين وموظف حكومي، كما أُصيب عشرات آخرين، تم نقل نحو 240 منهم إلى المستشفيات، بينما قالت الشرطة إنه تم اعتقال أكثر من 77 من المتظاهرين.

ودفعت المواجهات الدامية بين الشرطة والمتظاهرين عدداً من الدول الأوروبية والولايات المتحدة بفرض عقوبات ضد الحكومة الأوكرانية، حيث يطالب المحتجون، الذين يحتشدون في ميدان “الاستقلال” بوسط كييف، منذ نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي، بانتخابات رئاسية وبرلمانية مبكرة.

وقرر الاتحاد الأوروبي إيفاد وزراء خارجية كل من ألمانيا وفرنسا وبولندا إلى كييف الخميس، بهدف الاطلاع على طبيعة الأوضاع في العاصمة الأوكرانية، قبل الاجتماع المقرر في وقت لاحق، لوزراء خارجية دول الاتحاد بالعاصمة البلجيكية بروكسل، والذي سيبحث بفرض عقوبات محتملة على أوكرانيا.

ووصف الرئيس الفرنسي، فرانسوا هولاند، في مؤتمر صحفي مع المستشارة الألمانية، أنغيلا ميركل، أحداث العنف الدامية التي تشهدها أوكرانيا، بأنها “غير مقبولة”، وقال: “ندين جميع هذه الأفعال، والقمع الذي مارسته الحكومة.. أولئك الذين ارتكبوا أعمالاً، والذين يستعدون لارتكاب أخرى، ينبغي أن يعلموا أنهم سوف يعاقبون.”

أما ميركل فذكرت، في تصريحات لها من باريس الأربعاء، أن “العقوبات وحدها لا تكفي.. علينا أن نعيد الدفع بالعملية السياسية مرة أخرى.. سنفعل كل ما بوسعنا للدفع بالحوار السياسي من جديد.. من الضروري تشكيل حكومة انتقالية، وإجراء انتخابات حرة، من أجل حل الأزمة في أوكرانيا.”

وفي واشنطن، أدان الرئيس الأمريكي، باراك أوباما، أعمال العنف في أوكرانيا، وقال إن “الولايات المتحدة تتوقع من الحكومة الأوكرانية أن تلتزم بعدم اللجوء للقوة ضد المتظاهرين”، وحذر من أنه “ستكون هناك عواقب، في حالة إذا ما تخطت تلك الحدود.”

اعلن رئيس المجلس الاوروبي هيرمان فان رومبوي اليوم ان وزراء خارجية الاتحاد الاوروبي سيعقدون اجتماعا غدا لبحث الاجراءات اللازمة ضد السلطات الاوكرانية منها فرض عقوبات مالية عليها.
وقال رومبوي في بيان ان قادة الاتحاد الاوروبي في “حالة صدمة وتنديد” بالعنف المتصاعد جراء الازمة السياسية في اوكرانيا ويرفضون اي انتهاك لحقوق الانسان كالعنف وخطف النشطاء السياسيين والتعذيب والتخويف والتسبب بسقوط قتلى وجرحى.
واضاف ان الاتحاد الاوروبي يدين وبشدة الاستخدام “المفرط والظالم” للقوة من قبل السلطات الاوكرانية ضد المدنيين والمتظاهرين مشددا على اهمية منع تفاقم الوضع الامني والسياسي الداخلي للدولة.
وكان رئيس المفوضية الاوروبية جوزيه مانويل باروسو اشار في وقت سابق اليوم الى ان الاتحاد الاوروبي اعلن وبشكل واضح عزمه الرد على اي تدهور في الاوضاع متوقعا ان تتفق الدول الاعضاء بشكل عاجل على اتخاذ تدابير هادفة ضد المسؤولين عن العنف واستخدام القوة المفرطة.
يذكر ان حصيلة القتلى جراء الاشتباكات بين قوات الامن وآلاف المحتجين في العاصمة الاوكرانية كييف ارتفعت الليلة الماضية الى 25 قتيلا بعد اقتحام قوات الامن والشرطة (ميدان الاستقلال) من اجل اخلائه من المتظاهرين.
وبدأت الاحتجاجات في اوكرانيا في نوفمبر الماضي اثر رفض الرئيس فيكتور يانوكوفيتش التوقيع على اتفاقية شراكة مع الاتحاد الاوروبي.