(تحديث..1) قالت وكالة الإعلام الروسية نقلا عن نص قرار إن برلمان القرم صوت بالإجماع يوم الخميس لصالح انضمام المنطقة لروسيا.
وجاء في النص أنه تمت الموافقة “على الانضمام الى روسيا الاتحادية.”
اوكرانيا مستعدة للتفاوض مع روسيا
قال رئيس الوزراء الأوكراني أرسيني ياتسينيوك يوم الجمعة إن بلاده مستعدة لإجراء محادثات مع روسيا لكن يتعين على موسكو أولا سحب قواتها والالتزام بالاتفاقيات الدولية ووقف دعمها “للانفصاليين والإرهابيين”.
وقال ياتسينيوك انه طلب إجراء مكالمة هاتفية ثانية مع رئيس الوزراء الروسي ديمتري ميدفيديف. وكان رئيسا الوزراء قد تحدثا يوم السبت وهو الاتصال الوحيد رفيع المستوى بين البلدين منذ بدء الأزمة.
وأضاف ياتسينيوك “أعلنا استعدادنا لإجراء محادثات مع الحكومة الروسية.” واستعرض عددا من الشروط بما في ذلك سحب القوات و “وقف دعم الانفصاليين والإرهابيين في القرم”.
وتولت القيادة الموالية لموسكو في القرم السلطة عندما سيطرت القوات الروسية على المنطقة الأسبوع الماضي وأعلنت يوم الخميس أن برلمانها صوت لصالح الانضمام لروسيا على الفور وإجراء استفتاء يوم 16 مارس آذار لتحديد مستقبل المنطقة.
وقال ياتسينيوك “لن يعترف أحد في العالم المتحضر بنتائج ما يسمى بالاستفتاء الذي تقوم به ما تسمى سلطات” واصفا اياه بأنه غير قانوني وغير دستوري.
البرلمان الروسي سيحترم التصويت في برلمان القرم
وقبل التصويت أعلن رئيس الدوما (مجلس النواب) الجمعة أن البرلمان الروسي سيحترم “الخيار التاريخي” للقرم في الاستفتاء الذي ستجريه حول الحاق شبه الجزيرة الاوكرانية بروسيا.
وقال سيرغي ناريشكين كما نقلت عنه وكالات الانباء الروسية خلال لقاء في موسكو مع وفد من البرلمان المحلي في القرم “سنحترم القرار التاريخي لشعب القرم”، ملمحا بذلك إلى أن البرلمانيين الروسي سيصوتون لمصلحة الحاق القرم بروسيا.
واضاف “سندعم الخيار الحر والديموقراطي لسكان القرم”.
بوتين يرفض تحذيرات اوباما والازمة تتصاعد
رفض الرئيس الروسي فلاديمير بوتين تحذير الرئيس الأميركي باراك أوباما بشأن تدخل موسكو العسكري في شبه جزيرة القرم وقال يوم الجمعة إن روسيا لا يمكنها تجاهل نداءات المساعدة من الناطقين بالروسية في أوكرانيا.
وبعد مكالمة هاتفية امتدت لساعة مع أوباما قال بوتين في بيان إنه لا تزال توجد خلافات بين موسكو وواشنطن بشأن الوضع في الجمهورية السوفيتية السابقة وقال إن الزعماء الجدد الذين تولوا السلطة في كييف اتخذوا “قرارات غير شرعية على الإطلاق على مناطق شرق أوكرانيا وجنوب شرقها والقرم.”
وقال بوتين “لا تستطيع روسيا أن تتجاهل طلبات المساعدة في هذا الشأن وهي تتصرف على هذا الأساس بما يتفق تماما والقانون الدولي.”
واندلعت أخطر مواجهة بين الشرق والغرب منذ نهاية الحرب الباردة يوم الخميس عندما صوت برلمان شبه جزيرة القرم لصالح الانضمام لروسيا. وحددت حكومة المنطقة موعدا للاستفتاء في 16 آذار – مارس لتحديد مستقبل المنطقة.
وندد زعماء الاتحاد الأوروبي وأوباما بالاستفتاء المقترح وقالوا انه غير شرعي وينتهك دستور أوكرانيا.
وقبل الاتصال ببوتين أعلن أوباما فرض أول عقوبات على روسيا تشمل حظر تأشيرات وتجميد أرصدة المسؤولين عن تهديد سيادة أوكرانيا.
وأيدت اليابان الموقف الغربي قائلة ان تصرفات روسيا تشكل “تهديدا للسلام والأمن الدوليين” بعد أن تحدث أوباما إلى رئيس الوزراء الياباني شينزو آبي.
أما وزارة الخارجية الصينية فقالت يوم الجمعة ان العقوبات ليست الحل الامثل لحل الازمة الاوكرانية. والصين وروسيا عضوان دائمان في مجلس الامن التابع للامم المتحدة ولهما حق النقض (الفيتو) وتربطهما علاقات وطيدة وموقفهما واحد من العديد من القضايا الدبلوماسية مثل الازمة في سوريا.
واعتمد الاتحاد الأوروبي أكبر شريك اقتصادي لروسيا والمستورد لغازها خطة من ثلاث مراحل في محاولة لفرض حل تفاوضي لكنه لم يصل إلى حد فرض عقوبات فورية.
وسارعت بروكسل وواشنطن إلى دعم السلطات الجديدة في أوكرانيا وأعلنتا عن مساعدات سياسية ومالية.
كما هددت فرنسا بفرض مزيد من العقوبات على روسيا اذا لم تنجح الجولة الاولى من العقوبات.
وقال وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس يوم الجمعة إنه اذا لم تنجح الجولة الاولى من العقوبات المفروضة على روسيا بعد تدخلها العسكري في أوكرانيا فسيعقبها جولة ثانية تستهدف قطاع الاعمال الروسي ورجالا مقربين من الرئيس الروسي.
وقال فابيوس لراديو فرانس إنفو “اذا لم تتحقق نتائج سريعة جدا فستتخذ اجراءات جديدة تستهدف من هم مسؤولون وقطاع الاعمال الروسي.”
واستطرد دون ذكر تفاصيل “يمكن ان يكون تجميدا للاصول او الغاءات ويمكن ان يكون رفضا للتأشيرات.”
ووصف وزير الخارجية الفرنسي الموقف في أوكرانيا بأنه “أزمة خطيرة بل ربما واحدة من أخطر الازمات منذ الحرب الباردة.”
أعلن البيت الأبيض، في ساعة مبكرة من اليوم الجمعة، أن الرئيس الأميركي باراك أوباما تحدث مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لمدة ساعة عن الوضع في أوكرانيا وحثه على انتهاج الحل الدبلوماسي.
وقال البيت الأبيض إن أوباما عرض على بوتين تسوية تتضمن عودة القوات الروسية لقواعدها وإجراء مباحثات مباشرة مع أوكرانيا.
وأضاف أن الرئيس الأميركي أبلغ بوتين أن التحركات الروسية في القرم تعد انتهاكا لسيادة أوكرانيا.
تسوية الأزمة بطريقة دبلوماسية
وأضاف البيت الأبيض في بيان أن “الرئيس أوباما قال إنه يمكن تسوية الوضع بطريقة دبلوماسية، وبما فيه مصلحة روسيا ومصلحة الشعب الأوكراني والأسرة الدولية”.
وأوضح البيان أن أوباما كرر مرة جديدة “مطلبه إجراء محادثات مباشرة بمساعدة الأسرة الدولية” بين روسيا وأوكرانيا ونشر “مراقبين دوليين للتأكد من أن الأوكرانيين، بما فيهم الأقلية الروسية محميون (…)، وعودة القوات الروسية إلى ثكناتها”.
وتابع أن “الأسرة الدولية يمكنها مساعدة الشعب الأوكراني على الاستعداد للانتخابات في شهر مايو”.
وأشار أخيراً إلى أن وزير الخارجية جون كيري سيواصل محادثاته مع نظيره الروسي سيرغي لافروف ومع الحكومة الأوكرانية ومع الشركاء الدوليين الآخرين من أجل التقدم نحو هذه الأهداف.
ومن جهته، قال بيان للكرملين إن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين صرح بأنه لا تزال هناك خلافات بين روسيا والولايات المتحدة في تقييمهما للأزمة في أوكرانيا.
وقال بوتين في بيان، اليوم الجمعة، إن سلطات كييف الجديدة التي وصلت إلى الحكم في انقلاب غير دستوري فرضت “قرارات غير شرعية على الإطلاق على مناطق شرق أوكرانيا وجنوبها الشرقي والقرم”.
وأضاف بوتين قوله: “لا تستطيع روسيا أن تتجاهل طلبات المساعدة في هذا الشأن، وهي تتصرف على هذا الأساس بما يتفق تماماً والقانون الدولي”.
كيري: “القرم هي أوكرانيا”
وإلى ذلك، اعتبر وزير الخارجية الأميركي، جون كيري، أمس الخميس، في روما، أن “القرم هي أوكرانيا”، داعياً إلى مواصلة الحوار مع روسيا من أجل “عودة الوضع إلى طبيعته في أوكرانيا”.
وقال كيري، خلال مؤتمر صحافي، على هامش مؤتمر دولي حول ليبيا، إن “القرم جزء من أوكرانيا، القرم هي أوكرانيا”.
وأضاف “نحن ندعم وحدة أراضي أوكرانيا، والحكومة الأوكرانية يجب أن تكون طرفاً في أي قرار”.
وفي وقت سابق، أعلن رئيس الوزراء الأوكراني، أرسيني ياتسينيوك، الخميس أمام الحلف الأطلسي أن حكومته “لا تملك خياراً عسكرياً”، داعياً روسيا إلى “القيام بالخطوة الأولى إلى الوراء”.
وقال ياتسينيوك على إثر لقاء مع الأمين العام للحلف الأطلسي أندرس فوغ راسموسن في مقر الحلف في بروكسل “نحن مصممون على تسوية هذه الأزمة سلمياً”.
وأضاف “لا يوجد خيار عسكري، لكن لنكن واضحين: على روسيا أن تقوم بالخطوة الأولى إلى الوراء”. وأضاف “هم الذين بدأوا، ويتعين عليهم أن يتوقفوا”.
تصعيد الضغوط على روسيا
وفي تصعيد للضغوط على روسيا، فرضت الولايات المتحدة قيوداً على منح تأشيرات الدخول إلى أراضيها ومهدت الطريق أمام احتمال تجميد أصول مسؤولين.
من جانب آخر وقّع الرئيس أوباما مرسوما يسمح بتجميد أصول أفراد أو كيانات “تقوض أنشطتها العملية الديموقراطية والمؤسسات في أوكرانيا” و”تهدد السلام والأمن والاستقرار”.
وهذه الإجراءات تشكل خطوة إضافية من جانب واشنطن لتصعيد الضغط على موسكو التي تتهمها الولايات المتحدة بانتهاك القوانين الدولية، لا سيما الاتفاق العسكري الموقع عام 1997 مع أوكرانيا.


أضف تعليق