عربي وعالمي

الجربا يطالب بالسلاح النوعي والإبراهيمي إلى طهران
سوريا.. عشرات القتلى والجرحى بقصف حلب وريف إدلب

سقط عشرات القتلى والجرحى جراء قصف قوات النظام السوري لكل من مدينة حلب (شمال) وريف إدلب، بينما تمكنت المعارضة من الحفاظ على مواقعها على الطريق الدولية عند مدينة مورك بريف حماة، فيما تواصلت الاشتباكات العنيفة بين قوات النظام والمعارضة في مدينة يبرود بريف دمشق.
وكانت الهيئة العامة للثورة قد أعلنت أن الجيش السوري أطلق صاروخا فراغيا على البلدة، مما أسفر عن دمار واسع وسقوط قتلى وجرحى بعضهم ما زال تحت الأنقاض.
 
وفي تطور آخر، أشار مراسل الجزيرة إلى أن 20 شخصا قتلوا على طريق الكاستيلو شمال مدينة حلب إثر قصف جوي نفذته طائرات الجيش السوري. وأضاف المراسل أن عدة أشخاص جرحوا في موجة قصف جوي ثانية استهدفت حيي كرم البيك والأنصاري في المدينة.
 
من جهتها، أفادت شبكة سوريا مباشر بأن غارات أخرى استهدفت حيي مساكن هنانو والشيخ مقصود في حلب.
كما أفادت الهيئة العامة للثورة بأن عشرات سقطوا بين قتيل وجريح في قصف لقوات النظام على بلدة معرة مصرين في ريف إدلب.
وفي بلدة أحسم بريف إدلب، قال ناشطون إن قصفا لقوات النظام أسفر عن سقوط خمسة قتلى بينهم ثلاثة أطفال. وقد بثّ ناشطون صورا على الإنترنت تظهر قتلى ودمارا كبيرا في المنطقة.
وفي ريف دمشق، أفاد ناشطون بمقتل خمسة مدنيين ظهر السبت إثر قصف جيش النظام بلدة جسرين في الغوطة الشرقية.
وأوضح طبيب في المستشفى الميداني في بلدة جسرين بأن من بين القتلى أمًّا وأطفالها الثلاثة، مشيرا إلى أن جثثهم تحولت إلى أشلاء نتيجة سقوط قذيفة على منزلهم. وذكر ناشطون أن الأم وأطفالها الثلاثة هم من النازحين من بلدة العتيبة.
وشمل القصف كذلك مدينة درعا (جنوب البلاد)، حيث قصف الطيران النظامي أحياء طريق السد ومخيم درعا، تزامنا مع قصف بالمدفعية الثقيلة استهدف أحياء طريق السد ومخيم درعا وأحياء درعا البلد، كما قصفت قوات النظام بالبراميل المتفجرة مدنا بريف درعا، منها إنخل ونوى وبلدة الصورة.
في غضون ذلك، أفاد مراسل الجزيرة في ريف حماة صهيب خلف بأن مقاتلي المعارضة تمكنوا من الحفاظ على مواقعهم على الطريق الدولية عند مدينة مورك بريف حماة، بعد أن سيطروا على المدينة في وقت سابق.
غير أن جيش النظام يستمر في محاولة استردادها، لفتح الطريق باتجاه معسكراته في ريف إدلب الجنوبي، وإيصال الإمدادات إليها. 
وأفادت وكالة مسار برس بأن مقاتلي الجيش الحر قتلوا عددا من عناصر النظام أثناء محاولتهم اقتحام مورك.
وتكمن أهمية الطريق في كونها صلة الوصل الوحيدة بين المنطقة الوسطى والشمال السوري، وبوابة الريف الغربي لحماة الذي يعد أحد معاقل النظام ومركزا لقصف المناطق المحيطة الواقعة تحت سيطرة قوات المعارضة.
من جهتها، كثفت القوات النظامية مدعومة بمقاتلين من حزب الله اللبناني السبت محاولاتها لاستعادة مدينة يبرود المعقل الرئيسي للمعارضة المسلحة بمنطقة القلمون الإستراتيجية شمال دمشق.
وقالت وكالة رويترز إن الجيش النظامي تقدم أمس السبت في الأحياء الشرقية للمدينة، وهو ما نفته المعارضة المسلحة.
وأشارت الوكالة إلى أن هذا التقدم يهدف إلى تطويق المدينة بالكامل، عقب إعلان التلفزيون الرسمي السوري أن القوات النظامية أحكمت سيطرتها على المدخل الشرقي والتخوم الشمالية الشرقية من يبرود بعدما سيطرت في الأسابيع الماضية على مناطق وتلال محيطة بها.
من جهته، ذكر المرصد السوري لحقوق الإنسان أن القوات النظامية قصفت يبرود، في وقت أسقطت فيه الطائرات الحربية براميل متفجرة على المدينة. 
ويوجد بمنطقة القلمون القريبة من الحدود اللبنانية حيث تقع يبرود، طريق سريعة رئيسية تربط دمشق بمدينة حمص وسط البلاد.  
وتسعى قوات النظام لاستعادة القلمون لقطع طرق إمدادات المعارضة بين يبرود ومنطقة عرسال في شرق لبنان.
الجربا بذكرى الثورة: نريد السلاح لمقاتلة النظام وداعش وعصابات رأس الأفعى بطهران
وجه رئيس الائتلاف الوطني السوري المعارض، أحمد الجربا، رسالة إلى السوريين بمناسبة “الذكرى الثالثة للثورة” في بلاده، رفض فيها اعتبار أن بلاده تخوض حربا أهلية، داعيا إلى اعتبار سوريا ضحية “غزو بربري استباح البلاد” باسم الممانعة والحفاظ على الأقليات، وطالب العالم بتسليح المعارضة لمواجهة النظام والمتشددين.

وقال الجربا، في الكلمة التي وجهها للسوريين: ” قبل ثلاث سنوات وفي مثل هذه الأيام، خرج نفر قليل من السوريين ليعبروا عن موقف الأكثرية السورية، ومطالبتها بالكرامة والحرية في مواجهة نظام الاستبداد والاستئثار بالسلطة والمال، وكان أهالي درعا في مقدمة من نهض من السوريين في الثامن عشر من آذار، وهم الذين اكتوت قلوبهم على أطفالهم.”

وتابع الجربا بالقول: “ها نحن نقف تحية لذكرى أولادنا وأهلنا الذين استشهدوا والذين جرحوا على يد قوات النظام وشبيحته،.. أيها الشعب السوري العظيم … يا مفخرة الزمان وتاج العصر… نحن لم نعد في حالة ثورة أبدا ولسنا بالتأكيد في طور حرب أهلية كما يزعم البعض ويتمنى البعض الآخر.”

وأضاف: “نحن نتعرض لغزو بربري استباح البلاد باسم الممانعة أحيانا أو ًبادعاءات المحافظة على الأقليات، والعالم كل العالم قبل السوريين صار يدرك أكاذيب النظام وادعاءاته” مشددا على أن مقاتلي الجيش الحر “يقفون اليوم في مواجهة عصابات التطرف، ويقومون بتطهير بيتنا الداخلي من مرتزقة الإرهاب ولاسيما تنظيم دولة العراق والشام داعش وسواه، الذي تسلل إلى الصفوف الخلفية للثوار ليطعنهم في الظهر خدمة للنظام.”

وأكد الجربا أن المعارضة السورية “تواجه حربا شرسة في مواجهة أعداء مجردين من القيم والأخلاق من عصابات حسن نصر الله الذي أجر دماء شباب حزبه بأبخس الأثمان، إلى مرتزقة النفاق والشقاق الآتين من العراق، وصولا إلى رأس الأفعى في طهران.”

وطالب الجربا “أصدقاء الشعب السوري بضرورة الالتزام الفوري بالوعود المرتبطة بالتسليح النوعي” وختم كلمته بالقول: “المعركة لم تعد طويلة لأننا اجتزنا الجزء الأصعب … وبقي علينا في عض الأصابع ألا نصرخ قبل أن نقطع أصابعهم الممسكة بالزناد…. وما النصر إلا صبر ساعة.”