طالبت حركة المسار اللبناني الدولة بالعمل على حل المشكلة في طرابلس بالطريقة السياسية والإجتماعية السلمية، بعيدا عن التهديد والتهويل الأمني والعسكري والضرب بيد من حديد، هذا الشعار الذي مل منه المجتمع الطرابلسي واللبناني بشكل عام، ولم يعد يصلح إلا في المعادلات الخشبية التي اشار إليها فخامة رئيس الجمهورية سابقا.
وأعلنت حركة المسار في بيان صدر عنها اليوم، أنه منذ زمن طويل لم يعد اللبناني يحتمل النهج الشنيع الذي تسير فيه العملية السياسية للحكومات، خاصة بعد أن جدد المجلس النيابي لنفسه وفرض على اللبنانيين كل ما كان من شأنه تدمير الحياة السياسية وتهجير اللبنانيين ضمن لبنان وإلى الخارج للبحث عن المصير، الأمر الذي لا يمر إلا في ظل حكم ميليشيوي يعيش على الدماء وكل أنواع الفساد، وهذا ما نراه منذ سنوات.
وقال البيان، أما على الصعيد الحكومي، فإن الحركة لا ترى فيها لا مصلحة وطنية ولا غير ذلك من التسميات، خلافا لما يتصف بعض أعضائها من روح وطنية، والتي ينشطون على أساسها، ويجيرونها لخدمة المواطن اللبناني، وما تقديم وزير العدل تصريحه عن ممتلكاته أما القضاء إلا نموذجا كان يجب أن يعمم على الجميع، إلا أن العقلية الميليشيوية لا تسمح لمعظم الوزراء بالقيام بها، في حين نرى وزير الخارجية يتلهى بالنشاط السياسي الخارجي وتجييره لخدمة تطلعاته السياسية وخدمة لأهداف عمه ميشال عون للوصول للرئاسة الأولى على حساب أموال المواطن اللبناني، وكوزير خارجية لم تعن له الإعتداءات السورية على المناطق الحدودية والتفجيرات الداخلية التي يقوم بها النظام السوري، وعلى القضاء وضع يده على كل ما يمكن أن يهرب مقومات اللبنانيين إلى غير مكانه الصحيح.
تطالب الحركة مجددا الدولة بنشر القوى الأمنية والعسكرية على الحدود ليس للأشراف على التهريب، بل لضبط الحدود في الشمال والبقاع الشمالي، وعدم إعطاء ذريعة لأي تدخل من كل القوى السورية التي تتقاتل، علما أن تدخل اللبنانيين في الصراع السوري، جعل الحسم في سوريا من قبل الثورة السورية يتبدد، وبات التوازن سيد الموقف، إلا أنه جر الخراب إلى الداخل اللبناني، وتم تجيير كل المقومات اللبنانية لصالح نتائج الإعتداء على المواطن السوري في الداخل السوري، وباتت حياة اللبنانيين رهينة هذه الإعتداءات ونتائجه.
وختم بيان الحركة، إن طرابلس بحاجة لرعاية إجتماعية لا إلى مدرسة تأديب أمنية وعسكرية، وجبل محسن لا يختلف عن باب التبانة، فحياة التردي الإجتماعي تصيب الجميع ويجعلهم مطية وحصان طروادة لأي أهداف إستراتيجية تفوق قدرة طرابلس، مما ينهك المجتمع الطرابلسي بكل مكوناته حتى العسكرية والأمنية التي تنتشر فيه، والتي تقع في الأخطاء نتيجة الإرهاق الذي تسببه الإشتباكات والإشكالات وكل الأحداث الغريبة عن المنطقة، وقد طفح الكيل، والأمور ستسمى بأسمائها وأسماء من يقف خلف كل ما يجري.


أضف تعليق