رأى رئيس حزب القوات اللبنانية الدكتور سمير جعجع أنه”من مصلحة الجميع في لبنان ان يكون لنا رئيسٌ قويٌ فعلياً يُعيد للجمهورية تألقها وقوتها بعد طول غياب، ماذا وإلا سيستمر الوضع في لبنان على ما هو عليه، هذا ان لم يتجه الى ما هو أسوأ، وهذا ليس لمصلحة أحد على الاطلاق”.
وشدد جعجع على “اننا بحاجة لرئيس يملك برنامجاً سياسياً واضحاً، وبالطبع سأسحب حزب الله من سوريا اذا ما اصبحتُ رئيساً للجمهورية، وهذا يعود للقوانين اللبنانية باعتبار انه يمكن ان نفعل ما نريد تحت سقف القانون، وحين ينوجد رئيس يطرح الأمور بوضوح، كل الفرقاء سيأخذون برأيه اذ لا يمكن لأحد ان يتجاهل رأي رئيس الجمهورية والجمهورية بأكملها، ولهذا هناك كثيرون يجتهدون ألا يكون هناك رئيسٌ قويٌ لكي لا يكون هناك جمهورية قوية”، مشيراً الى “ان صلاحيات رئيس الجمهورية لا يُستهان بها، والبعض يعتبر ألا صلاحيات للرئيس لأنه لم يأتِ منذ الطائف رئيسٌ فعلي، وهذه المرة سنسعى لإيصال رئيس قوي، وحينها نرى ان كانت لديه صلاحيات ام لا”.
جعجع، وفي مقابلة خاصة مع قناتي “العربية” و”الحدث”، أمل أن “يتمكن النواب من الالتزام بالمهلة الدستورية لانتخاب رئيس جديد للجمهورية، ونحن نضع كل جهدنا ليحصل الاستحقاق على أفضل ما يكون”.
وعن ترشحه للانتخابات الرئاسية، قال جعجع :” أنا مرشح طبيعي لرئاسة الجمهورية بمعنى أنني رئيس الحزب الأكثر شعبية عند المسيحيين كما تُشير كل استطلاعات الرأي، وبالتالي من الطبيعي أن يكون اسمي متداولاً كمرشح رئاسي بين الأسماء المطروحة، ولكنني أنتظر اللحظة المؤاتية للاعلان الرسمي عن هذا الترشيح”.
وعن طرح النائب ميشال عون ثلاثية أن يكون هو رئيس للجمهورية والرئيس سعد الحريري رئيساً للحكومة والأقوى شيعياً رئيساً لمجلس النواب، اعتبر جعجع أنه “من الخطأ الربط بين رئاسة الجمهورية وأي شيء آخر أو أي سلطة أخرى، كما أن الأقوى شيعياً كرئيس مجلس هو ما يحصل في الوقت الراهن باعتبار أن الثنائية الشيعية أي أمل وحزب الله قد اختارا الرئيس نبيه بري لهذا المنصب، وبالطبع الرئيس سعد الحريري كرئيس للحكومة أرى ان هذا تحصيلٌ حاصل باعتبار أنه الأقوى سنياً، وبالتالي اذا اعتمدنا هذه المعادلة، تبقى انتخابات رئاسة الجمهورية التي يجب أن تحصل كأي انتخابات أخرى”.
وعن التمديد للرئيس ميشال سليمان، أجاب:” ان الرئيس سليمان بنفسه صرّح في اليومين الماضيين أنه ليس في وارد التمديد، كما ان التمديد يحتاج الى ثلثي مجلس النواب، وفي حال توفر هذا النصاب نذهب مباشرة لانتخاب رئيس جديد، كما أنني ضد الاستثناء سواء التمديد لرئيس الجمهورية او تعديل الدستور لتمكين موظفي الفئة الأولى من الوصول الى رئاسة الجمهورية، اذ يجب استبعاد الاستثناءات لنصل الى انتخابات رئاسية في ظرف طبيعي ومنطقي في ظل نظام كنظامنا الدستوري”.
ورداً على سؤال، لفت جعجع الى أن “لا نحن ولا حلفاءنا من يشن حملةً على الجيش، ومواقف كتلة المستقبل والرئيس سعد الحريري واضحة جداً لجهة دعم الجيش، حتى في عزّ اشتباكات عبرا وصيدا”.
وعن رأي البطريرك الماروني بترشحه، أجاب:” ان رأي البطريرك مار بشارة بطرس الراعي هو أن من يرغب بالترشح فليترشح، وبالأخص الأقوياء على الساحة المارونية كي لا يتركوا فراغاً”.
وعن الغزل السياسي مع حزب الله، أوضح جعجع “أننا لسنا حلفاء مع حزب الله بل نحن على طرفي نقيض في السياسة، ولكن موقفنا كان دائماً أنه يجب ان نتحاور لنصل الى النتيجة المرجوة، واي حوار يحتاج الى منطلقات أولها الدستور والقوانين وثانيها الجديّة، وحتى الساعة وانطلاقاً من كل الحوار مع حزب الله لم يتبيّن ان حزب الله جديٌ في مسألة الحوار، وقد قاطعنا جلسات الحوار الوطني في العام 2012 بسبب عدم جدية حزب الله”.
واستطرد :” هناك وادي سحيق يفصل بيننا وبين حزب الله، فاذا تمكّن الحزب من ردم هذا الوادي طبعاً لا مانع لدينا من التحالف معه حين يُغيّر ايديولوجيته وعقيدته”، مشيراً الى أنه “حتى لو تحالف التيار الوطني الحر وتيار المستقبل، فمن المؤكد أننا لن نتحالف مع حزب الله كردة فعل”.
ونفى جعجع أن تكون العلاقة مقطوعة مع تيار المستقبل ومع الرئيس سعد الحريري، مشيراً الى ان العلاقة بين المستقبل والقوات قد تمر ببعض التوترات في النقاش حول بعض المواضيع ولكن التحالف مستمر داخل 14 آذار.
وعمّن كان يقصد الرئيس سعد الحريري بالمسيحي الأقوى ليكون رئيساً للجمهورية، أجاب جعجع:” يحب أن يُسأل الحريري هذا السؤال”، لافتاً الى انه الأقوى مسيحياً على الأرض في الوقت الحاضر وفق كل استطلاعات الرأي.


أضف تعليق