عربي وعالمي

الخزرجي: الخليج لم يدفع تكلفة حرب إيران

كشف الفريق الركن نزار الخزرجي تفاصيل تتعلق بموقعه رئيس أركان للجيش العراقي في العام 1987، ومن أبرزها حرب الخليج الأولى، حيث أشار إلى الفجوة الكبيرة بين الوعود العربية للرئيس المقبور الراحل صدام حسين وما تحقق منها على أرض الواقع.  
كشف الفريق الركن نزار الخزرجي جوانب من أسرار الحرب العراقية-الإيرانية (1980-1988) وبعض التفاصيل المرتبطة بموقعه رئيس أركان للجيش العراقي في العام 1987 وبعض مواقفه مع الرئيس العراقي المقبور صدام حسين. 
واستحضر الخزرجي في لقائه مع صحيفة “العربي الجديد” تفاصيل مثيرة في كواليس حرب الخليج الأولى، وحرص على تفنيد ما اشتهر حول الدعم المادي للعراق في حربه ضد إيران، حيث أكد أن دول الخليج العربي لم تدفع سوى 10% من تكاليف الحرب. 
وكشف الخزرجي عن تفاصيل مثيرة تتعلق بالدعم العربي الذي لم يكن في مستوى وعود الأنظمة حينها، ومن ذلك “الفرقة الأردنية” التي وعد الملك حسين بإرسالها وتقلص عددها إلى 2000 متطوع، قال الخزرجي إن بعضهم هم “أرباب سجون”. كما أن اليمن أرسل ألوية للتدريب يبدلها كل ستة أشهر. 
وعزا رئيس أركان الجيش السابق إلى اتفاق التصنيع الحربي الذي عقده العراق مع مصر، إذ اعتبر أن الخطوة لم تكن سوى “ضياع أموال” لأن الجيش المصري أرسل للعراق دبابات مستهلكة “خردة” سدد صدام ثمنها “حفاظا على العلاقة مع مصر”. 
وقال إن أول صاروخ سكود أطلقته إيران باتجاه بغداد كان هدية من العقيد الليبي الراحل معمّر القذافي لها.
وفيما يخص الموقف الأميركي، قال الخزرجي إن الولايات المتحدة كانت تريد “إطالة أمد الحرب”، وإن الجيش العراقي اضطر لتضليلها في معارك تحرير الفاو وغيرها لشكه في قيامها بتسريب معلومات هامة لإيران.
وحكى الخزرجي عن طبيعة علاقته بصدام وبعض المواقف التي شهدها معه، وكذا أسباب إعفائه من رئاسة الأركان بسبب اعتراضه على غزو الكويت عام 1990 دون علم القيادة العسكرية، إضافة إلى علاقته مع بعض المسؤولين العراقيين.
وسجل الخزرجي كثيرا من شهاداته في الجزء الأول من مذكراته بعنوان “الحرب العراقية الإيرانية 1980-1988 مذكرات مقاتل”، وهي من تقديم ومراجعة الدكتور عبد الوهاب القصاب، ونشر المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات 2014.
ويعكف الخزرجي على كتابة الجزء الثاني الذي يتناول مرحلة خروجه من العراق 1996 ولجوئه إلى الدانمارك، وما قيل عن دور له في انقلاب عسكري على صدام قبل الغزو الأميركي.