حملت حكومة نوري المالكي العراقية، السعودية الثلاثاء مسؤولية الدعم المادي الذي تحصل عليه “الجماعات الإرهابية وجرائهما” التي رأت أنها تصل إلى حد “الإبادة الجماعية”، واعتبرت في بيان أن موقف الرياض “ليس فقط تدخلا في الشأن الداخلي من أحداث العراق بل يدل على “نوع من المهادنة للإرهاب”.
وقال رئيس وزراء كردستان العراق نيجيرفان بارزاني الثلاثاء إنه “من شبه المستحيل” أن يعود العراق كما كان عليه قبل احتلال متشددين للموصل شمال البلاد، ورأى أن السنة يجب أن يكون لهم الحق في إقامة منطقة خاصة بهم مثل كردستان.
وقال في تصريح لهيئة الإذاعة البريطانية: “إذا اعتقدنا أن العراق يمكن أن يعود كما كان عليه قبل الموصل، لا أظن أن ذلك سيحصل، هذا شبه مستحيل”.
وأضاف بارزاني: “علينا أن نجلس جميعا معا ونجد حلا ونعرف كيف يمكن العيش معا” مؤكدًا أنه “سيكون من الصعب التوصل إلى حل” مع رئيس الوزراء نوري المالكي.
وقال: “الحل ليس عسكريا. يجب فتح عملية سياسية. إن الطائفة السنية تشعر بأنها متروكة، ويجب أن تشمل العملية مختلف العشائر والمجموعات”.
وأضاف: “يجب أن نترك المناطق السنية تقرر لكني أعتقد أن النموذج الأفضل لها هو أن تقيم منطقة سنية كما فعلنا في كردستان”.
واعتبر مبعوث الأمم المتحدة في العراق نيكولاي ملادينوف أن الهجوم الذي يشنه متشددون منذ حوالي أسبوع والذي سيطروا خلاله على مناطق واسعة في الشمال يشكل “تهديدا لبقاء” العراق وسيادته، وقال في تصريح صحافي حول الأزمة “إنه تهديد لبقاء العراق لكنه يشكل أيضا خطرا جديا على المنطقة”.
تعاون بين واشنطن وطهران؟
وتتباين آراء المحللين بشأن إمكانية التعاون بين الولايات المتحدة وإيران من أجل تحقيق الاستقرار والأمن في العراق، وقد تباحثت الولايات المتحدة مع إيران “باقتضاب” في الأزمة، وذلك على هامش المفاوضات النووية التي استضافتها فيينا الاثنين، كما أعلنت وزارة الخارجية الأميركية.
وقالت المتحدثة باسم الخارجية الأميركية ماري هارف لشبكة سي إن إن التلفزيونية إن “المستقبل سيحدد ما إذا كنا نريد أن نستمر في الحديث مع إيران بشأن العراق”.
وقال المحلل السياسي الإيراني أمير الموسوي، في لقاء مع “راديو سوا” إن طهران ستساعد العراق عبر إطار دولي لا يقتصر على واشنطن.


أضف تعليق