(تحديث..2) كشف والد “قتيلة بريطانيا” ناهد الزيد لـ لصحيفة”سبق” السعودية عن تفاصيل من حياتها؛ مبيناً أنها كانت مجتهدة ومتفوقة في دراستها العلمية، ولديها بحوث علمية نُشرت في أمريكيا؛ مشيراً إلى أن ابتعاثها جاء بالإجبار من قِبَل جامعة الجوف.
وقال العم ناصر الزيد: “ابنتي “ناهد” رحمها الله، ألّفت بحوثاً علمية وأجرت دراسات في الحيوانات، وقمتُ بشراء عدد من الوبران لتعمل بحثاً في تأثير الديزل”.
وأضاف: “حصلت ناهد على الماجستير من جامعة طيبة وتخرجت بنسبة 93? أي ترتيبها الثانية على دفعتها، ثم تقدمنا إلى جامعة الجوف، واشترطت الجامعة أن يكون القبول مشروطاً بالابتعاث، وبعد أن أمضت سنتين جاء لها خطاب بضرورة الابتعاث للخارج، أو التحويل للعمل الإداري؛ فقمنا بعدها بالتقديم على الجامعات البريطانية؛ بهدف أن تكون المسافة قريبة والمدة أقل للحصول على شهادة الدكتوراه”.
وبيّن أنه لم يسعَ لابتعاثها مطلقاً إلا بعد التهديد بالابتعاث أو التحويل للإدارية؛ مضيفاً أن “ناهد” تلقّت خطاب التهديد بالبكاء، وكانت تتساءل كيف يتم تحويلها للإدارية بعد أن أصبحت محاضرة.
وأردف: “عندما جاءت الموافقة وتم قبولها بالجامعة في بريطانيا رَفَض مدير الجامعة؛ مؤكداً أنه لا يقبل بالابتعاث لجامعات بريطانيا، وطلب الابتعاث إلى جامعات أميركا، ولدى الجامعة معاملة الرفض؛ إذ صدر قرار عدم الابتعاث لبريطانيا بعد شهر رمضان الماضي، ونحن قدّمنا قبل هذا القرار”.
وأضاف: “تمت المكاتبات بين الجامعة وعميد كلية العلوم ومدير البحث العلمي الدكتور “الحصيني” الذي أوضح لنا أن الابتعاث بأمر من مدير الجامعة لا يناسبنا”.
وأشار “المانع” إلى أن القبول في الجامعة ببريطانيا كان قَبْل قرار مدير الجامعة؛ وذلك أثناء انعقاد اجتماع الجامعات في الرياض؛ إذ تعرِض أكثر من 150 جامعة من أنحاء العالم فُرَص الالتحاق بها؛ حيث تواصلت “ناهد” مع الجامعات وجاءت بالقبول، وخاطب عميد كلية العلوم مدير جامعة الجوف؛ موضحاً له أن “ناهد” قد حصلت على القبول قبل القرار.
وبيّن أنه بعد المخاطبات وَضَحَ لمدير الجامعة أن الاعتماد المالي لابتعاثها لبريطانيا قد انتهى، وأنه لا يشمل القرار في منع الابتعاث لبريطانيا، وجاء القرار بالموافقة.
ورداً على بيان جامعة الجوف الذي صدر باسم المتحدث الرسمي لها، الذي أوضح فيه أن والدها الذي سعى في إجراءات الابتعاث دون تقديم شكوى أو اعتراض، قال: “لم أسعَ إلا بعد التهديد لتحويلها؛ فكيف أسعى وهم كانوا قد رفضوا ابتعاثها لبريطانيا؛ لولا المكاتبات التي أقنعت مدير الجامعة بأن ابنتي قد جاء قبولها بجامعة ببريطانيا قبل قرار المنع إلا لأميركا”، وأضاف: “لولا اشتراطهم في تحويلها للإدارية لما وافقت على ابتعاثها أبداً”.
وأشار “المانع” إلى أن الدكتور المشرف على الأطروحة بجامعة طيبة قال: “إن “ناهد” تستحق شهادة بروفيسور وليس الماجستير؛ بسبب تفوقها الدراسي وبحوثها العلمية”.
وقال: “ناهد كانت تحاضر في كليتين ثلاثة أيام؛ كلية التربية، ويومين بكلية العلوم الطبية”.
وعما إذا كان لدى “ناهد” رغبة في الابتعاث وتحصيل شهادة أعلى، قال والدها: “هي رافضة الابتعاث؛ ولكن “مُكْرَهٌ أخاك لا بطل”، وقد اشتريتُ لها (250 وبراً)، تم تربِيَتُهُن بالمزرعة؛ لتُجريَ عليهم بحثاً على تأثير الديزل العادم على الرئة والقصبة والقلب والكبد”.
وأضاف: “ناهد لديها بحوث عديدة عن بحيرة دومة الجندل، ولديها عدد من البحوث باللغة الإنجليزية، وقد نُشرت في صحف أمريكية؛ بينما جامعتنا غير مقتنعين بها.. لديهم عقدة الغرب”.
وتساءل “المانع”: “كيف يتم ابتعاثها لتعلّم اللغة، وقد ألقت أطروحة الماجستير كلها باللغة الإنجليزية؟!”.
وعن إعلان مدير جامعة الجوف عن إطلاق جائزة “ناهد المانع” للمبتعثين المتميزين قال: “رفضتُ الفكرة وطلبتُ استبدالها بكرسي أو إطلاق اسم الفقيدة على أحد قاعات الجامعة؛ فرفض الكرسي إلا بتمويل”.
ولفت إلى أنه سيطالب بمقاضاة مَن تسبب في ابتعاثها إجبارياً حتى ذهب مآل أمرها للقتل، وهي جامعة الجوف؛ وذلك لدى القضاء السعودي؛ مضيفاً: “تُعَدّ الجامعة سبباً من أسباب مقتل ابنتي “ناهد”؛ لأنها أجبرتها على الابتعاث”، وأطلق على هذا النظام “نظاماً تعسفياً”.
وعن الأيام التي عاشها ابنه “رائد” وابنته “ناهد” في بريطانيا، ذكر أن وضعهما كان مستقراً ولم يَشْكُوَا من شيء طيلة الأيام التي أمضياها هناك، وكانت آخر زيارة لهما إلينا في إجازة الربيع، وآخر اتصال كان قبل وفاتها بثلاثة أيام، وكانت متواصلة -رحمها الله- باستمرار مع والدتها وشقيقاتها.
وأشار “المانع” إلى أن عدداً كبيراً من المحامين السعوديين تبرعوا بمتابعة قضية مقتلها؛ مضيفاً أن السفارة السعودية بلندن وضعوا محامياً لمتابعة القضية.
وعَتَب “المانع” على الملحق الثقافي ببريطانيا عندما أصدر بياناً ذكر فيه أن حادثة القتل عرضية، وقال: “هل هذا منطق، إذا كان البريطانيون أنفسهم يُطلقون على الحادثة أنها عملية قتل، وهل هذا حادث تصادم أو انقلاب أو مشاجرة كي يطلق عليه عرضي؟!”.
وفي مداخلة لخالها إبراهيم الزيد، تساءل عبر “سبق”: “كيف تُلزم الجامعة المحاضِرات ذوات شهادة الماجستير بالابتعاث، ولدى الجامعة محاضرات من جنسيات عربية يحملن شهادات بكالوريوس وماجستير؟”، وعن فكرة الجائزة قال: “نحن رفضناها؛ لأنها تكرس مبدأ الابتعاث الخارجي الإجباري”.
(تحديث..1) قبل مرور أسبوع على وقوع الجريمة، عثرت الشرطة البريطانية أخيرا على السكين التي استخدمها الجاني في الإجهاز على المبتعثة السعودية ناهد المانع.
وذكرت قناة الـ”بي بي سي” أن السكين عثر عليها في شارع قريب من مجموعة محلات تجارية في محيط المكان الذي ظهرت فيه آخر صورة للفتاة التي سجلتها إحدى كاميرات المراقبة. وأفادت الشرطة أن السكين (أداة الجريمة) ذات مقبض أحمر، وطولها 10 سنتيمترات.
يأتي ذلك، فيما خصصت جامعة الجوف جائزة للمبتعثين المتميزين تحمل اسم المبتعثة ناهد المانع، وذلك وفقا لما أعلنه مديرها الدكتور إسماعيل البشري خلال تقديمه واجب العزاء لذوي الفتاة المغدورة أول من أمس.
الشرطة البريطانية: قاتل المبتعثة السعودية “ناهد” قصير القامة كثيف الشعر
كشفت الشرطة البريطانية عن استجوابها لرجل وامرأة رصدهما أحد المبلغين، وهما يقودان دراجتيهما الهوائيتين في وقت ومكان وقوع جريمة مقتل المبتعثة السعودية “ناهد المانع”، وفقا لما ذكرته قناة “بي بي سي” أمس، وأوضحت الشرطة أن الشاهدين كانا يقودان دراجتيهما في طريق “أفون” في وقت وقوع الاعتداء، ولربما شاهدا الجريمة.
في سياق ذلك، تواصل الشرطة البحث عن السكين الذي استخدمت في قتل المبتعثة في عدد من بحيرات الأسماك القريبة من مسرح الجريمة، إلى جانب دعوتهم للقاطنين في الحي للإدلاء بشهاداتهم عقب نشر صور للمعطف البني الذي كان يرتديه القاتل، وذلك وفقا لما نشرته صحيفة “دايلي مايل” البريطانية أمس، وذكر البيان الصادر عن الشرطة أن جهود البحث عن سلاح الجريمة لا تزال مستمرة في ثلاث بحيرات، وأن الوصول إلى دليل ربما يقود إلى القاتل المحتمل.
وأضاف أن هناك تشابها في أسلوب ارتكاب هذه الجريمة مع جرائم سابقة، كما أفضت التحقيقات إلى أن الجاني كان يرتدي معطفا بنيا إيطالي التصميم، ولديه شعر أسود كثيف وقصير وكان حليق الذقن، ويرتدي نظارات، كما أنه يرتدي أيضا بنطالا فضفاضا، وأكد البيان أن المحققين انتهوا من تفتيش البحيرة الأولى لكنهم لم يفلحوا في العثور على السكين، ولكن الأمل لا يزال في البحيرتين المتبقيتين، مضيفا أنهم يستخدمون كلابا مدربة ويتلقون العديد من الاتصالات التي ما زالت تصلهم من سكان المنطقة.


أضف تعليق