عربي وعالمي

تايمز: صعود “داعش”.. تدفع ثمنه “تركيا”

اعتبرت صحيفة “نيويورك تايمز” الأمريكية أن الحكومة التركية هي من يدفع حاليا الثمن غاليا لما يجري من اضطرابات في الدول العربية ومنطقة الشرق الأوسط.
 
ولفتت الصحيفة إلى أن الكثير من المواطنين في تركيا يحملون حكومة رجب طيب أردوغان مسؤولية تسهيل دخول أعداد كبيرة من العناصر المقاتلة الى سوريا، والتمرد الجديد فى العراق، وما يتضمنه من اختطاف 80 مواطنا تركيا. 
 
وقالت الصحيفة إن تركيا سمحت لجماعات متمردة من كل حدب وصوب بالدخول بسهولة إلى ساحات القتال فى سوريا سعيا للإطاحة بالرئيس السوري بشار الأسد، ما جعل سوريا مرتعا لنمو تنظيم ما يسمى بـ”الدولة الإسلامية في العراق والشام” المعروف اختصارا باسم “داعش” الذي شن حربا خاطفة في العراق هذا الشهر.
 
ونقلت الصحيفة عن مواطن تركي قوله إنه “على مدى ثلاثة أعوام، نرى رايات داعش ترفرف فى سوريا، وسبب ذلك هو تركيا، لأنها سمحت لهذه الحركة بعبور أراضيها إلى سوريا.”
 
ورأت الصحيفة الأمريكية أنه ومع صعود “داعش” الآن، تدفع الحكومة التركية ثمنا غاليا ومؤلما لهذه الفوضى التي ساعدت في خلقها.
 
وأشارت الصحيفة إلى أن سياسة “عدم الدخول في أي مشاكل مع دول الجوار” التي اتبعتها تركيا لسنوات عديدة، ساعدت فى ظهورها كنموذج مثير للإعجاب لديمقراطية إسلامية ونمو اقتصادي، كما أنها استفادت بشكل كبير من انفتاح السوق العراقية، حيث صدرت العام الماضى بضائع بقيمة 12 مليار دولار، وهي ثاني أكبر صادرات تركية بعد صادراتها لألمانيا.
 
ونقلت الصحيفة عن بعض المحللين الأتراك تخوفهم من أن هذه القيمة الضخمة للصادرات للعراق قد تهبط بمقدار الربع أو حتى أكثر إذا اتسعت رقعة القتال. 
 
وأشارت الى أن هذه الخسائر جاءت بعد أن دمرت الحرب الأهلية فى سوريا قدرة الدولة على شراء البضائع التركية وتسببت في نزوح مئات الآلاف من اللاجئين السوريين عبر الحدود، فيما أنفقت تركيا مليار ونصف المليار دولار لرعايتهم دون أن تلوح في الأفق نهاية لذلك.
 
ولفتت الصحيفة إلى أن الصراع الطائفي الجديد فى العراق، هو مجرد حلقة جديدة في سلسلة انتكاسات السياسات الداخلية والخارجية التي تكبدها رئيس الوزراء التركي رجب طيب اردوغان وحزب العدالة والتنمية الحاكم.