فجر تنظيم “الدولة الاسلامية” أمس الجمعة مرقد النبي شيت في الموصل بعد يوم على تفجير مرقد النبي يونس وأماكن مقدسة أخرى منذ سيطرتهم على هذه المدينة الواقعة شمال العراق في العاشر من الشهر الماضي، حسبما أفادت مصادر رسمية وشهود عيان.
وقال شهود عيان إن “مسلحي الدولة الإسلامية منعوا الناس من الاقتراب من المرقد ووضعوا عبوات ناسفة حوله وبداخله وقاموا بتفجيرها على مرأى من الجميع” في الموصل. وهو ما أكده نائب رئيس الوقف الشيعي سامي المسعودي، الذي أضاف أن “هؤلاء يسرقون كل ما في المراقد والأماكن المقدسة قبل أن يزرعوا عبوات ناسفة في أركان المبنى ويفجروه”. والنبي شيت هو الابن الثالث لآدم وحواء.
ويأتي تفجير المرقد بعد يوم على قيام هذا التنظيم بتفجير مرقد النبي يونس في المدينة ذاتها.
واستنكرت الأمم المتحدة ورجال الدين الأعمال الوحشية التي يقوم بها تنظيم “الدولة الاسلامية”.
ونقل بيان عن ممثل الأمين العام للأمم المتحدة في العراق نيكولاي ملادينوف أن هذه الأعمال ستؤدي إلى “تدمير التراث الثقافي وطمس بعض معالم العراق القديم”. ودعا ملادينوف “النخب السياسية في العراق إلى تنحية خلافاتهم جانباً واستعادة سلامة بلادهم”.
ورداً على ذلك، هدد الزعيم الشيعي مقتدى الصدر الذي أمر بتشكيل “سرايا السلام” لحماية الأماكن المقدسة في البلاد، بحمل السلاح، وقال في بيان: “سأحتفظ بالرد لنفسي في أي وقت، إنكم ثلة لا تستحق الحياة” في إشارة إلى عناصر الدولة الاسلامية.
وأكدت مصادر في ديواني الوقف الشيعي والسني، أن مسلحي الدولة الإسلامية قاموا بتفجير وانتهاك عشرات المراقد والحسينيات في مدينة الموصل وحولها، منذ سيطرتهم على المدينة في العاشر من يونيو الماضي.


أضف تعليق