عربي وعالمي

الحريري: تخاذل العالم تجاه جرائم “الأسد”.. يدفع ثمنه لبنان

(تحديث..1) أعلن رئيس وزراء لبنان السابق سعد الحريري ان بلاده يواجه هجمة ارهابية غير مسبوقة، واشار إلى انه من المستحيل ان يقف الاحرار منها موقف المتفرج، لافتا إلى ان الملك السعودي وجه بتقديم دعم فوري للجيش وقوى الامن والقوى الشرعية مليار دولار يتيح لها مكافحة الارهاب.

وشكر الحريري في مؤتمر صحافي من جدة الملك السعودي باسمه وباسم اللبنانيين على هذا الدعم، مؤكدا انه سيباشر اتصالاته مع رئيس الحكومة تمام سلام والامنيين لبحث سد حاجات القوى الامنية وتوفير مستلزمات مكافحة الارهاب .

وشدد الحريري على ان لبنان سينتصر على الارهاب ولن يسمح لقوى التطرف ان تتخذه ساحة لنشر الشر.

ورأى ان التخاذل الدولي تجاه اسقاط الرئيس السوري بشار الاسد يُدفع الثمن للبنان ودول المنطقة، وقال : نظام الاسد المجرم يذبح السوريين واللبنانيين والمشاكل التي نشهدها بسبب النظام الذي تخاذل المجتمع الدولي بإسقاطه.

وشدد الحريري على ان المهم الافراج عن العسكريين ومغادرة المسلحين الاراضي اللبنانية، ولفت إلى ان التفاوض لا بد منه لان ثمة عسكريين مفقودين مع الارهابيين ونحن نريد انقاذ عرسال، كما قال .

وتابع : المساعدات السعودية أتت لإعادة تسليح الجيش اللبناني، ولا يمكن لأحد في لبنان أن يعارض استعمال الجيش اللبناني لحماية اللبنانيين، والسنة في لبنان أهل الاعتدال، ومحاربة التطرف يجب أن تتم بسرعة ونحن قلنا ونكرر أن قتال حزب الله سيستجلب الردود الى لبنان وحذَّرنا منها.

وأشار الحريري إلى ان بعض الدول تضع شكوكا لمنع تسليح الجيش خوفا من وقوعها بيد حزب الله، وأضاف : الجريمة ان يذهب حزب الله إلى سوريا والجريمة الأخرى ما فعله الأرهابيون في عرسال.

وأوضح الحريري ان المبالغ المالية ستكون موجودة لدعم كل الاجهزة الشرعية بأسرع وقت، مشيرا إلى ان هذا هو توجه العاهل السعودي خصوصا في ما خص تأمين الذخائر للجيش وقوى الامن فورا.

أعلن رئيس الوزراء اللبناني السابق سعد الحريري في جدة  اليوم (الاربعاء) ان السعودية قدمت مليار دولار للجيش اللبناني، الذي يخوض معارك عنيفة ضد جهاديين في بلدة عرسال الحدودية مع سوريا، من اجل تعزيز قدراته في “المحافظة على امن لبنان”. 
وقال الحريري في تصريح للصحافيين في قصر العاهل السعودي في جدة “لقد ابلغني خادم الحرمين الملك عبدالله بانه اصدر امره الكريم بتقديم مساعدة للجيش اللبناني والامن الوطني بمبلغ مليار دولار لدعمها وتعزيز امكانياتها للمحافظة على امن لبنان، وقد استلمنا هذا الدعم”. 
واضاف رئيس الوزراء السابق الذي يعتبر القيادي السني الاول في لبنان، ان “هذا الدعم مهم جدا خاصة في هذه المرحلة التي يمر فيها لبنان (الذي) يحارب الارهاب”.
وسبق للسعودية ان اعلنت في ديسمبر 2013 عن هبة بقيمة ثلاثة مليارات دولار مخصصة لشراء اسلحة من فرنسا لصالح الجيش اللبناني.
والثلاثاء ابدت فرنسا استعدادها “لكي تلبي سريعا احتياجات لبنان” بعدما طالب قائد الجيش اللبناني العماد جان قهوجي باريس بتسريع تسليم الاسلحة التي من المقرر ان يحصل عليها الجيش بموجب هبة الثلاثة مليارات دولار السعودية.
وكان العاهل السعودي اجرى الثلاثاء اتصالا هاتفيا بالرئيس اللبناني السابق ميشال سليمان اكد خلاله “دعم المملكة ووقوفها في جانب المؤسسة العسكرية في مواجهة الارهاب”، بحسب ما اعلن مكتب سليمان في بيان.
واضاف البيان ان الملك عبد الله اكد عزمه على “الاسراع في تنفيذ الدعم الاستثنائي للجيش”.
ومنذ السبت، قتل 16 عسكريا بينهم ضابطان وفقد الاتصال مع 22 آخرين، في المعارك التي بدأت بهجوم للمسلحين على مراكز الجيش اثر توقيف الاخير قياديا جهاديا سوريا. كما دخل المسلحون البلدة واقتحموا مركزا لقوى الامن الداخلي.
وعاودت مدفعية الجيش بعد الظهر القصف، بعيد افراج المسلحين ثلاثة عناصر من اصل 20 عنصرا في قوى الامن الداخلي كانوا يحتجزونهم، بحسب مصدر امني. ونقل العناصر المفرج عنهم، وهم سني ومسيحي ودرزي، برفقة شيخين من “هيئة العلماء المسلمين” كانا دخلا عرسال بعيد منتصف الليل.
واكد الحريري الاربعاء ان المفاوضات لا تزال مستمرة لحل الازمة في عرسال.
وقال “الان يتم التفاوض على اخراج العسكريين الذي يمسكهم الارهابيون وخروج المسلحين من مدينة عرسال ومن لبنان، وهذا التفاوض صعب خاصة انك تتعامل مع اناس هم اصلا ارهابيون”.
واضاف “ان شاء الله هناك مجموعة من المشايخ في عرسال الان يتفاوضون مع هؤلاء، وان شاء الله هذا الدعم (السعودي) الذي جاء للجيش اللبناني مهم جدا”.