(تحديث3) دعا آية الله علي السيستاني اليوم الأربعاء الى اختيار رئيس وزراء جديد في العراق يحظى بـ”قبول وطني واسع” مؤكدا تخليه عن رئيس الوزراء المنتهية ولايته نوري المالكي.
وقال السيستاني ردا على رسالة وجهها حزب الدعوة ” أرى ضرورة الإسراع في اختيار رئيس جديد للوزراء يحظى بقبول وطني واسع”، مؤكدا ضرورة ان يتمكن رئيس الوزراء الجديد من العمل مع القيادات السياسية “لانقاذ البلد من مخاطر الارهاب والطائفية والتقسيم”.
(تحديث2) حض البيت الابيض الاربعاء رئيس الوزراء العراقي المنتهية ولايته نوري المالكي على التنحي والسماح لخليفته المكلف بتشكيل الحكومة. وقال المتحدث باسم الامن القومي بن رودس للصحافيين “يجب ان يحترم العملية. هذا لم يفرضه احد من الخارج. هذا ما قرره العراقيون انفسهم”.
واضاف ان البيت الابيض “سيكون في غاية السعادة لرؤية حكومة جديدة (…) لم يعمل العراقيون سوية في الاعوام المنصرمة ولم يتم اخذ السنة في الاعتبار بشكل كاف وهذا ما ادى الى فقدان الثقة في بعض مناطق العراق وداخل القوات الامن”.
وقد وضع الرئيس باراك اوباما كامل ثقله الاثنين وراء رئيس الوزراء المكلف حيدر العبادي داعيا المالكي دون ان يذكره بالاسم الى التنازل عن السلطة سلميا. لكن المالكي اعلن الاربعاء عزمه على التمسك بالسلطة حتى صدور قرار من المحكمة الاتحادية، رغم ان فرصه في البقاء ضئيلة مهما يكن قرار المحكمة بسبب فقدانه العديد من الحلفاء، بحسب محللين.
(تحديث..1) اعلن رئيس الوزراء العراقي المنتهية ولايته نوري المالكي اليوم تمسكه بمنصبه رئيسا للحكومة العراقية حتى تبت المحكمة الاتحادية بما وصفه ب”الخرق الدستوري” بتكليف حيدر العبادي تشكيل حكومة جديدة.
وقال المالكي في كلمته الاسبوعية ان ” حكومته مستمرة ولن تتغير حتى يصدر قرار من المحكمة الاتحادية في ملف تكليف العبادي بتشكيل الحكومة الجديدة”.
واضاف ان “تكليف العبادي يعد خرقا دستوريا لا قيمة لما يترتب عليه” مبديا في الوقت ذاته استغرابه من دعم الدول الكبرى ومنها الولايات المتحدة لهذا التكليف.
وذكر انه لجأ الى المحكمة الاتحادية ” وعلى الجميع القبول بما ستقرره سواء بتصويب التكليف او رفضه”.
وكان الرئيس معصوم قد كلف العبادي قبل يومين بتشكيل الحكومة العراقية بصفته مرشح كتلة التحالف الوطني في البرلمان العراقي متجاوزا مطالبات المالكي بتكليفه باعتبار ان قائمته (ائتلاف دولة القانون) هي الاكبر في التحالف الوطني.
ودعا المالكي اثر ذلك الاجهزة الامنية والعسكرية الى الابتعاد عن الازمة السياسية والالتزام بواجباتهم في حماية العراق وان يتركوا هذا الموضوع للشعب والسياسيين والقضاء.
لقي تعيين حيدر العبادي رئيساً للوزراء في العراق خلفا لنوري المالكي ترحيباً واسعاً على المستويين العربي والدولي في وقت أمر المالكي (المنتهية ولايته) قوات الأمن بالامتناع عن التدخل في الأزمة السياسية التي تمر بها البلاد.
وعبر الأمين العام لجامعة الدول العربية نبيل العربي عن أمله في أن يتم تشكيل حكومة وطنية شاملة تمثل جميع مكونات وأطياف الشعب العراقي.
كما هنأ ملك السعودية عبد الله بن عبد العزيز رئيس الحكومة العراقية المكلف ورئيس الجمهورية والبرلمان، كما وصف وزير الخارجية سعود الفيصل تكليف العبادي بتشكيل الحكومة الجديدة بالخبر السار.
وبدورها، قالت الخارجية التركية إن تكليف العبادي خطوة إيجابية ومهمة. كما هنأ الأمين العام للمجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي شمخاني، العبادي، على تعيينه، ودعا جميع الأطراف والتحالفات العراقية إلى الوحدة حفاظاً على المصالح الوطنية وسيادة القانون.
على صعيد متصل، قال جو بايدن نائب الرئيس الأميركي إن رئيس إقليم كردستان العراق مسعود البارزاني رحّب خلال اتصال هاتفي معه بتكليف العبادي بتشكيل الحكومة، حيث حث بايدن البارزاني على التعاون مع العبادي.
وكان المالكي قد أمر قوات الأمن بالامتناع عن التدخل في الأزمة السياسية التي تمر بها البلاد.
وجاء في البيان الذي نشر على موقع رئاسة الوزراء أن “رئيس الوزراء (المالكي) حث القادة الضباط ومنتسبي الأجهزة الأمنية بالابتعاد عن الأزمة السياسية والالتزام بواجباتهم الأمنية والعسكرية لحماية البلاد وأن لا يتدخلوا فيها” وذلك عقب تكليف العبادي بتشكيل الحكومة المقبلة.
وتابع البيان أن المالكي قال في رسالته الموجهة للجهات الأمنية إن عليهم “أن يتركوا هذا الموضوع (تكليف العبادي) للشعب والسياسيين والقضاء”.
وكانت العاصمة بغداد قد شهدت خلال اليومين الماضيين توترا أمنيا إثر انتشار واسع لقوات الأمن رافقه قطع طرق رئيسية وإجراءات مشددة خصوصا عند محيط المنطقة الخضراء، وسط العاصمة.
كما حذر المالكي خلال لقائه بقادة قوات الأمن، من مغبة استغلال عناصر تنظيمي القاعدة والدولة الإسلامية الظروف والأجواء المتوترة حالياً.
وتأتي هذه التطورات بعد تكليف الرئيس العراقي فؤاد معصوم مرشح التحالف الوطني (العبادي) بتشكيل الحكومة المقبلة، الأمر الذي اعتبره المالكي انتهاكا للدستور بدعم أميركي.
واتهم المالكي واشنطن بالتورط في المسألة، قائلا إنها “تقف إلى جانب من خرق الدستور”.
وكان وزير الخارجية الأميركي جون كيري أكد أمس الاثنين أن واشنطن تدعم الرئيس معصوم، محذرا المالكي من إثارة اضطرابات.
وكان الرئيس الأميركي باراك أوباما قال إن العراق اتخذ “خطوة واعدة إلى الأمام” بتعيين العبادي رئيساً جديداً للوزراء خلفاً للمالكي المنتهية ولايته، وأبدى استعداده لدعم الحكومة الجديدة التي قال إنه يتعين أن تكون شاملة وأن تُشكل بسرعة.
أما الوزير كيري، فقال إن واشنطن ستدرس تقديم مزيد من المساعدات في مختلف المجالات إلى العراق بمجرد تشكيل حكومة جديدة تشمل جميع الأطياف.


أضف تعليق