دعا وزراء خارجية الاتحاد الاوروبي هنا اليوم الى رفع الحصار الاسرائيلي المفروض على قطاع غزة مؤكدين ان الوضع في القطاع لا يقبل الاستمرارية أو الرجوع لما كان عليه قبل الصراع الأخير.
وقال وزراء خارجية الاتحاد ال28 بعد اجتماع خاص لمناقشة الوضع في العراق وغزة إن “التوصل الى وقف إطلاق نار دائم سيسهم في تحسن جوهري للأوضاع المعيشية للفلسطينيين في قطاع غزة من خلال رفع حالة الحصار وانهاء تهديدات حركة (حماس) وغيرها من الجماعات المسلحة في غزة لإسرائيل”.
وأوضحوا في بيان أن “قطاع غزة يشكل جزءا لا يتجزأ من الأراضي المحتلة العام 1967 وسيكون جزءا من الدولة الفلسطينية المستقبلية لذا لا يمكن النظر الى الوضع في القطاع بمعزل عن التحديات والتطورات الأوسع على الأرض والتي تجعل من تطبيق حل الدولتين صعبا”.
كما أعرب الوزراء عن قلقهم البالغ حول الوضع الهش على الأرض في أعقاب النزاع الأخير في قطاع غزة مرحبين بشدة بوقف إطلاق النار الذي بدأ منذ ال11 من اغسطس الجاري داعين جميع الأطراف المعنية إلى الاتفاق على وقف اطلاق نار دائم والالتزام به.
في الوقت نفسه أشاد البيان بما وصفه بالجهود الكبيرة التي قامت بها مصر في التوسط للتوصل الى الاتفاق قائلا إن “الاتحاد الأوروبي يشعر بالقلق إزاء الوضع الإنساني الكارثي في قطاع غزة” ودعا إلى زيادة الجهود لتسهيل وصول المساعدات الإنسانية دون عوائق إلى القطاع وفقا للقانون الانساني الدولي.
وأشار البيان الى أن الاتحاد الأوروبي بصدد تقديم خيارات وإجراءات فعالة وشاملة للقطاع في مجالات التنقل والوصول اليه وبناء قدراته والتحقق والرصد والإغاثة الإنسانية وإعادة الإعمار بعد الصراع الاخير وإعادة التأهيل من خلال المانحين الدوليين بما في ذلك تنظيم مؤتمر للمانحين في وقت لاحق.
كما أعرب الوزراء عن استعداد الاتحاد الأوروبي لدعم الآلية الدولية المحتملة لمراقبة معبر رفح على الحدود المصرية التي أقرها مجلس الأمن الدولي من خلال تنشيط وتوسيع نطاق عمله الى جانب إطلاق برنامج تدريبي لموظفي جمارك السلطة الفلسطينية والشرطة لإعادة الانتشار في قطاع غزة ودراسة سبل وضع آلية دولية للاشراف وتيسير العبور والحركة من خلال جميع المعابر الموصلة لغزة.
وأكد ان الاتحاد الاوروبي على استعداد للمساهمة في حل “شامل ومستدام” لتلبية المتطلبات الأمنية وتحقيق الرفاه والازدهار لكل من الفلسطينيين والإسرائيليين على حد سواء بالاضافة للمساهمة في وضع اجراءات للحيلولة دون الاتجار غير المشروع للأسلحة والذخيرة في قطاع غزة.
أما حول الأزمة في أوكرانيا فقد عبر وزراء الاتحاد الأوروبي عن “قلقهم المتزايد” إزاء الأزمة المتفاقمة في شرق اوكرانيا واثرها الإنساني على المدنيين مشددين في الوقت ذاته عن “دعمهم الثابت لسيادة وسلامة ووحدة أراضي أوكرانيا واستقلالها”.
وحذروا من أن “أي أعمال عسكرية أحادية الجانب من جانب روسيا في أوكرانيا تحت أي ذريعة بما في ذلك الإنسانية سينظر اليها الاتحاد الأوروبي باعتبارها انتهاكا صارخا للقانون الدولي” وحثوا موسكو على “وقف أي شكل من أشكال الأعمال العدائية على الحدود فورا ولا سيما تدفق الأسلحة والقوات المسلحة لمنطقة الصراع وسحب قواتها من على الحدود”.
من جهة أخرى دان وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي العنف المتزايد في مدينتي طرابلس وبنغازي ومناطق أخرى في ليبيا وأثره المدمر على حياة المدنيين وأعربوا عن قلقهم الشديد من التهديدات التي يمثلها العنف بليبيا على الأمن الإقليمي والاتحاد الأوروبي.
ودعا البيان الاوروبي جميع الأطراف المشاركة في القتال بليبيا إلى الكف فورا عن جميع أعمال العنف وإنهاء معاناة المدنيين والانخراط في حوار سلمي مؤكدا أن “الاتحاد الأوروبي يدعم بقوة الجهود المتواصلة لبعثة دعم الأمم المتحدة في ليبيا (يونسميل) للتوصل لوقف إطلاق نار فوري”.


أضف تعليق