(تحديث) دانت الأمانة العامة لجامعة الدول العربية بشدة الهجوم المسلح على المصلين في احد مساجد محافظة ديالى بالعراق والذي اودى بحياة اكثر من 68 شخصا وأدى الى اصابة العشرات.
وطالبت الأمانة العامة في بيان صحافي السلطات العراقية بمتابعة “هؤلاء المجرمين” وتقديمهم الى العدالة. ودعت كل التيارات السياسية والشركاء السياسيين الى “تضافر الجهود والتعاون فيما بينهم للإسراع في تشكيل حكومة وحدة وطنية عراقية لإخراج العراق من هذا الوضع المتردي”.
وشددت على ضرورة مواجهة تنظيم الدولة الاسلامية “الارهابي” بكل حزم وكذلك كل المجموعات الارهابية التي تستغل الحالة الراهنة في العراق لإثارة النعرات الطائفية والمذهبية بهدف ضرب مكونات نسيج المجتمع العراقي وتقويض مقومات الدولة الوطنية العراقية”.
وكان نحو 70 شخصاً لقوا مصرعهم أمس في قرية “إمام ويس” شمال شرق مدينة بعقوبة في محافظة ديالي العراقية عندما اقتحمت ميليشيات عصائب أهل الحق الشيعية مسجداً للسنة (مسجد مصعب بن عمير) وأطلقت النار على المصلين، فيما أصيب عشرات آخرون.
دان رئيس الوزراء العراقي المكلف حيدر العبادي المجزرة التي شهدها أحد مساجد محافظة ديالى وراح ضيحتها سبعون قتيلا.
وطالب العبادي بإجراء تحقيق سريع حول الهجوم، كما ناشد العراقيين التوحد في وجه المتربصين بهم.
ويرى مراقبون أن المجزرة تستهدف بدرجة أولى عرقلة تشكيل حكومة القادم الجديد حيدر العبادي خلفا لنوري المالكي.
نواب يعلقون المشاركة في مشاورات تشكيل الحكومة لحين انتهاء التحقيق قي المجزرة
وذكرت مصادر في البرلمان العراقي أن اثنين من السياسيين الأكثر نفوذا في العراق علقا مشاركتهما في محادثات تشكيل حكومة جديدة بعد هذا الحادث
وأكدت المصادر أن نائب رئيس الوزراء صالح المطلك ورئيس مجلس النواب سليم الجبوري انسحبا من المحادثات مع الائتلاف الشيعي الرئيسي لحين إعلان نتائج التحقيقات في هجوم الجمعة.
وأعلن رعد الدهلكي عضو البرلمان من كتلة الجبوري تعليق المفاوضات مع التحالف الوطني بسبب هذه الجريمة.
وكان مصدر أمني عراقي ألعن في وقت وقت سابق من الجمعة 22 أغسطس/ آب أن 68 شخصا على الأقل قتلوا عندما هاجم مسلحون أحد المساجد في قرية “إمام ويس” الواقعة شمال مدينة بعقوبة في محافظة ديالى.
وقالت النائبة العراقية، ناهدة الدايني، إن ميليشيات شيعية شنت الهجوم على المسجد، انتقاما لتعرض عدد من قيادييها لهجوم، غير أن ضباطا في الجيش اتهموا تنظيم “داعش” بمهاجمة المسجد، انتقاما من أهالي القرية الذين رفضوا مبايعة التنظيم.
وقال ضابط في استخبارات الجيش أن “الانتحاري فجر نفسه وسط المسجد فيما قام المسلحون الثلاثة بإطلاق النار على الفارين من الانفجار”.
وأكد أن “عناصر الشرطة والعشائر حاولوا مطاردتهم، لكن عبوات ناسفة انفجرت عليهم، ما أسفر عن إصابة أربعة أشخاص وقال مسؤولون في شرطة ديالى إنهم سلموا الميليشيات الشيعية قائمة بأسماء أعضاء تنظيم ” الدولة الإسلامية” المشتبه بهم لملاحقتهم وقتلهم.
ويمكن لهذا العنف الطائفي أن يضر جهود رئيس الوزراء العراقي الجديد حيدر العبادي لتشكيل حكومة توحد العراقيين في مواجهة تنظيم “الدولة الإسلامية” المتشدد الذي سيطر على مناطق كبيرة من العراق.
وكانت مليشيات طائفية قد قتلت أمس نحو سبعين مصليا وأصابت عشرات آخرين بجروح أثناء أدائهم صلاة الجمعة في مسجد للسنة بمحافظة ديالى شمال شرق بغداد.


أضف تعليق