(تحديث..1) أعلن الائتلاف السوري المعارض، اليوم الثلاثاء، تأييده الضربات الجوية التي نفذها التحالف الدولي على أهداف تابعة لتنظيم الدولة الإسلامية “داعش” على الأراضي السورية.
وأشار الائتلاف في بيان له، إلى أنه دعا في وقت سابق إلى شن مثل هذه الضربات وقال: “في هذه الليلة، انضم التحالف الدولي إلينا في قتالنا ضد تنظيم الدولة في سوريا، وكنا قد دعونا سابقًا إلى شن مثل هذه الغارات الجوية التي تمت فجرًا في ظل مشاعر من الحزن العميق، نظرًا لأنها تجرى على أرضنا”.
وأضاف: “إن شعبنا يعاني على أيدي تنظيم الدولة منذ سنوات، ومارس التنظيم قسوة فاقت قسوة نظام الرئيس السوري بشار الأسد على مدى ثلاث سنوات ونصف السنة”.
وأشار إلى أن الغارات الجوية وحدها لن تكون كافية على هزيمة المتطرفين، مشددًا على ضرورة استمرار العمليات العسكرية البرية وضمان عدم وجود قوات أمريكية برية على الأرض، واستمرار الائتلاف المعارض بمحاربة جذور التطرف.
ودعا رئيس الائتلاف الوطني السوري المعارض هادي البحرة، التحالف الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة، إلى بدء الضربات الجوية ضد تنظيم الدولة في سوريا بشكل فوري.
وقال البحرة في مؤتمر صحفي من مقر الأمم المتحدة على هامش بدء أعمال الجمعية العامة: “إن الجيش السوري الحر كان السباق في مواجهة التنظيم في سوريا، متعهدًا في الوقت ذاته باستمرار القتال ضد القوات الحكومية”.
وشدد رئيس الائتلاف على أن الحل العسكري “غير كافٍ”، قائلا: “إن المجتمع الدولي يجب أن يساعد السوريين في التعامل مع أصل ومسببات ظاهرة تنظيم الدولة، في إشارة إلى نظام بشار الأسد”.
بدأت الطائرات المقاتلة الأمريكية شن غارات على معاقل تنظيم الدولة الإسلامية في مدينة الرقة السورية، في أول غارات من نوعها ضد التنظيم خارج العراق، وأكدت مصادر أمريكية لـCNN أن السعودية والإمارات وقطر والبحرين والأردن شاركت في العمليات التي كانت واسعة النطاق ضد أهداف لمراكز القيادة والسيطرة لداعش.
وتابعت المصادر الأمريكية التي تحدثت لـCNN بالتأكيد على أن الغارات شملت مناطق أخرى غير الرقة، التي يعتبرها التنظيم عاصمة له، بعد أيام على تعهد الرئيس الأمريكي، باراك أوباما، بأن تشمل العمليات ضد داعش الأراضي السورية.
وأضافت المصادر الأمريكية أن كل الأطراف الدولية التي شاركت في العمليات هي عربية، وقد كان للبحرين والإمارات والسعودية والأردن دور مباشر في القصف، كما لعبت قطرا دورا عسكريا، ولكن المصادر لم تكشف طبيعته.
وكان الناطق باسم وزارة الدفاع الأمريكية، الأميرال جون كيربي، قد أكد في وقت سابق أن طائرات نفاثة وقاذفة شاركت في العمليات، إلى جانب ضربات صاروخية استخدمت فيها صواريخ من طراز توماهوك، وأكدت مصادر لـCNN أن موجة من الصواريخ المنطلقة من سفن أمريكية في البحر ضربت الأهداف، وتبعتها بعد ذلك الغارات الجوية.
وشددت المصادر على أن الهدف من الغارات هو تدمير قدرات ‘القيادة والسيطرة’ الخاصة بداعش، إلى جانب مراقب التدريب وطرق التموين، ووصفت المصادر مستوى الغارات بـ’المكثف’ مضيفة أن الهدف منها هو ‘توجيه ضربة حاسمة وأولية’ للتنظيم.
ولم تصدر بعد مواقف رسمية من الدول العربية التي ذكرت المصادر أنها شاركت في الغارات، وقد أكدت مصادر في واشنطن أن القوات الحكومية السورية لم تحاول التدخل بالعملية، أما دمشق، فأعلنت عبر وزارة خارجيتها أن الجانب الاميركي ‘أبلغ أمس (الاثنين) مندوب سوريا الدائم لدى الأمم المتحدة، بشار الجعفري بأنه سيتم البدء بتوجيه ضربات جوية لمواقع تنظيم داعش الإرهابي في الرقة’ دون أن تتأكد صحة هذه المعلومات من الجانب الأمريكي.


أضف تعليق