احتشد أنصار جماعة الحوثي في العاصمة اليمنية صنعاء، أمس، (الجمعة) حيث قام مسلحوها بمداهمة عدد من مساجد العاصمة، وفرضوا خطباء موالين لهم بالقوة لأداء الصلاة في يوم أطلقوا عليه “جمعة الانتصار”، بينما ناشد الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي تسليم كافة المؤسسات والأسلحة المنهوبة إلى الدولة، وقد تجمعت حشود الحوثيين في شارع المطار تلبية للدعوة التي أطلقتها جماعة الحوثي للاحتفال في أول جمعة أعقبت سيطرتهم على مقار سيادية عسكرية ومدنية واقتصادية وانتشارهم في العاصمة صنعاء وفرض وجودهم المسلح فيها، في ظل غياب كامل للأجهزة الأمنية بصنعاء، وسط حالة قلق في المدينة، بينما ميليشيات الحوثيين تتحرك ولا أحد يوقفها وتقوم بمداهمات ممنهجة، منها مداهمة المكتبة الصوفية بصنعاء ومصادرة مخطوطات منها، كما أن المناطق المحيطة بمنزل الرئيس اليمني في شارع الستين تحت سيطرتهم، وأشارت أنباء إلى انتقاله إلى دار الرئاسة في شارع السبعين.
واتهم مستشار الرئيس هادي لشؤون الأمن والدفاع علي محسن الأحمر، الحوثيين بإعادة فتح فصول من الغبن والقهر والتخلف كان اليمنيون قد أغلقوها منذ زمن.
ودعا هادي اليمنيين “بلا استثناء إلى أن يكونوا صفاً واحداً، بعيداً عن الانتماءات الحزبية والعقائدية والمذهبية والمناطقية والقبلية”، وأضاف أن تصفية حسابات القوة العمياء المسكونة بالثأر، لا يمكن أن تبني الدولة ولا مؤسساتها الدستورية، ولا يمكن أن تؤسس لسلم اجتماعي بين كل مكونات المجتمع، في وقت استمرت عقدة اختيار رئيس جديد للحكومة اليمنية بعد مضي خمسة أيام من توقيع اتفاق لإنهاء الأزمة السياسية بين الأطراف السياسية بينهم جماعة الحوثيين، في وقت دعت الولايات المتحدة، بعض دبلوماسييها في اليمن إلى مغادرته بعد تدهور الأوضاع الأمنية هناك، وقالت وزارة الخارجية، إنها بصدد إرسال بعض دبلوماسييها وموظفي سفارتها في العاصمة صنعاء إلى بلادهم، وحذرت رعاياها من السفر إلى اليمن بسبب التوترات التي تشهدها البلاد .


أضف تعليق