أعلن نائب الرئيس الامريكي جو بايدن، ان الولايات المتحدة وشركاءها في التحالف يواجهون معركة طويلة لوقف تقدم داعش في سوريا والعراق.لكن بايدن دافع عن قرار الولايات المتحدة الانتظار حتى الشهر الماضي لبدء الضربات الجوية ضد داعش في سوريا.
وقال ان الولايات المتحدة احتاجت للانتظار حتى تصبح دول مثل السعودية وقطر على استعداد لتقديم دعم.
واضاف بايدن قائلا في كلمة امام باحثين بجامعة هارفارد في كامبردج بولاية ماساتشوستس “الان لدينا ائتلاف لكن مع هذا فانها ستكون معركة طويلة.. معركة طويلة جدا.”
وقال بايدن “لكن لا يمكن ان تكون معركتنا وحدنا حتى لو أردنا ذلك. هذه لا يمكن ان تتحول الي حرب برية امريكية ضد دولة عربية اخرى في الشرق الاوسط.”
واشار نائب الرئيس الامريكي الي قرار البرلمان التركي تفويض الحكومة القيام بعمل عسكري ضد عناصر داعش الذين تعزز وجودهم عند حدود تركيا وايضا السماح لقوات اجنبية باطلاق عمليات من تركيا كدليل على نجاح الائتلاف في حشد الدعم.
وقال ان الولايات المتحدة انتظرت قبل التحرك بسبب صعوبة تقرير ما إذا كان يمكنها دعم اي عنصر من الفئات المسلحة التي تقاتل في المنطقة.
واضاف قائلا “اننا ندرب قوى معتدلة لكننا ندقق جدا في الاختيار للتأكد من انتماءاتها”، وقال ان بضعة الاف من المقاتلين جرى تدريبهم مضيفا ان العدد على وجه التحديد سري.
وأكد بايدن ان الولايات المتحدة ليس لديها خطط لارسال قوات مقاتلة الي حرب برية ضد عناصر داعش.
ومضى قائلا “إضعافهم لا يعتمد على النشر المتواصل لمئات الالاف من الجنود على الارض… هذه الحملة ضد التطرف العنيف وجدت قبل مجيء إدارتنا وستبقى بعد ذهاب إدارتنا.”
وقال بايدن ايضا ان عناصر داعش لا يشكلون خطرا جوهريا يذكر على الولايات المتحدة. واضاف قائلا “الولايات المتحدة اليوم تواجه تهديدات تتطلب اليقظة لكننا لا نواجه تهديدا وجوديا لاسلوب حياتنا أو أمننا.”
عسكريون فرنسيون: داعش لم يخسر قدراته الهجومية
نقلت صحيفة الشرق الأوسط عن مصادر دفاعية فرنسية قولها إن “تنظيم داعش لم يخسر قدراته الهجومية بفضل ما حصل عليه التنظيم من أسلحة ثقيلة في هجومه الكبير في شهر يونيو الماضي شمال العراق، وتحديدا على مدينة الموصل”.
وبحسب هذه المصادر، فإن داعش وضع اليد على 50 دبابة، و150 سيارة مصفحة، و60 ألف بندقية، وعدة آلاف من سيارات النقل، فضلا عن كميات كبيرة من المال، ربما زادت على 600 مليون دولار.
وتقدر المخابرات الفرنسية أعداد مقاتلي داعش في العراق وسوريا بـ25 ألف رجل، بينهم 8 آلاف أجنبي (أي غير عراقي أو سوري) منهم ألفا أوروبي.
ووفقا للصحيفة، تعد باريس بأنه حتى الآن ما زالت عمليات التحالف في مرحلتها الأولى. وتقول إن المصادر الفرنسية لم تشأ أن تحدد المهلة الزمنية التي ستستغرقها.
ومن الناحية المبدئية، يخطط التحالف لثلاث مراحل، ثانيها استعادة المدن والقرى والمراكز التي سيطر عليها داعش بواسطة “القوى المحلية”، أي القوات المسلحة والبيشمركة في العراق، والمعارضة السورية المسلحة في سوريا. أما المرحلة الثالثة فهي القضاء على هذا التنظيم.
وتتابع الصحيفة: “بيد أن منطقة الظل في هذه الخطة تبقى الوضع السوري وموقع الرئيس الأسد الذي تؤكد المصادر الفرنسية أن ما يقال عن إمكانية التفاهم معه ليست سوى تحليلات لا تقوم على أساس”.
وترى الصحيفة أن باريس تعي أن العمليات الجوية “ليست كافية”، خصوصا أنها تحصل بمعدل 5 مرات في اليوم.
وتنقل عن خبراء عسكريين، أن داعش أخذ يتأقلم مع التطورات العسكرية، والدليل على ذلك أنه مستمر في عملياته الهجومية في العراق وسوريا رغم الضربات الجوية التي بدأت تحوم الشكوك حول “فعاليتها”، الأمر الذي يدفع بالدرجة الأولى المسؤولين الأميركيين إلى المطالبة بـ”الصبر” في انتظار أن تحقق الضربات أهدافها.
البنتاغون: معظم مصافي نفط داعش في سورية توقفت عن العمل
قال المتحدث باسم وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) جون كيربي إن قدرات تنظيم الدولة الإسلامية داعش على إنتاج النفط في سورية تقلصت بفعل الضربات الجوية.
وأضاف كيربي، خلال مؤتمر صحافي الجمعة، أن المصافي التي سيطر على التنظيم لا تعمل حاليا بعد أن ضربت قوات التحالف الدولي معظمها، مشيرا إلى أن هذا يعني أن داعش فقد القدرة على إنتاج حوالي 500 ألف برميل.
ولفت إلى أن التنظيم المتشدد لا يحصل على الأموال فقط عن طريق تكرير النفط، لكن مصادر التمويل أيضا تشمل الفديات والأنشطة الإجرامية الأخرى.
وأكد أن الولايات المتحدة تحاول خنق هذه المصادر التمويلية، كي لا يدعم عملياته في العراق وسورية.
وتطرق إلى تقدم مقاتلي داعش نحو مدينة كوباني السورية على الحدود التركية، قائلا إن قوات التحالف تراقب تحركه هناك، وإن أي ضربات عسكرية سترتبط بعدم التعرض لمدنيين.
وأضاف أن التحاف الدولي لا يركز ضرباته على بلدة بعينها، فهو يعمل على “إلحاق الأذى بالتنظيم وقدرته على الاستمرارية والاستدامة في سورية”.
وأكد كيربي أن هدف العمليات في العراق هو دعم القوات العرقية والكردية، مشيرا إلى وجود مجموعة عناصر برية لحماية السفارة الأميركية هناك.
وقال أيضا إن الولايات المتحدة كانت تتوقع أن يغير مسلحو داعش تكتيكاتهم بعد قرار ضربهم مضيفا “لا توجد اي مفاجأة، فالامرو تغيرت منذ الضربة الاولى. غيروا طرق تواصلهم واتصالهم عمليات تخفيهم”.
وتابع: نحن نراقبهم من الجو. انتشروا بطريقة مختلفة. نحن لا نعطيهم صفة جيش لكن هناك نوعا من المنظمة العسكرية لديها يتفق الجميع على قدراتها لكن هذه القدرات باتت أقل الآن”.
واعتبر كيربي أنه “برغم الضربات لا يزال لدى داعش امكانات وهم مصدر تهديد ولديهم رغبة بالاستيلاء على أراض وبنيات تحتية. والكل يصفهم بأن لديهم قدرات هائلة على التكيف والحركة. لكن نحن أيضا لدينا القدرة على التكيف والحركة في المقابل”.


أضف تعليق