عربي وعالمي

النظام السوري يعتبر أي تدخل تركي على أرضها “عدواناً موصوفاً”

اعتبرت وزارة الخارجية السورية، اليوم الجمعة، أي تدخل تركي في سوريا “عدواناً موصوفاً”، وذلك غداة ‘قرار البرلمان التركي مشروع قانون يجيز للجيش شن عمليات ضد مقاتلي تنظيم “الدولة اللا -إسلامية” في سوريا والعراق.
وجاء في “رسالتين متطابقتين” بعثت بهما وزارة الخارجية إلى الأمين العام للأمم المتحدة، ورئيس مجلس الأمن، ونشرت نصهما وكالة الأنباء السورية الرسمية “سانا”، أن “النهج المعلن للحكومة التركية يشكل انتهاكاً سافراً لميثاق الأمم المتحدة الذي ينص على احترام السيادة الوطنية للدول وعدم التدخل في شؤونها الداخلية”.
وأضافت “كما يشكل عدواناً موصوفاً على دولة هي عضو مؤسس في منظمة الأمم المتحدة”.
ورأت الخارجية السورية أن على “المجتمع الدولي وبشكل خاص مجلس الأمن، التحرك لوضع حد لمغامرات القيادة التركية التي تشكل تهديداً للأمن والسلم الإقليمي والدولي، وأن يقفا وقفة جادة ويتخذا موقفاً حازماً ومسؤولاً لوضع حد لنهج أنقرة المدمر”.
 ودعت المجتمع الدولي إلى “إرغام أنقرة على الامتثال لقرارات مجلس الأمن ووقف الدعم اللامحدود الذي تقدمه للتنظيمات الإرهابية المسلحة ومطالبتها بوقف تدخلها في الشؤون الداخلية لسورية”.
 واقر البرلمان التركي الخميس باغلبية كبيرة مشروع قرار حكومي يجيز للجيش شن عمليات ضد مقاتلي تنظيم “الدولة الاسلامية” في سوريا والعراق.
ويعطي القانون الضوء الاخضر للجيش للقيام بعملية عسكرية في الاراضي السورية والعراقية ويجيز له كذلك نشر قوات اجنبية على الاراضي التركية يمكن ان تشارك في تلك العملية.
وجاء ذلك في وقت يحاصر مقاتلو تنظيم “الدولة الاسلامية” في اتجاه مدينة كوباني (عين العرب) السورية الحدودية مع تركيا، وسط دفاع شرس من مقاتلي وحدات الشعب الكردية لمنعهم من السيطرة عليها.
وأعلن رئيس الوزراء التركي، أحمد داود اوغلو، اليوم الجمعة، أن بلاده “ستبذل كل ما بوسعها” لمنع مقاتلي التنظيم المتطرف من السيطرة على كوباني.
وبدأ الهجوم على كوباني ذات الغالبية الكردية في 16 سبتمبر، وتسبب بنزوح 186 ألف شخص على الأقل في اتجاه الأراضي التركية، بحسب السلطات التركية.
وتدعم أنقرة المعارضة السورية منذ بدء الانتفاضة السلمية ضد نظام الرئيس بشار الأسد في منتصف مارس 2011 التي ما لبثت أن تحولت إلى نزاع دام أوقع أكثر من 180 ألف قتيل.