لم تكن تعلم، عايدة هادزيلك، صاحبة الـ 27 عام، والتي لجأت وهي طفلة مع عائلتها المسلمة إلى السويد بسبب أهوال حرب البوسنة، أنها ستجلس ذات يوما على كرسي وزارة التعليم بالسويد.
وكان قد أعلن رئيس وزراء السويد الجديد ستيفان لوفين، اختيار عايدة هادزيلك، وزيرة للتعليم ما قبل الجامعي ورفع الكفاءات، في حكومته الجديدة.
عايدة هادزيلك، لاجئة مسلمة، ولدت عام 1987 في بلدة فوتسا في البوسنة، ولجأت وهي ما زالت طفلة مع عائلتها المسلمة إلى السويد هربًا من الحرب عام 1992.
ونشأت “عايدة” في مدينة هالمستاد، وتخرجت من جامعة لوند بالحقوق، وعينت نائبة لرئيس بلدية المدينة التي ترعرت فيها، وتم اختيارها الأسبوع الماضي لتشغل منصب وزيرة في حكومة السويد الجديدة.
وبسبب نشاطها في البلدية، ونشاطها التربوي والاجتماعي، وضعت مجلة اقتصادية شهيرة في السويد “عايدة” بالمرتبة العاشرة بين 100 امرأة مميزة.
ونالت حكومة رئيس الوزراء السويدي الجديد الكثير من الإعجاب، بعد أسناد حقائبها بالتساوي بين النساء والرجال.
ويذكر أن البوسنة والهرسك شهدت عملية نزاع دولي مسلح من مارس 1992 حتي نوفمبر 1995، وكان هناك دول كثيرة دخلت كأطراف في هذه الحرب.
إسرائيل منزعجة من قرار السويد الاعتراف بدولة فلسطين
انتقدت إسرائيل الأحد قرار رئيس الوزراء السويدي ستيفان لوفين الاعتراف “بدولة فلسطين” الذي يعد سابقة لدولة غربية عضو في الاتحاد الأوروبي.
وقال مكتب وزير الخارجية الإسرائيلي في بيان إن افيغدور ليبرمان “عبر عن اسفه للتصريحات المتسرعة التي أدلى بها رئيس الوزراء الجديد بشأن اعتراف من قبل السويد بدولة فلسطينية، حتى قبل أن يدرس المسألة في العمق على ما يبدو”.
وأضاف أن “رئيس الوزراء لوفين يجب أن يدرك أن أي تصريح أو تحرك من قبل طرف خارجي لا يمكن أن يحل محل مفاوضات مباشرة بين الجانبين” الإسرائيلي والفلسطيني.
وتابع أن سفير السويد في إسرائيل كارل ماغنوس نيسير “سيدعى إلى وزارة الخارجية لمناقشة الأمر”.
وكان رئيس الوزراء السويدي صرح الجمعة أن السويد ستعترف بـ “دولة فلسطين”، مشيراً إلى أن حل النزاع الإسرائيلي الفلسطيني يمر عبر حل الدولتين. وقال لوفن في خطاب عن السياسة الخارجية إن “حل الدولتين يفترض اعترافاً متبادلاً وإرادة التعايش السلمي. لذلك ستعترف السويد بدولة فلسطين”.
وأوضح أن ذلك يتم في إطار احترام “المطالب المشروعة للفلسطينيين والإسرائيليين في ما يتعلق بحقهم في الأمن وتقرير المصير”.
ورحبت السلطة الفلسطينية بهذا الاعلان. وقال كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات لوكالة فرانس برس “نرحب بهذا الإعلان”، معتبراً أنه “موقف شجاع جداً من السويد التي عودتنا على دعم حقوق الشعب الفلسطيني المشروعة وهي بلد يحترم القانون الدولي”.
وأمل عريقات “أن تحذو جميع دول الاتحاد الأوروبي حذو خطوة السويد الكبيرة والشجاعة لانه لم يعد هناك سبب لعدم الاعتراف بدولة فلسطين”.
ووفق تعداد لفرانس برس فان 112 بلداً على الأقل اعترفت بدولة فلسطين.
غير أن السلطة الفلسطينية تتحدث عن 134 بلداً بينها سبعة اعضاء في الاتحاد الأوروبي (تشيكيا والمجر وبولندا وبلغاريا ورومانيا ومالطا وقبرص).
والاعتراف بالدولة الفلسطينية والدعم “النشط لعمل المصالحة” هما من أولويات الحزب الاشتراكي الديموقراطي الذي يرغب أيضاً في “النظر بجرائم الحرب التي ارتكبتها إسرائيل ورفع الاحتلال عن غزة”.
ولم يحدد رئيس الوزراء ما إذا كان اعتراف ستوكهولم بالدولة الفلسطينية سيطرح للتصويت في البرلمان الذي لا تحوز فيه الحكومة الأكثرية.
وسبق أن أيدت ستوكهولم حصول فلسطين على صفة دولة مراقب غير عضو في الأمم المتحدة العام 2012. لكنها رفضت العام الفائت انضمامها إلى منظمة اليونيسكو.


أضف تعليق