عربي وعالمي

عقب اختفائه
ديلي بيست: هل تمت الإطاحة بكيم يونج رئيس كوريا الشمالية؟

سلط موقع “ديلي بيست” الأمريكي الضوء في تقرير له أعده الكاتب الصحافي “جوردن تشانج”، على الاختفاء الغامض لرئيس كوريا الشمالية الشاب لمدة شهر، والشائعات التي تفيد باحتمالات إقالته خاصة مع غيابه عن لقاء الكوريتين. 
وقال الموقع الإخباري الأمريكي إن الرجل القوي الثاني في كوريا، هوانغ بيونغ، يشعر بالثقة والقوة الآن، فقد أصبح نائب رئيس لجنة الدفاع الوطني في آخر اجتماع للجمعية الشعبية العليا، وجاء ذلك بعد ترقيته إلى مدير المكتب السياسي العام للجيش الشعبي الكوري، الأمر الذي يجعله أكبر ضابط سياسي في الجيش، وفي بلد يُفترض فيه عدم وجود المسؤول رقم 2، يُطلق على هوانغ الرجل القوي الثاني. 
ولفت الموقع إلى أن زيارة هوانغ لكوريا الجنوبية لمدة يوم واحد، أثارت آمال المصالحة بين الجمهوريتين المتنافستين، وزادت من التكهنات حول مصير كيم جونغ أون المختفي منذ 3 سبتمبر (أيلول). 
وجاءت رحلة هوانغ لكوريا الجنوبية يوم السبت، في أعقاب تقرير نُشر على نطاق واسع بإقالة كيم. يزعم جانغ جين سونغ، وهو مسؤول سابق في مكافحة التجسس بكوريا الشمالية، أن دائرة التنظيم والإرشاد لحزب العمال الكوري، المسؤولة عن الترقيات داخل النظام، قد استولت على البلاد، وأصبح كيم الآن مجرد “دمية”. 
وعلى خلاف آراء الخبراء، الذين يقولون أن هوانغ لا يستطيع القيام بتلك الرحلة، إلا إن كانت هناك قيادة في كوريا الشمالية، يؤكد تقرير الموقع أن هناك دلائل على عدم صعود هوانغ فحسب، وإنما سقوط كيم أيضاً، فلم يترأس الحاكم الشاب اجتماع الشهر الماضي للجمعية الشعبية العليا، وهي المرة الأولى التي حدثت منذ توليه السلطة بعد وفاة والده في ديسمبر (كانون الأول) 2011، ربما يكون مريضاً جسمانيّاً حقّاً، ولكنه إذا كان متعافياً سياسيّاً، لكان قد أمر بتأجيل الاجتماع حتى يترأسه. 
مريض بالفعل 
وتشكّك معد التقرير إن كان كيم جونغ أون مريض حقاً، فقد شوهد آخر مرة على الملأ وهو يعرج وربما كان مصاباً بالنقرس، وذكرت وسائل الإعلام إنه ليس على ما يرام، ولكن لم يكن هذا ما قاله أحد أعضاء الوفد المصاحب لهوانغ في كوريا الجنوبية، وزير الوحدة ريو كيل جيه، يوم السبت حين نفى أن يكون كيم مصاباً بأي مرض. وإذا كان الرئيس الشاب متعافاً، فلم يكن هناك أي سبب يبقيه بعيداً عن الأنظار لمدة شهر، وخصوصاً خلال اجتماع الجمعية الشعبية العليا. 
حدث غير عادي 
وأشار الموقع إلى أن هناك الكثير من الشائعات والتقارير التي تجعل للمرء يستنتج بأن كل شيء ليس على ما يرام في بيونغ يانغ، فعدم الإذن بأي تصاريح سفر داخل البلاد أو خارجها منذ سبتمبر (أيلول) 27، يوحي بأن حدثاً غير عادي قد حدث، إن إعدام جانغ سونغ ثايك، الذي كان يُعتقد ذات مرة أنه الوصي على كيم، واستئصال كل ما يتم له بصلة، عرض آخر من أعراض التوتر. 
وبحسب تقرير الموقع، فإن عمليات التطهير المستمرة خلال فترة قصيرة من حكم كيم ليست علامة جيدة على الإطلاق، ففي غضون 15 شهراً، أقدم على إقالة قائد جيشه ثلاث مرات، ويبدو أنه استبدل ما يقرب من نصف كبار المسؤولين العسكريين والإداريين البالغ عددهم 218. ولم تشهد بيونج يانج، على حد وصف صحيفة “فاينانشال تايمز”، مثل هذا الاضطراب منذ أواخر الستينيات من القرن الماضي، عندما قام جده كيم ايل سونغ بالقضاء على المعارضة بعد فشله في الحرب الكورية، وكما أشار مراقب كوريا الشهير بروس بيكتول، فإن عمليات التطهير المستمرة لكبار العسكريين والإداريين على مدى السنوات القليلة الماضية لدليل على عجز كيم في تدعيم موقفه في الجزء العلوي من النظام السياسي. 
ونوّه الكاتب إلى أننا سنعرف المزيد عن موقف الرئيس عندما نرى من الذي سيعتلي منصة احتفالات 10 أكتوبر بتأسيس حزب العمال، مشيراً إلى أننا يمكننا القول، حتى ذلك الحين، بأن هناك مؤشرات على أن كيم جونغ أون قد فقد قوة كبيرة وسوف يصبح رئيساً صوريّاً في القريب العاجل إن لم يكن بالفعل كذلك الآن.