سرت مخاوف من انتشار فيروس إيبولا في أوروبا بعد ظهور إصابات بالمرض في إسبانيا، ما دفع على الفور بالمفوضية الأوروبية إلى المطالبة بتوضيحات، فيما شدد الرئيس الأميركي باراك أوباما على أهمية الجهد الجماعي في محاربة المرض الذي اعتبره قضية أمن عالمي.
وأعلنت السلطات الصحية الإسبانية إدخال ثلاثة أشخاص إلى المستشفى بعد إدخال ممرضة أصيبت بالعدوى.
وأعلن رئيس قسم الأمراض الباطنة في مستشفى لا باث كارلوس الثالث فرانثيسكو ارناليتش أمس، أن ثلاثة أشخاص نقلوا إلى هذا المستشفى للاشتباه في الإصابة بفيروس إيبولا، فضلاً عن الممرضة (40 سنة) التي أصبحت أول مصابة بالفيروس خارج إفريقيا. وقال ارناليتش إن الثلاثة هم زوج الممرضة وهو «معرض كثيراً» لخطر الإصابة وممرضة ومهندس لم تكن نتائج تحليلاتهما «إيجابية» لكنهما أدخلا المستشفى على سبيل الوقاية.
وأحصت السلطات الطبية 22 شخصاً من الطاقم الطبي كانوا على تواصل بمساعدة الممرضة المصابة وثلاثين شخصاً شاركوا في التكفل بواحد من ضحيتي إيبولا في إسبانيا والذي وصل في 22 سبتمبر من سيراليون وتوفي في 25 منه.
وأوضح المسؤولون أن الممرضة التي تسكن ضاحية ألكوركون قرب العاصمة وهي في عطلة منذ ذلك التاريخ، لم تغادر منطقة مدريد من حينها، وقال الطبيب ارناليتش إن «تطورها إيجابي».
وفي مدريد ساد القلق والاستغراب بعد الإعلان عن الإصابات بالمرض رغم الإجراءات الأمنية الرسمية المتخذة هناك، وطلبت المفوضية الأوروبية رسمياً من إسبانيا «توضيحات» حول ما سمح بهذه الإصابة الأولى خارج إفريقيا.
واعتبر الناطق باسم المفوضية الأوروبية فريدريك فينسانت أن «هناك بطبيعة الحال مشكلة ما»، مذكراً بأن الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي اتفقت مبدئياً على إجراءات وطنية دقيقة ومنسقة على مستوى بروكسل تفادياً لوصول الفيروس إلى أوروبا.
من جانبه، دعا الرئيس الأميركي باراك أوباما المجتمع الدولي إلى بذل المزيد من الجهود لمكافحة الفيروس القاتل في غرب إفريقيا، واصفاً أزمة الوباء بأنها قضية أمن عالمي.
وقال أوباما، في تصريحات صحافية في البيت الأبيض عقب اجتماع مع مساعديه للأمن القومي، إن الولايات المتحدة «حققت تقدماً» في احتواء المرض في غرب إفريقيا، بيد أن الدول الأخرى بحاجة إلى «تسريع» جهودها، ولا يمكن أن تبقى على الخطوط الجانبية.
وأضاف، بعد أسبوع من ظهور أول إصابة بالمرض في الولايات المتحدة في دالاس بولاية تكساس: «لم نر بلدان أخرى تسرع بقوة بالشكل المطلوب». وتعهد بممارسة المزيد من الضغط على الزعماء الأجانب «للتأكد من أنهم يفعلون كل ما في وسعهم للانضمام إلينا في هذا الجهد».
في الوقت نفسه، قال أوباما إنه يعلم بقلق مواطنيه إزاء تفشي المرض، بيد أنه من المهم أن نلاحظ الحقائق إزاء الفيروس، مضيفاً أن «الحكومة تعمل على إبرام بروتوكولات للقيام بفحوصات إضافية للركاب في المصدر وهنا في الولايات المتحدة».


أضف تعليق