عربي وعالمي

تفوّق على "مبارك" في استبداده وسيطرته على الإعلام
“واشنطن بوست”: نظام السيسي يمارس “أسوأ قمع”

هاجمت صحيفة “واشنطن بوست” الأمريكية بشدة زيارة وزير الخارجية الأمريكي جون كيري للقاهرة في 12 أكتوبر، واتهمته بتجاهل القمع المتزايد، الذي يمارسه نظام الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، والذي سيجعل مصر “أرضا خصبة” للتطرف، على حد تعبيرها.
وأضافت الصحيفة في مقالها الافتتاحي في 14 أكتوبر “كيري لم يتطرق خلال زيارته للقاهرة إلى حملات القمع المستمرة، التي يمارسها نظام السيسي لسحق المعارضة، رغم أن منظمات حقوقية أكدت أن أعمال القمع هذه تعتبر الأسوأ في مصر منذ أكثر من نصف قرن”. 
وتابعت الصحيفة “كيري ركز على إبداء دعمه لمصر والنهوض باقتصادها، رغم أن ازدهار الاقتصاد، لن يحدث في ظل نظام يعتقل آلاف المعارضين، وينفذ انتهاكات واسعة لحقوق الإنسان”. 
وكانت صحيفة “نيويورك تايمز” الأمريكية نشرت أيضا “افتتاحية نارية” في 8 أكتوبر هاجمت فيها الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظامه الجديد، ودعت واشنطن والبيت الأبيض إلى تغيير سياساتهما تجاه القاهرة، فيما كان العنصر الأكثر لفتاً في تلك الافتتاحية أنها تأتي بعد أيام على أول زيارة للسيسي الى نيويورك وأول خطاب يلقيه أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، وهو الخطاب الذي قالت وسائل إعلام عالمية إنه كان يهدف إلى “إنشاء موطئ قدم له لدى المجتمع الدولي”. 
ودعت “نيويورك تايمز” في افتتاحيتها إلى ربط المساعدات السنوية الأمريكية التي تقدم للجيش المصري والتي تبلغ قيمتها 1.3 مليار دولار بتحقيق تقدم على مستوى الحريات والديمقراطية، كما دعت إلى مراجعة شاملة لطبيعة العلاقة مع مصر في ظل ما سمته “الانقلاب العسكري”. 
ووصفت الصحيفة ما حدث في مصر يوم الثـالث من يوليو 2013 بأنه “انقلاب عسكري”، كما قالت إن الانتخابات الرئاسية التي جاءت بالسيسي كانت “مزورة”. 
وقالت الصحيفة إن جماعة الإخوان المسلمين التي تصدّرت المشهد السياسي بعد ثورة يناير، يقبع أعضاؤها في السجون حاليا، مع اعتبارها جماعة إرهابية، وهو أمر “غير عادل”، وهو ما قد يجعلهم “عرضة للتشدد”، في وقت تقوم فيه الولايات المتحدة بإنشاء تحالف لمحاربة تنظيم “داعش”المتطرف. 
وتابعت الصحيفة “حكومة السيسي أحكمت قبضتها على وسائل الإعلام التابعة للدولة، في حين ينتظر صدور قانون غامض يشدد العقوبات على الأفراد الذين يتلقون تمويلا أجنبياً، ويجعل ذلك جريمة يعاقب عليها بالحبس مدى الحياة، بحجة محاربة الإرهاب، وهي الحجة التي استخدمتها الدولة من أجل إعاقة الجمعيات التي تدعو للديمقراطية”. 
واتهمت الصحيفة الرئيس المصري بـ”استغلال تطلع الشعب المصري، وتمسكه بالاستقرار، في سبيل تحصين بقائه في منصب الرئيس”. 
وأضافت “السيسي يحظى بدعم قوي من حلفائه في الداخل، وترويج إعلامي لشخصيته بما يفوق الهالة التي كانت حول الرئيس المخلوع حسني مبارك”، مشيرة إلى أن “احتكار السلطة”، الذي تشهده مصر حاليًا، لم تشهده منذ عهد محمد على باشا، وأشد قمعا مما كان يحدث في عهد الرئيس المخلوع حسني مبارك.