جرى اكتشاف وتدمير 5 آلاف سلاح كيماوي في العراق، عقب الحرب الأمريكية على العراق في 2003، إلا أن البنتاغون اختار الإبقاء على هذه البيانات سراً، وفقاً لتقرير نشرته صحيفة “نيو يورك تايمز” الأمريكية.
اجرى تطوير لأسلحة التي وجدت قبل 1991 وإقرار هذا الأمر كان سيعني إقرار أن الحكومة الأمريكية كانت على خطأ وكشف التقرير عن العثور على رؤوس طوربيد وقنابل مدفعية بين عامي 2004 و2011، والتي كانت في وضعية خمود منذ بداية الثمانينيات، حيث جرى تطوير هذه الأسلحة إبان الحرب العراقية – الإيرانية.
خطأ بوش والحكومة
إلا أن الحكومة الأمريكية قررت عدم الإفصاح عن هذه المعلومات للعامة، لأنها “لم تدعم الفرضية التي قام الرئيس الأمريكي السابق، جورج دبليو بوش، بشنّ الحرب بناءً عليها”، حيث أعرب عن ثقته من أن صدام كان يقوم في ذلك الحين بتطوير أسلحة كيماوية قادرة على تنفيذ “دمار شامل”.
بيد أن الأسلحة التي وجدت جرى تطويرها قبل 1991، وإقرار هذا الأمر كان سيعني إقرار أن الحكومة الأمريكية كانت على خطأ.
إصابات بأسلحة أمريكية
ومن أسباب إخفاء الأمر أيضاً أن 5 من أصل 6 حوادث سببتها الأسلحة أثناء الحرب، وأدت لإصابة جنود أمريكيين، كان سببها أسلحة مصنّعة في الولايات المتحدة.
وصرّح قائد في الجيش(متقاعد اليوم) جارود لامبير، والذي كان حاضراً عند اكتشاف 2400 صاروخ غاز الأعصاب في 2006، أن الإدارة الأمريكية طلبت منه القول إنه “لم يعثر على شيء ذي قيمة”.
كذبة الكيماويات الاصطناعية
إلى ذلك، حثّ المسؤولون الجنود على إخفاء أمر الأسلحة.
وأفاد الرقيب جيمس بيرنز، أنه بعدما وجد فريقه الأسلحة الكيماوية في 2004، طلب منه، ومن العيادة التي كانت تعالج الجنود، ومن المسؤولين الأمنيين أن يقولوا بأن المصابين منهم تعرضوا لـ “كيماويات اصطناعية”، لأن الأمر صنف كـ “سري للغاية”.
قرار في غير محله
وأدى توثيق الأسلحة الكيماوية إلى ساعات من العمل الإضافي، وانتظار قدوم خبراء الأسلحة الكيماوية وضع المسؤولين في موقف مزعج، ومنعهم من تدمير متفجرات أخرى كانت تقتل الناس كل أسبوع، بحسب الصحيفة.
وقال أحد الخبراء: “كان بإمكاني انتظار المسؤول التقني حتى يحضر ويقوم بجولة على الأسلحة، أو كان بإمكاني ببساطة تدميرها بنفسي”.
إلا أن التعامل مع الأسلحة الكيماوية أدى لإصابات عديدة، لم يأخذها الأطباء العسكريون على محمل الجد، وقتها.
وغفل العديد من الذين قاموا بالتخلص من الأسلحة عن حقيقة أنها كانت ملوثة بالكيماويات، حيث اعتقدوا أنها مجرد أسلحة قديمة عادة.
وكان أكثر القنابل يسرِّب سوائل أثناء نقله، معرضاً الجنود لأبخرة سمية قاتلة.
إصابات وأعراض
وأصيب 17 عسكرياً أمريكياً، و7 عناصر في الشرطة العراقية، على الأقل، بسموم منذ 2003، لاسيما بسبب غازات السارين والخردل.
وتراوحت الأعراض بين فقدان التوازن والغثيان إلى حروق عميقة.
وسخر القائد السابق بالجيش، لامبير، قائلاً: “أحب عندما أسمع عبارة “لم يكن هناك أية أسلحة كيماوية في العراق”.. لقد كان هناك الكثير!”.


أضف تعليق