أكّد ضابط يقاتل في صفوف تنظيم “الدولة الإسلامية” (داعش)، على جبهة مطار دير الزور العسكري أنّ ما يسمى جيش “الخلافة بقيادة أبو عمر الشيشاني، وصل إلى مطار دير الزور العسكري، مساء أمس، مع مجموعة كبيرة من المقاتلين، لاستكمال معركة المطار التي فتحها التنظيم منذ أيام”.
وأضاف المصدر المنشق عن نظام بشار الأسد، الذي تحفظ على ذكر اسمه، أنّ “التنظيم حقق تقدماً كبيراً ليلة أمس، بسيطرته على الجزء الأكبر من قرية الجفرة المتداخلة مع المطار، وأنه بدأ بتحصين النقاط التي سيطر عليها، والتي تعتبر خط الدفاع الأول عن المطار، وذلك لفتح طرق للمفخخات باتجاه المطار، حيث يبعد التنظيم 150 متراً عن أسوار الجهة الشرقية للمطار”.
وعن معنويات جنود النظام داخل المطار العسكري يوضح المصدر، أنّه “أثناء الاشتباكات عند أسوار المطار في اليومين الماضيين كنا نسمع صراخهم على قبضات اللاسلكي، كما أنّ التنظيم يعمد إلى حرب إعلامية ودب الرعب في نفوسهم، إذ قام بتعليق رؤوس 19 عسكرياً من جنود النظام على أسوار المطار، إضافة إلى التهديدات عبر أجهزة اللاسلكي”.
وتزامن ذلك مع فتح التنظيم لجبهات مختلفة في المدينة لإرهاق النظام ومشاغلته، حيث دارت اشتباكات في أحياء العمال، الصناعة، الرصافة، خسارات، في المقابل كان رد النظام قاسياً حيثُ قام بقصف القرى المحيطة بالمطار منها (قرى البوعمر والبوليل والمريعية) بالمدفعية الثقيلة وراجمات الصواريخ، إضافة إلى الغارات الجوية، في محاولة من النظام لإيقاف تقدم التنظيم باتجاه المطار. فضلاً عن قيام طائرات التحالف بضرب مراكز للتنظيم، ليلة أمس، في قرية جديد عكيدات وحقل الجفرة.
وعن إمكانية تدخل التحالف واستهداف التنظيم على أسوار مطار دير الزور العسكري، يوضح المصدر أيضاً، أنّ “التنظيم متخوف من هذه المسألة، ولكنّه يعلم بأنّ التحالف إذا قصف على أبواب المطار فسيبدو في موقف محرج من ناحية حمايته للنظام، لذلك نتوقع ضربات من الخطوط الخلفية، وحتى إن تمت لن توقف المعركة، إذ إن معركة عين عرب استمر بها التنظيم مع ضربات شديدة من التحالف دون أن تستطيع إيقافه”.
ويذكر أنّه قبل سيطرة تنظيم الدولة على ريف دير الزور، كان “الجيش الحر” يقسم مناطق حصار المطار العسكري إلى قطاعات بحسب حدود المطار؛ فمن جهة الشمال الشرقي، حيث قرية المريعية، تنقسم إلى قطاع حويجة المريعية، وقطاع الملازم عبد المعطي، وقطاع الملازم بديع، ونقطة المزارع، إضافة إلى كتيبة البناء الأبيض، وكل تلك النقاط لا تغطي مساحة واسعة من المطار.
ومع سيطرة تنظيم “الدولة”، بقيت بعض الكتائب في مواقعها بدعم من التنظيم، الذي انتشر في مواقع جديدة، إذ تمركز في الجهة الجنوبية ـ طريق الشام، الجولة، حقل التيم، وهي نقاط قريبة جداً من المطار، حيث يسيطر التنظيم على امتدادها بالكامل، باستثناء نقطتين قريبتين جداً من المطار يتمترس فيهما النظام.
أما من الغرب، فقد أحكم تنظيم “الدولة الإسلامية” سيطرته على منطقة الخريطة وامتدادها، وبسيطرة التنظيم اليوم على الجزء الأكبر من قرية الجفرة، يكون بذلك أحكم قبضته على الجهة الشمالية الشرقية من المطار والتي سعى النظام إلى تأمينها خلال الشهرين الفائتين.
في المقابل، تتوزع مناطق سيطرة النظام، ابتداءً من داخل المطار، الذي يحتوي على 2000 عنصر، بحسب تقديرات “داعش”، وعلى سرب طائرات “ميغ 21، وميغ 23” ومدرجين بطول (3.1 كيلومترات)، وأكثر من ست مروحيات؛ ويؤكد ضباط من المرابطين على المطار أن نصف هذه الطائرات جرى إعطابها في مرابضها، إضافة إلى امتداده وتداخله مع مجموعة من الألوية والقطع العسكرية التابعة للنظام، ممتدة مع المطار باتجاه الغرب، وهي “لواء التأمين” للجاهزية والإمداد، و”الفوج 119″ دفاع جوي، إضافة إلى “اللواء 137” مشاة.


أضف تعليق